501 - 1652 باب جواز النافلة قائما وقاعدا ،وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب جواز النافيلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرناه شيم عن خالد عن عبد الله بن الشقيق قال سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن تطوعه فقالت كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي
ركعتين وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر وكان يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسرد وهو قائم وإذا قرأ قاعدا ركع وسرد وهو قاعد وكان إذا طلع
الفجر صلى ركعتين هذا شرح لغالب تنفلت الرسول عليه الصلاة والسلام أولا أفاد هذا الحديث فوائد منها أن سنة الظهر ست ركعات راتبت الظهر ست ركعات أربع من قبلها وركعتين بعدها وهذا زائد على
ما قاله عبد الله بن عمر بأنه حافظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات وذكر منها ركعتين قبل الظهر ومن فائد هذا الحديث أيضا أن الأفضل في الرواتب أن تفعل في البيت حتى في المساجد
التي تضاعف فيها الصلوات وجه الدلالة أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم تضاعف في الصلوات صلاة فيه خير من ألف صلاة بما سواء ومع ذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي النوافل
فيه في بيته ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي تسع ركعات فيهن الوتن وظاهر هذا الحديث أن هذه التسع تفصل عن الوتن وأنه يصلي ركعتين ركعتين ثم يوتر بواحدة أما لو أراد أن يوتر
بتسع فإنه يصلي ثماني ركعات ثم يجلس ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم فيأتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم ومن فائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدة
ومن المعلوم أن أطول الليل يكون في الشتاء فكان صلى الله عليه وسلم يتجشم البرد وطول الليل ويقوم صلى الله عليه وسلم حتى تتفطر قدمه ثم ذكرت أنه إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم أي
ركع من قيام وسجد من قيام وهذا من فائده أن الإنسان إذا كان قائما فلابد أن يركع وهو قائم ولابد أن يسجد وهو قائم وعلى هذا فلابد من الرفع بعد بعد الركوع ومن فائده أيضا أنه إذا صلى
قاعدا فإنه يركع قاعدا ويسجد قاعدا فمثال الركوع قاعدا أن يحني ظهره حتى يواجه وجهه ما وراء ركبتي أدنى مواجهه وأكملها الكمال فمثلا إذا قلت إذا قلت هكذا أجزأ أو لا أجزأ والكمال أن أقول
هكذا أمد ظهري حتى أقابل ما براء الركبة أتم مقابلة طيب ومن فائد هذا الحديث أنه إذا صلى قاعدا لا نلزمه أن يقوم بعد الركوع ليسجد من قيام يقول أسجد من إيش من قوم ومن فائد هذا الحديث أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي ركعتين فجر إلا إذا طلع الحجر لأن السنة القبلية قبل الصلاة لا تفعل إلا بعد دخول الوقت نعم حدثنا قثيبة بن سعيد قال حدثنا حماد عن بديل وأيوب
عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ليلا طويلا فإذا صلى قائما ركع قائما وإذا صلى قاعدا ركع قاعدا وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر
قال حدثنا شعبة عن بديل عن عبد الله بن شقيق قال كنت شاكيا بفارس فكنت أصلي قاعدا فسألت عن ذلك عائشة فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ليلا طويلا قائما فذكر الحديث وحدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا معاذ بن معاذ عن حميد عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت كان يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا
وكان إذا قرأ قائما ركع قائما وإذا قرأ قاعدا ركع قاعدا وحدثنا يحيى بن يحيى قال أخبر الله صاحب لي أنا من هذا السياق الذي قبله أن مرادها بالطويل يعني معناه كثيرا خلاف ما فهمته أولا
بأن المراد طول الليل أي طول زمني ليلا طويلا أي كثيرا فاستاملت الطويل بمعنى إيش بمعنى الكثير وهذا يعني يطلق أحيانا في اللؤة العربية أن تستعار كلمة بدل كلمة كما قال أنس بن مالك ذي
الله نشق القمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرتين يفهم الإنسان من هذا التعبير إيش أنه مرتين يعني في ليلتين وليس الأمر كذلك بل المعنى بمرتين أي فرقتين كما تفصله الروات الأخرى
فهنا الطويل المعروف أن الطويل هو الامتداد أن الطول هو الامتداد وأن المراد بالليل الطويل هو ليل الشتاء كما قررناه أولا لكن تبينني في نسياغ الحديث أن المراد بقوله ليلا طويلة أي ليلا
كثيرا يعني أحيانا كثيرة يصلي قاعدا ومن المعلوم أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يصلي قاعدا إلا حين ثقوا وأخذوا اللحم وأما لما كان نشيطا وقبل أن يكثر فيه اللحم فكان يصلي قاعدا لا