493 - 1652 باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه شرح...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الأمام مسلم رحمه الله تعالى باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن محارب أنه سمع جابر بن عبد الله يقول اشترى مني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين وحدثني محمد بن مثنى قال حدثنا عبد الوهاب عن الثقافي قال حدثنا عبيد الله عواهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله أنه قال خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ بي جملي وأعياء ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وقدمت بالغدات فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد قال آن آن حين قدمت قلت نعم قال فدع جملك وادخل فصل ركعتين قال فدخلت فصليت ثم رجعت حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا الضحاك يعني أبا عاصم وحدثني محمود بن غيلان قال حدثنا عبد الرزاق قال جميعا أخبرنا ابن جريج قال أخبرنا ابن شهاب أن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أخبره عن أبيه عبد الله بن كعب وعن عمه عبيد الله بن كعب عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحاء فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا ذكر صلاة الراكعتين لمن دخل المسجد والتي تسميان تحية المسجد وبينا أنه ما سنة في كل وقت وأن جميع ما له سبب فإنه لا نهي عنه كل ما له سبب كتهية المسجد وسنة الوضوء والاستخارة لمن خاف فوات الأمر وغير ذلك أما هذا الباب فظى في من قدم من سفر وقبل أن نبدأ يقول صاحب السيارة الرجل لإطفال النوار حتى لا تنتهي البطارية هذا في باب في استحباب صلاة المسافر أول ما يقدم ذكر في حديث جابر وقصة جابر رضي الله عنه مشهورة معلومة كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وكان معه جمل أعيا أي تعب وكان نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عادته أن يكون في أخريات القوم يتفقد الناس فلحق جابرا ومعه هذا الجمل الذي أعيا وتأخر فضربه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا فسار الجمل سيرا لم يسر مثله قد حتى كان في مقدم القوم ولكن النبي صلى الله عليه وسلم طلب منه أن يبيعه إياه قال بعني بأوقية فقال جابر لا قال بعنيه فباعه وكان بالأول أعني جابرا كان أراد أن يسيبه يتركه لأنه تعب وعجز عن المشي فلما وصل إلى هذه الحال الجيدة طلب منه النبي صلى الله عليه وعلى وسلم يبيعه ولكنه أباء ثم قال بعنيه فباعه ففي هذا الحديث من الفوائد أولاً آية من آيات الله عز وجل أيد الله بها رسوله وهي أن هال جمل الذي كان قد أعيا وكان صاحبه أراد أن يسيبه صار إلى هذه الحل جيدة بمجرد أن ضربه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ودعاه وفيه أيضاً جواز مماكسة الإمام للرعية والمماكسة المحاطة محاطة في الثمن لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماكس جابراً في جمله مع أنه عليه الصلاة والسلام أكرم الناس لكن البيع والشراء شيء والكرم شيء آخر وفي أيضاً دليل على جواز الامتناع عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم إذا لن يكن تكليفياً بل كان في معاملة ونحوها لأن جابراً لما قال الرسول بعنيه قال لا وأن هذا ليس من العسيان وليس من قطيعة الرحم لو كان بينك وبين قريب لك وليس من عقوق الأم والأب لو كان بينك وبين أبيك وأمك لأن الإنسان في ماله حر ليس مكرهًا على بين على أحد ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يختبر المرء فيما عنده من أبغبة والرهبة لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إنما قال بعنيه أراد أن يختبره كيف كان بالأول زاهداً في هذا الجمل راغباً عنه ثم صار متمسكاً به مع أن السبب الذي جعل هذا الجمل يعود إلى قوته من؟ الرسول عليه الصلاة والسلام ومع ذلك قال ما أبيه عليك لأنه راغب فيه لما رأى الجمل وصل إلى هذه الحالة الجيدة راغب فيه فاستمسك به ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكرم الناس لأنه لما وصل إلى المدينة وأعطاه الثمن قال للوازن زن وأرجع ثم أعطاه الثمن وأعطاه الجمل أيضا وقال له أتراني ما كستك لآخذ جملك خذ جملك ودراهمك فهو لك فجمع له النبي صلى الله عليه وسلم بين العوض ويشف والمعوم وهذا غاية الكرام وقد اختلف العلم رحمهم الله لماذا صنع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الصنير فقال بعضهم قولا عجبا قال أراد أن يتصدق عليه فجعل ذلك في سورة العقد يعني النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يتصدق على جابر بثمن الجمل فجعله بسورة العقد يعني بلما أن يعطيه أوقية جعلها بسورة العقد لكن هذا بعيد جدا من مدلول الحديث وسياط الحديث بل الذي يتعين أن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ماكسه ليمتحنه فيعرف مدى رغبته تامة في هذا الجمل بعد أن كان زاهداً فيه لا يريده يريد أن يسيّل وفيه بالحقيقة معرفة حال الإنسان وأن الإنسان له أطماء فيما يخصه من ماذه ولا يلم عليها ومن فائد الحديث أيضاً جواز اشتراط البائع منفعة معلومة في المبيه انتبه جواز اشتراط البائع منفعة معلومة في المبيه لأن أجابراً استثنى أن يركبه إلى المدينة فقبل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشرط فإن استثنى منفعة مجهولة فهل يصح هذا الاستثناء أو لا ما دمنا قلنا معلومة فإنه لا يصح لكن قال بعض أهل العلم إنه يصح فلو باع الإنسان بيته على شخص وقال أشترط عليك أن أسكنه حتى أشتري بيتا فعلى قولنا إنه لا بد أن تكون معلومة لا يصح لا ندري متى يشتري البيت ولكن بعض العلماء يقول لا بأس أن يستثني منفعة ولو كانت مجمولة وتقدر بالعرف لأن هذا الاستثناء استبقاء استبقاء والاستبقاء أقوى من الابتداء لأن الاستبقاء في الحقيقة استمرار واستدامة والقاعدة أن الاستدامة أقوى من الابتداء ولكن لو قيل بقول وسط بأنه يصح الاستثناء المجمول بشرط أن يجعل له أمد أعلى بمعنى أن يقول أشترط عليك أن أسكنه حتى أشتري بيتاً في خلال سنة فهنا إذا اشترى بيتاً قبل السنة قيل له إيش أخرج انتهت المدة وإن تمت السنة قبل أن يشتري قيل له أخرج فليس فيه ذلك الغرار التام أما إذا أطلق حتى أشتري بيتاً فإنه ربما يتأخر شراؤه البيت لا لتفريط من البايع ولكن لأنه لم يجد بيتاً يعرض للبيع الشاطنا قلنا منفعة معلومة في المبيع فلو اشترط منفعة معلومة في غير المبيع بأن قال أنا أبيع عليك بيتي وتستلمه الآن لكن بشرط أن تسكنني بيتك لمدة سنة أفهمتم؟ يعني إنسان البايع الآن إذا باع البيت ليس عنده سكن فقال المشتري بشرط أن تسكن لي بيتك لمدة السنة نعم المنفع معلومة ولا مجهولة لكن المنفع في غير المفيد فلا يصح هذا الشرط لأن حقيقة هذا الشرط أنه اشترط عليه عقداً آخر وهو الإجارة والمشهور من المذهب أن اشتراط عقد آخر لا يصح ولكن القول الراجح أنه يصح أن يشترط عليه شرعاً آخر إذا لم يستلزم محذوراً شرعياً وهذا ليس به محذور شرعياً فكأنه قال أبيع عليك هذا البيت بعشرة ألاف بشرط أن تؤجرني بيتك بألف ريال فتكون القيمة حقيقةً نعم تسعة ألاف لأنه أجره بيتك لا القيمة عشرة هو القيمة عشرة إلا إذا قال بشرط أن أسكن البيت ستكون القيمة انتبه باعه عليه بأشرة لا وقال بشرط أن أسكن بيتك لمدة السنة البيع الآن عشرة لا هنا قبل وسكن سنة كما الجميع كانوا باعه بأحد عشر بأحد عشر فالصواب أنه إذا اشترط منفعة معلومة في غير المبيض أن الشرط صحيح والبيع صحيح لنأتي إلى مقصود المعلف الذي ترجم لهذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له متى قدمت؟ قال الآن حين قدمت قال فدع جملك وادخل فصلي ركعتين قال فدخلت وصليت ركعتين ثم رجعت فيستفال من هذا أنه يستحب للإنسان إذا قدم البلد أن يصلي ركعتين في المسجد قبل أن يأتي إلى أهل ولكن هل المراد أن يصلي ركعتين في مسجده؟ القريب من بيته أو في أي مسجد من مساجد البلد الظاهر الثاني لأن المساجد كلها بيوت الله والمقصود أن تتعبد لله بهاتين ركعتين قبل أن تصل إلى بيته ولا أدعى هذه السنة أهي موجودة عند كثير من الناس أولى غير موجودة عند أكثر الناس أكثر الناس لا يعرفون هذا الإطلاق والخطأ والتقصير من طلبة العلم أنهم لا يعلمون الناس هذه السنة أنك أول ما تقدم البلد اذهب إلى المسجد وصلي فيه ركعتين وهل يصلي هتين ركعتين في وقت النهي؟ نعم على القول الراجح يصليهما في وقت النهي لأن كل صلاة لها سبب فليس عنها وقت نهي نعم نعم لا إذا دخل المسجد وجه الناس وصلهم ودخل معهم في الصلاة تكفي لأنه مقصود أن يصلي ركتائه في المسجد نعم إذا تكون مساجد مغلقة إذا إذا أعلم من أول في بعض بلاد يا شيخ تكون المساجد مغلقة لله هل نقول يعني إذا دخل قدم البلد ووجد المساجد مغلقة هل يصلي في أي مكان قبل أن يقول لا لا أعظم هذا لأن المساجد له هميزة خاصة وهي أنها بيوت الله عز وجل لكن قل هل نقول إنه إذا دخل بيته يصلي ركتين أولا قبل أن يسلم على أهله الظاهر لا إن وجد المساجي مفتوح صلى فيها وإلا سقطت لتعذل المكان نعم خالد هذه مبنية بارك الله فيك على ما إذا دخل المسجد وهو غير مسافر فإنه لا يجلس حتى يوصل ركتين فإن صلى ركعه وتراً فهل تجزئه؟ سبق البحث فيها هنا في المكان وقلنا إن قوله عليه الصلاة والسلام لا يجز حتى يصل ركعه بناء على الغالب والمقصود أن نصلي صلاة أن يتعبد بها لله