تفسير الآية (20) إلى الآية (25) وبيان ما يستفاد منها
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
السواعق ودون أن يحدث البرق لأن الله تعالى على كل شيء قدير فهو قادر على أن يثب السمع والبصر بدون أسباب فالسمع بدون سواعق لأن السواعق صوته عظيم ربما يصم الأذان والبرق أيضا نوره عظيم
ربما يخطف الأبصار لو شاء الله لذهب بسمهم وأبصارهم دون أن يحصل هذا إن الله على كل شيء قدير لننظر الآن على أي شيء ينطبق هذا المثل هذا المثل ينطبق على قوم منافقين لم يؤمنوا إطلاقا لم
يؤمن أصلهم منافقون وهم المنافقون اليهود لأن المنافقين منهم عرب من الخزرة والأوس ومنهم يهود من بني إسرائيل اليهود لم يذوقوا طعم الإسلام أبدا ليش؟
لأنهم كفار من الأصل لكن أظهروا الإسلام خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن عزه الله في بدء هؤلاء ليسوا على هدى كالأولين الاولين استوقتوا النار وصار عندهم شيء من النور بهذه
النار ثم والعذب لهم تكسر لكن هؤلاء من الأصل من الأصل في ظلمات فيكون هذا المثل غير المثل الأول يكون هذا المثل غير المثل الأول بل هو لقوم آخرين والمنافقون أصناك لشك حال هؤلاء لم
يدخلوا في الإسلام من الأصل فحالهم حال هؤلاء القوم الذين أصابهم الصيب وصارت حالهم إلى متى فلننظر الصواعب عبارة عن ما في القرآن من الإنذار والخوف ولهذا يقول لهم في آت أخرى يحسبون كل
صيحة عليه البرق نور الإسلام لكنه ليس نورا يستمر نور البرق كما تعلمون إيش لنقطب لحظة وميض فهؤلاء لم يدخل الإيمان في قلوبهم أصلا ولا فكروا في ذلك وإنما يرون هذا النور العظيم الذي شعر
فينتفعون به لمجرد خطوة يخطونها فقط وبعد ذلك يقفون كذلك أيضا يكاد البرق يخطف أبصارهم لأنهم لا يتمكنون من رؤية النوع الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بل لكبريائهم وحسدهم للعرب
يكاد هذا البرق يعمي أبصاره لأنه قوي عليهم لا يستطيعون مدافعته ومقابلته فالظاهر أن القول الراجح أن هذين مثلان يتنزلان على صنفين من المنافقين طيب إذا قال قال الصنف الأول كيف نقول إنه
دخل الإيمان في قلوبهم نقول نعم قال الله تعالى ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا أفقهم دخلهم الإيمان لكنه لم يتمكن في قلوبهم صاروا كالأعراب الذين قالوا آمنا فقال الله
قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلم وإلا فإن الإيمان إذا دخل القلب دخولا حقيقيا مطمئنا الإنسان فيه فإنه لي خجم منه بإذن الله ولهذا سأل هرقل أبا سفيان عن أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام
الذين يدخلون في الإسلام هل أحد منهم ارتد عن دينه فقال لا فقال هذا الإيمان إذا وقرت القلب فإنه لا خجم لكن الإيمان الهش الذي لم يتمكن من القلب هذا هو الذي يفشى على صاحبه أجاراً الله
وإياه في هذه الآية من الفوائد ما سبق من كمال بلاغة القرآن وبيانه وذلك بضرب الأمثال المحسوسة للوصول إلى معرفة المعاني المعقولة ومن فوائد هذه الآية إثبات القياس في الشر وقد ذكرنا قبل
هذا القاعدة أن كل مثل في القرآن فإنه يدل عليه على إثبات القياس لأن المراد به إلحاق هذا الشي بهذا الشي ومن فائد الآية الكريمة أنه كلما عظمت الظلمات صار الإنسان أشد فزعا لقوله فيه
ظلمات ورعد وبر يجعلون أصابعهم في أذانهم من الصواح ومن فائدها أيضا أن الخوف من الرعب والبرق كان أمرا طبيعيا لما يحدث الرعب أحيانا من الصواعب ولو كان مجرد صوت أو ضياء ما خاف الناس
لكن الناس يخافون الصواعب أما مجرد الصوت فإنه ولو كان أقوى من هذا لا يفسعون الناس لكن يفسعونه من هذا إلا أنه قد قيل متى سمعت صوت الرعد فقد سلمت من الصائقة صحيح ليش لأن الضوء أسرع
فهذه الشحنة الكهربائية تصل إلى الأرض قبل أن تسمع الصوت فمتى سمعت الصوت فأعلم أنك سلمت من هذه الصائقة التي تكون في هذا الرعد ومن فائد هذه الآية بيان شح الإنسان في حياته لقوله يجعلون
أصابعهم في آذانهم من الصواق حذر الموت وإلا من المعلوم أن الإنسان لو أقصى أصبعه في أذنه فسوف يتألم لكنه يتألم خوفاً مما هو أشد ألماً وهو الموت هل يمكن أن يستفاد من ذلك ارتكاب أذنى
المفسد التيل لدفع أعلاهما؟
نعم أين عم يمكن لكن كما تعلمون هذا أمر طبيعي مهو أمر شرم الذي يمكن أن نستدل به على ارتكاب أذن المفسدتين لدفع أعلاهما ما حصل من الخضر حين خرق السفينة حفاظا عليه لأن السفينة سوف تمر
بملك يأخذ السفن الصالحة غصبا فإذا مرت في وي مخلوق تركها فصار إبساد بعضها من أجل الإبقاء على جميع ومن فوائد هذه الآلة الكريمة تهديد الكفار بأن الله محيط بهم لقوله تعالى والله محيط
بالكافرين ومن فوائدها الانتقال من المعنى المحسوس إلى المعنى المعقول لأن الله لم يقل محيط بهم بل قال محيط بالكافرين والمثل الذي ضرب مثلا للإنسان أي إنسان إذا حصد ظلمات وراد وبرط
فسوف يخاف ويحفر ومن فوائدها أن البرق الشديد يخطف البصر ولهذا ينهى الإنسان أن ينظر إلى البرق حال كون السماء تبرق لأن لا يخطف بصره ومن فوائد هذه الآية الكريمة اغتناموا الفرص كلما أضع
لهم مشوا فيه وأن اقتنام الفرص من أعمال العقل ومن فوائد الآية الكريمة اجتناب الهلكات وإذا أظلم عليهم فاموا نعم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات مشيئة الله يقول الله تعالى ولو شاء الله
لذهب بسمعهم وأبصاره ومن فوائدها أنه ينبغي للإنسان أن يلجأ إلى الله عز وجل أن يمتعه بسمعه وبصري وفي الدعاء المثور متعنا بأسماعنا وأبصالنا ما أبقيت لقوله وإن شاء الله لا ذهب بسمهم
وأبصالهم ومن فائدها إثباته هذا الاسم لله وهو القدير ومن فائدها عموم قدرة الله تعالى على كل شيء فهو جل وعلا على كل شيء قدير قادم على إيجاد المعدوم وعلى إعدام الموجود وعلى تغيير
الصالح إلى فاسد والفاسد إلى صالح وغير الله أن إذا سمعت البر فقد سلمت من الصائف لا لا إذا سمعت البر إذا سمعت الرعب فقد سلمت من الصائف هذا يتعرف الآية يقول في ظلمات ورعب يكون يجعلون
صبيعا في آذانهم من الصواعد هذا ظن منهم ظن منهم أنهم يسلمون لكن ما يسلمون قال والله هو محيط المكافرين إذن هذه المقولة ليست على أطلاق لا على أطلاق هل تكرر؟
لا، هل تكرر؟
هذه شحنة جديدة ولهذا قلنا الشحنة السابقة على الرعد إذا سمعت الرعد ما تصيب قد تصاب بالصاعقة في نفس هذا المطب نعم، لكن شحنة جديدة يعني لو فرض البرض يتكرر فهذه ممكن أن يأتي من غير ما
سمعت أولا نعم؟
نعم، نعم هل يجب أن يجب أن أصابعهم؟
لا، لا يجب أن يجب أن أصابعهم لا يجب أن أصابعهم فقط في مئة الأسفل نعم، لم يجب أن أصابعهم فقط في مئة الأسفل أنت الوقت؟
سبحان الله لا لا هذا هو الواقع أنه يكاد يخطف أبصار ولهذا ينبغي الإنسان إذا عراد أن يدفع المسباح أن يغمض عينيه أو يغطي وجهه هذا شيء مشاهد وقسنا أن الأخفشات في درس السابق وأقر ذلك
نعم شيخ ذكر بط والرعب هل هؤلاء الموافقين فقط على إطلاق لا لا هذا خوف طبيعي بارك الله فيك كل إنسان يخاف ما حد يخاف هذا ما أحد ما يخاف إلا الحجاج إن صح ما نغل عنه أنه لما حصل مكة
أرسل الله تعالى السحاب وفيه الرعد والبرد وكانوا يخوفون فيقول لا هذه قعاقع الحجاس أو كلمة النحو يعني استهتروا العزو بالله وإلى الإنسان في طبيعة لا بد أن يخاف انتهى يا أيها الناس
اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل الأرض فراشا والسماء الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءا وأنزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا
لله أندادا وأنتم تعلمون وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وطودها الناس
والحجارة عدة للكافرين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم الخطاب هنا ورد بيا أيها الناس مع أن السورة مدنية وأكثر من
يخاطب في السورة المدنية هم المؤمنون ولهذا جعل المتكلمون في أصول التفسير جعل من علامة السورة المدنية أن الخطابة يكون فيها موجها للمؤمنين بخلاف الآيات المكية لأن أكثر من يخاطب بها من
ليس بمؤمن لكن هذه الآية هي أول آية فيها النداء أول آية فيها نداء هي هذه الآية يا أيها الناس عبدوا ربكم ولهذا وجه الخطاب بها أو النداء بها إلى جميع الناس كما في قوله تعالى قل يا
أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ولو قال قائل لعل هذه آية مكية جعلت في السورة المدنية نقول الأصل عدم ذلك ولهذا نرى في بعض عنوين السور مكية إلا أتكذا وكذا مدنية إلا أتكذا وكذا
هذا غير مسلم حتى يثبت ذلك بدليل صحيح وإلا في الأصل أن السور المدنية جميع آياتها مدنية وأن السور المكية جميع آياتها مكية إلا بدليل ثابت يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقه في هذه
اعبدوا ربكم الذي خلقكم إثبات الألوهية يعني فات توحيد الألوهية وتوحيد أبوبية اعبدوا هذا توحيد الألوهية لأن توحيد الألوهية يسمى توحيد ألوهية باعتبار إضافته إلى الله وتوحيد عبادة
باعتبار إضافته إلى العبد يقول الله تعالى اعبدوا ربكم فما هي العبادة التي أمرنا بها هي التذل لله عز وجل ذلا تاما مستلزما للمحبة والتعظيم لا بد وإلا لم يكن إنسان عبد أن يتذلل لله
تعالى ذلا كاملا مستلزما للمحبة والتعظيم فبالمحبة يكون فعل الأوامر حتى يصل العابد إلى محبوبه وبالتعظيم يكون الفرار من النواهي لألا يعذبه ربه العظيم عز وجل هذا هو معنى العبادة التذل
لله ذلا كاملا مستلزما للمحبة والتعظيم طيب هذا تفسير العبادة بالنسبة لفعل العبد قد تفسر العبادة بالنسبة لمفعول العبد بالنسبة لمفعوله فيقال مثلا الصلاة عبادة الزكاة عبادة الصوم عبادة
وعلى هذا فسرها شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله حيث قال رحمه الله العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطن والظاهر ثم ضرب أمثلة بالصلاة والزكاة وغيرها
وحينئذ نقول العبادة تطلق على معنيين المعنى الأول التعبد والمعنى الثاني المتعبد به وهو مفعول العبد يعني ما فعله العبد واضح جماعة طيب ما المراد بالآية المعنيان أو المعنى الأول الظاهر
كلاهما وهما متلازمان وقوله عبدوا ربكم الذي خلقهم الرب هو الخالق المالك المدبر وعلى هذا فيكون قوله الذي خلقكم صفة كاشفة مبينة للواقع وليس صفة احترازية لأنه ليس لنا ربان أحدهما خالق
والثاني غير خالق بل ربنا هو الخالق فالصفة هنا إذن صفة كاشفة وليس صفة ترازية وبد ربكم الذي خلقكم والخلق هو الإيجاد من عدم ولم يخلق الناس إلا الله عز وجل لا يخلقهم أب ولا أم ولا ملك
ولا أحد لا يخلقهم إلا الله وإذا كان الله تعالى يقول لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له فآدم خلق بني آدم من باب أولى والذين من قبلكم يعني وخلق الذين من قبلكم ولهذا نجد سبحان الله بني
آدم يفتسلسلون تنظر إلى المسجد أو تنظر إلى مجتمع تجد هذا له سبعون سنة وهذا له خمسون وهذا له أربعون وهذا له ثلاثون وهذا له عشرون وهذا له عشر وهذا له خمس من أجل أن يعمر الكون يتعاقبون
فإذا تأملت هذا عرفت كمال سلطان الله عز وجل وكمال حكمته هؤلاء الذين قبلنا مخلوقون ونحن من ذريتهم وجعلنا ذريتهم هم الباقين ذريت نوح نحن من ذريتهم إذن من تفرع على مخلوق فهو مخلوق
والذين من قبلكم وعلى هذا فقوله والذين من قبلكم معطوف على الكاف في خلقكم نعم والذين من قلكم لعلكم تتقون لعل هنا للتعليل أي لتصلوا إلى التقوى ومعلوم أن التقوى مرتبة عالية حتى قال
الله عز وجل في الجنة أعدت للمتقين وقال تعالى إن الله مع لين اتقوا والذين هم محسنون وقال تعالى واعلموا أن الله مع المتقين لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض في راشم والسماء بناء هذا من
باب تعدد أنواع أو تعديد أنواع من أفعاله عز وجل جعل الله لأن الأرض فراشا موطعة يستقر الإنسان عليها استقرارا كاملا ليست نشزا وليست مؤلمة عند النوم عليها أو السكون عليها أو ما أشبه
ذلك والله تعالى قد وصف الأرض بأوصافه متعددة وصفا بأنها فراش وبأنها ذلول وبغير ذلك مما جرى في القرآن والفراش كما نعلم يكون موطعا للإنسان مهيئا له يستريح فيه والسماء بناءا كما قال
تعالى وبنينا فوقكم سبعا شداتا السماء جعله الله بناء أي بمنزلة البناء ومنزلة السقف وجعلنا السماء سقفا محموضا وأنزل من السماء ماء أنزل من السماء ليست هي السماء الأول بل المراد
بالسماء الثانية العلو لأن الماء الذي هو المطر ينزل من السحاب قال الله تعالى على أن ترى أن الله يزجي السحاب ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله فالماء الذي هو المطر
لا ينزل من السماء التي هي البناء وإنما ينزل من السحاب التي في العلو وبهذا نعرف أن السماء يطلق على معنين المعنى الأول البناء الذي فوقنا والمعنى الثاني العلو وأنزل من السماء ماء
فأخرج به من الثمرات رزقا لكم أخرج به أي بسببه وانظر إلى الحكمة والنكتة البديعة حيث أضاف الأمر إلى نفسه جل وعلا لكن بسبب فالسبب نوصل فقط وإلا فهل المطر يخرج النبات لا المخرج هو الله
لكن السبب المطر فأخرج به أي بسبب من الثمرات رزقا لكم وجمع الثمرات لأنه متنوع لو أراد الإنسان أن يحسي أنواعها لعجز فضلا عن أفرادها من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم
تعلمون فلا تجعلوا لله أندادا في العبادة وأنتم تعلمون أنه لا ند له في الخلق والرزق وإنزال المطر وما أشبه ذلك من أفعال الغبوبية لأن المشركين يقرون بأن الخالق هو الله والرازق هو الله
والمدبر للأمر هو الله يقرون بهذا إقراراً ثاماً ويعلمون أنه لا إله مع الله في هذا لكن في العبادة ينكرون هذا يشركون يجعلون مع الله إله آخر وينكرون على من وحد الله حتى قالوا في الرسول
عليه الصلاة والسلام أجعل الآلهة إله واحدا إله واحدا إن هذا لشيء عجاب ونقول ما شاء الله من الذي جاء بالأمر بالشيء العجاب هم أما الرسول عليه الصلاة والسلام جاء بالصواب لكن هم جاءوا
بالشيء العجاب إذن فلا تجعلوا الله أندادا في إيش وأنتم تعلمون أنه لا ند له في الربوبية من الخلق والرزق وإقراركم بالخلق والرزق أن الله مفرد به يلزم أن تجعل العبادة لله وحده فإن لم
تفعلوا فأنتم متناقضون ولهذا قال العلم رحمه الله توحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية وتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية يعني من أقر بالربوبية لازمه أن يقر بالألوهية ومن أقر
بالألوهية فإنه لم يقر بها حتى كان قد أقر بالربوبية فتوحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية وتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية في هذه الآية من الفوائد أولا العناية بالعبادة يستفاد
هذا من وجهي الوجه الأول تصطير الأمر بها بالنداء والوجه الثاني تعميم النداء لجميع الناس مما يدل على أن العبادة من أهم شيء وهو كذلك بل إن الناس ما خلقوا إلا لأجل العبادة وما خلطوا
الجن والإنس إلا ليعبدوهم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الواد النواء أن وجوب العبادة علينا مما يغفظه العقل بالإضافة للشر لقوله أعبدوا ربكم فإن الرب يستحق عز وجل أن يعبد ولا يعبد
غيره والعجب أن هؤلاء المشركين الذين لم يمتثلوا هذا الأمر إذا أصابتهم الضراء وتقطعت منهم الأسباب يتوجهون إلى من؟
إلى الله إذا غشهم موج كالظلل دعوا الله مفصلنا له الدين لأن فطرهم تحملهم على ذلك ولابد ومن فوائد راية الكريمة إثبات أن الله عز وجل هو الخالق وحده وأنه خالق الأولين والآخرين لقولها
الذي قلقكم والذين من قبلكم نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من طريق القرآن أنه إذا ذكر الحكم غالبا ذكر العلة الحكم أعبد والعلة كونه ربا خالقا لنا ولمن قبلنا ومن فوائد الآية
الكريمة أن التقوى مرتبة عالية لا ينالها كل أحد إلا من أخلص العبادة لله عز وجل لقوله لعلكم تتقون هل يمكن أن نأخذ من هذه الآية التحذير من البدع ربما نأخذ منها التحذير من البدع وذلك
لأن عبادة الله لا تتحقق إلا بسلوك الطريق الذي شرعه للعباد لأنه لا يمكن أن نعرف كيف نعبد الله كيف نتوضى إلا عن طريق الوحي والشرع كيف نصلي يعني ما الذي أدرانا أن الإنسان إذا قام يقرأ
ثم ركع ثم سجد فهذه هي العبادة المطلوبة منا إلا بعد وعلى هذا فيمكن أن يقال إن الأمر بالعبادة يستلزم الأمر بالاتباع وهل يستفاد من الآية الحث على طلب العلم نعم كيف ذلك إذ لا تمكن
العبادة إلا بالعلم ولهذا ترجم ابو خير رحمه الله على هذه المسألة بقوله باب العلم قبل القول والعمل ثم قال تعالى مذكرا العباد الذي جعل لكم الله فراشا يستفاد من هذه الآية الكريمة بيان
رحمة الله تعالى وحكمته في جعل الأرض فراشا إذ لو جعلها خشنة صلبة لا يمكن أن يستقل الإنسان عليها ما هدى لأحد باب لكن من رحمته ولطفه وإحسانه جعلها فراشا ومن فائدنا الكريمة جعل السماء
بناء لكن ما فائدتنا من جعل السماء بناء أن نعلم بذلك قدرة الله عز وجل لأن هذه السماء المحيطة بكل الأرض من جميع الجوانب نعلم أنها كبيرة جدا واسعة كما قال تعالى والسماء بنناها بعيد
وإنا لموسعون ومن فائدنا الكريمة بيان قدرة الله عز وجل بإنزال المطر من السماء لقوله أنزل من السماء ماء لو اجتمعت الخلائق على أن يخلقوا نقطة من الماء ما استطاعوا والله تعالى ينزل هذا
المطر العظيم بلحظة أليس كذلك؟
نعم وقصة الرجل الذي دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قال ادعو الله أن يغيثنا فرفع يديه وقال اللهم أغثنا وما نزل من الخطبة إلا والمطر يتحادر من لحيته ومن فوائد الله
الكريمة حكمة الله سبحانه وتعالى ورحمته بإنزال المطر من السماء وجه ذلك لو كان الماء الذي تحيى به الأرض لو كان يجري على الأرض لأضر الناس ولو كان يجري على الأرض لحرم منه أراض كثيرة ما
هي الأرض التي تحرم؟
المرتفعة لا يأتيها شيء ولكن من نعمة الله أنه ينزل من السماء ثم هناك شيء آخر أيضا أنه ينزل ردادا يعني قطرة قطرة ولو نزل كأفواه القرب لأضرب الناس ولكن من رحمة الله عز وجل أنه ينزل
على ما تعادون ومن فوائد الآت الكريمة إثبات الأسباب لقوله فأخرج به من الثماثل قلبكم ومن فوائدها أن الأسباب لا تكون سببا إلا بإرادة الله لقوله فأخرج به ومن فوائدها فائدها مسلكية أن
الإنسان ينبغي له أن يضيف السبب إلى الله أن يضيف الشيء إلى الله مقرونا بالسبب فمثلا لو أن أحد من الناس غرق وجاء رجل فأخرجه أنقذه من الغرق فليقول أنقذني الله بفلان وله أن يقول أنقذني
فلان له أن يقول ذلك لأنه فعلا أنقذه وله أن يقول أنقذني الله ثم وفلان كم هذه من نصيغة وليس له أن يقول أنقذني الله وفلان لأن هذا تشريك مع الله ويدل لهذا أي الاختيار أن يضيف الشيء إلى
الله عز وجل مقرون بالسبب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا الغلام اليهود للإسلام وكان هذا الغلام في سياق الموت فعرض عليه النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن يسلم فأسلم لكنه
أسلم بعد أن استشار أباه التفت إليها نظر إليه السجير قال أطعب أبو القاسم الجهل أذن لولده بل أمر ولده أن يسلم وهو لم يسلم في تلك حال بعد ما لديه الله أعلم لكن على كل حال خرج النبي
صلى الله عليه وسلم ويقول الحمد لله الذي أنقذه بي من النار شيء تعبير أنقذه بي من النار وهكذا أن بغينا نحن إذا عرفنا الشيء إذا حصل شيء بسبب أن نضيفه إلى الله تعالى مقرونا ببيان السبب
طيب ومن فوائد الآية الكريمة قدرة الله عز وجل وفضله بإخراج هذه الثمرات من الماء أما القدرة فظاهر تجد الأرض شهباء جدباء ليس فيها ورقة خضراء فينزل المطر وفي مدة وجيزة يخرج هذا النبات
من كل زوج بهيج بإذن الله عز وجل ففيه القدرة وفيه الفضل ولذلك قال رزقا لكم ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن الله عز وجل منعم على الإنسان كافرا كان أو مسما حقيل النين لكم وهو يخاطف
بالأول الناس عموما إذن فلله تعالى فضل على الناس كافرهم ومؤمنهم كل له فضل لكن فضل الله على المؤمن جعلين الله وإياكم منهم دائم متصل بفضل الآخر وفضلها الكافر منقطع بانقطاعه من الدنيا
ومن فوائد الله الكريمة تحرين جعل الأنداد لله لقول فلا تجعل الله أنداده وهل الأنداد شرك أكبر أو شرك أصدر وهل هي شرك جلي أو شرك خفي هذا له تفصيل في علم التوحيد إن جعل الله ندا في
العبادة بأن عبد غير الله كعبادة الله فهذا شرك أكبر وإن جعل له ندا في الربوبية وقال إن هذا الخلق خلقه اثناء مثلا فهذا شرك أكبر وإن كان دون ذلك فهو شرك أصغر ومن ذلك أن نضيف الشيء إلى
سببه وإلى الله مقرون بالواو فهذا شرك أصغر ما لم يعتقد أن هذا السبب له فعل كفعل الله فيكون شركا أكبر ومن فوائد العاية الكريمة أنه ينبغي لمن خاطب أحدا أن يبين له ما تقوم به عليه
الحجة من قوله فلا تجعل الله أندادا وأنتم تعلمون ومن قوله في صدر الآية وعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم فإن قوله الذي خلقكم والذين من قبلكم فيه إقامة الحجة على وجوب العبادة له
لأنه الخالق وحده الإعراق في قوله وأنتم تعلمون الجملة حالية في محل نصر نعم إقامة الحجة إذا قالوا به يلزمهم أن يوحدوا في الألوهية ولكن بعض الدعاء الذين يكفرون ودعوة تحيد مع أن الناس
عندهم خلق تطبيق الألوهية ويستشهدون بتفرة الألوهية هذا ما أقوله لو كان يخاطب أناس ينكرون الألوهية يعني ينكرون توحيد الألوهية فليكثر من ذكر الآيات في الربوية لكن إذا كان يتكلم على
أناس مقربين بالألوهية فينبغى أن يأتي لهم بآيات أخرى آيات في السفات آيات في أفعال الله هم مسلمون فالربوية يمكن يذكرونها من أجل أن يزداد أيمانهم نعم هذا ليقول الله عز وجل هل من صرف
المحبة الوحيدة أو تعظيمة في وحده لغير الله مشرك شرك الأكبر نعم إذا أحب أحد مثل محبة الله أو أعظم فهو مشرك شركا أكبر أو عظم أحد مثل تعظيم الله حتى لو عظم الكعبة مثل تعظيم الله أو
عظم الرسول عليه الصلاة والسلام مثل تعظيم الله كان مشركا شركا أكبر لا نقول لهؤلاء الذين عند القبول الأولياء نحبونهم ونعظمونهم لك ما نعلم هذا حبهم نحب الله أم لا نقول هذا نقول
بالتفصيل ثم نقول لهذا هل أنت تحب هذا أشد من حب الله نحبه ويعظمه لكن في أناسة الآن يحبون الرسول أكثر من محبة الله وأنا أذكر أن أناسة من الحجاج ونهن في جدة في المسجد جاء وقت المنع من
السفر إلى المدينة لأنه أظن بعد رابعة الحجة يمنعونه من السطر المدينة خوفاً عليهم من التأخر فجعل يبكي وكائن شديد لماذا؟
قال نورعيني من نورعينه؟
يعني رسول عليه الصلاة والسلام أنا ما جئت إلا لهذا شف الحين جاينا بيحج يقول أنا نورعيني ما جئت إلا له في ظني أن هذا يمكن محبة الرسول في قلبه أكثر محبة الله فمثل هؤلاء يجب أن يبين
لهم فقال لولا محبة الله ما أحببنا الرسول ولولا أن محمد رسول الله ما أعبناه هذا المحبة ولا قدمنا محبته على محسننا وأهلنا وأولادنا من أين وجب لنا أن نعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم
من أجل أنه رسول ربي مهم من أجل أنه محمد بن عبد الله ما لوم هذا فهؤلاء العامة يبين لهم قال لا تجعل أحدا مع الله طلاقا ومن الناس من يتخدم يدون لها أندادا يحبونهم كحب الله شيء ما حصل
بشخص حب وتعظيم لكن مرهدا إنه ولا يجي نص لحب وتعظيم حسن يحب والديه ويعظم والديه يحب معلمه ويعظم معلمه يحب اللي أكبر منه ويعظمه المهم أن لا يكون هناك كل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قال الله تعالى وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزْلْنَا عَلَى عَدِّنَا إِلَى أَخْرِهِ الخطار لمن جعل لله أندادا لأنه قال فلا تجعلوا الله أندادا وأنتم تعلمون وإن كنتم في ريك وفي
ذكر هذه الآية المتعلقة في رسالة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إشارة إلى كلمتي التوحيد وهما شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله لكن شهادة أن لا إله إلا الله توحيد القصد
والثاني توحيد المتابعة فكلاهما توحيد لكن الأول توحيد القصر بأن يكون العمل خالص لله والثاني توحيد المتابعة بأن يكون العمل متبعا فيه رسول الله وأنتم إذا تعملتم القرآن وجدتم هكذا يأتي
بما يدل على التوحيد ثم بما يدل على الرسالة ومثال آخر أفلم يتدبروا القول أم جاءهم ما لم يأتي آباءهم الأولين ثم قال أم لم يعرفوا رسولهم فهم لهم مكرون وهذا مضطرد في القرآن الكريم يقول
وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا الريب يفسره كثير من الناس بالشك ولا شك أنه قريب من الشك لكنه يختلف عنه بأن الريب يشعر بقلق يشعر بقلق وأن الإنسان في قلق عظيم مما وقع فيه الشك
وذلك لأن ما جاء بالرسول حق والشاك فيه لا بد أن يعترعه قلق من أجل أنه شك في أمر لا بد من التصريق به بخلاف الشك في الأمور الهيئة فلا يقال رجل وإنما يقال في الأمور العظيمة التي إذا شك
فيها الإنسان وجد في داخل نفسه قلقاً واضطراباً وقول مما نزلنا على عبدنا يراجبه القرآن لأن الله أنزله على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقوله على عبدنا هو محمد رسول الله والله
تبارك وتعالى وصف رسوله بعبودية في المقامات العالية في الدفاع عنه وفي بيان تكريمه بالمعراج والإصراء وفي بيان تكريمه بإنزال القرآن تبارك الذي نزل الفطان على عبده سبحان الذي أسرى
بعبده ليلا إن كنتم في ريب ممن نزلنا على عبدنا هذا في مقام التحدي والمدافع وأفضل أوصاف الرسول عليه الصلاة والسلام هي العبودية والرسالة ولهذا قال إنما أن عبد فقول عبد الله ورساله
والعبودية وهي التذل للمحبوب المعظم يتلذل بها العابد ولهذا قال الشاعر في وصف معبوبتي لا تدعني إلا بيا عبدها فإنه أشرف أسمائك إلا تقول فلان فلان قل يا عبد فلانا لأن هذا هو عنده أشرف
أسمائك حيث انتم إليها نعوذ بالله من الأفضل إذن أشرف وأوصاف الرسول عليه الصلاة والسلام وصفت العقودية والرسالة على عبدنا فأتوا بصورة من مثله إيتوا أمر يقصد به التحدي يعني إذا كنتم في
شفك من هذا القرآن فإننا نتحجاكم أنتأتوا بصورة واحدة من مثله يحتمل من مثل محمد أي من بشر ويحتمل من مثل الذي أنزلنا على عبدنا أي من جنس وكلاهما صحيح إذ لا يمكن لأي بشر أن يأتي بشيء
من مثل ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام أبدا بل قد قال الله تعالى قل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثل ولو كان بعضهم لبعض ضهير فأتوا بصورة بمثله
وادعوا من استطعتم من دون الله وادعوا شهدائكم الذين تشهدون لهم بالألوهية وتعبدونهم كما يعبدون الله وادعوهم ليساعدونكم وهذا في غاية ما يكون من التحدي أن يتحدى العابد وإيش والمعبود
تحدى العابدين والمعبودين أن يأتوا بصورة مثله وادعوا شهداءكم من دون الله أي من ما سوى الله إن كنتم صادقين والجواب على هذا أنه لا يمكن مهما أتوا من المعاونين والمساعدين فلجأتوا بسورة
من مثله فإن لم تفعلوا يعني فإن لم تأتوا بسورة من مثله ولم تفعل فاتقوا النار لما قال فإن لم تفعلوا وهي شرطية قطع أطماعهم بقوله ولم تفعلوا يعني لا تحاول أن تفعل لأن هذا شيء مستحيل
فاتقوا النار التي وقودها الناس ألف هنا واقعة في جواب الشر وهو إن لم تفعل يعني إن لم تفعلوا وتعارضوا القرآن بمثله فالنار مثواق اتقوا الله اتقوا النار ولن يجدوا ما يتقون به النار إلا
أن نؤمنوا بما ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم التي وقودها الناس والحجارة التي اسم وصول صفة للنار وقود مبتدى والناس خبر مبتدى وقودها الوقود ما يوقد به الشيء كالحطب مثلا في نار
الدنيا في الآخرة وقود النار هم الناس والحجارة فالنار تحرقهم وتتهيب بهم نسأل الله العالم الحجارة قال بعض العلماء إن المراد بها الحجارة المعبودة لأن أصنام لأنهم يعبدون الأصنام
فأسلامهم هذه تكون معهم في النار كما قال تعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم أنتم لها وارب وقيل إن الحجارة حجارة نارية والعياذ بالله يزداد بها حر النار ولا تبرع نصر الله
العالم ولكن لا مانع من أن يكون المراد هذا وهذا الحجارة المعبودة والحجارة الموقودة التي خلقها الله عز وجل لتقلبها المار أعدت الكافرين معدة الضمير المستطر يورد على النوع والمعد لها
هو الله عز وجل ومعنى الإعداد التهيئة للشيء وقول الكافرين أي لكل كافر سواء كفر بالرسالة أو كفر بالألوهية أو بغير ذلك في هذه الآيات فوائد أولا بيان دفاع الله سبحانه وتعالى عن رسوله
صلى الله عليه وسلم لقوله اقرأت كله ويأخذ من هذه الآيات هدد إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا يعني هذا أن عبدنا ليس مما يشكل فيه فاتوا بالسرعة هذا هو وجه الدفاع لأن الأمر هنا
للتحدي فالله عز وجل يتحدى هؤلاء أن يأتوا بمعارض لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ومنها فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم لوصفه بالعبودية والعبودية لله عز وجل هي غاية الحرية لأن
من لم يعبد الله فلابد أن يعبد غيره فإذا لم يعبد الله عز وجل الذي هو المستحق للعبادة عبد الشيطان والهواء كما قال ابن طيم رحمه الله في النونية هربوا من الرق الذي خلقوا له وبلوا برق
النفس والشيطان ومن فائد هذه الآية أن القرآن كلام الله بقوله مما نزلنا ووجه كونه كلام الله أن القرآن كلام والكلام ليس أجساما تخلق وتكون بائنا عن الله عز وجل فهو وصف المتكل وبهذا
نعرف أن من ادعى أن القرآن مخلوق وقال إن الله قال إن جعلناه القرآن عربيا وقال أنزلنا إليك الذكر وما أشب ذلك فقوله مردود عليه ولا حجة له في مثل قوله تعالى وأنزلنا الحديد به بس بشديد
وقوله وأنزل لكم العام ثمات الأزواج وقوله جعل الظلمات والنور كل هذا لا حجة فيه لوجود الفرق بين الأعيان القائمة بنفسها التي يضيف الله نفسه وبين الأوصاف التي ليست قائمة بنفسه ومن
فائدات علو الله عز وجل لأنه إذا تقرر أن القرآن كلامه وأنه منزل من عنده لازم من ذلك علو المتكلم به وعنو الله عز وجل أمر فطري عقلي وسبق أن ذكرنا له خمسة أنواع من الأدلة وهي الكتاب
والسنة والإجماع والعقل والفطر فإن قال قائم ذكرتم أن الرسول عليه الصلاة والسلام تشرف بإضافة عموديته إلى الله عز وجل مع أن كفار الخلق وفجار الخلق عبيد لله تعالى فما قال تعالى إن كل
من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبده فالجواب عن هذا أنه قال إن العبودية لها معاني متعددة عبودية عامة وهي العبودية الكونية القدرية هذه الشاملة لكل أحد ولا يمكن لأحد إلا أن يقضع
بهذه العبودية فالكافر والفاجر عبد لله بمعنى الله يفعل فيه ما يشاء وعبودية خاصة وهي عبودية الطاعة وهذه خاصة بمن آمن بالله واتبع شريعة ثم هذه الخاصة يمكن أن نقول إنها تنقسم أيضا إلى
خاصة عامة وخاصة أخص فعبودية الرسل غير عبودية للصديقين والشهداء والصالحين الأولى أكمل وأخص ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن القرآن معجز حتى بصورة ولو كانت تصيرة لقوله بصورة وقد تحدى
الله عز وجل أن يأتوا بصورة مثله وأن يأتوا بعشر صور مثله وأخبر أنه لن يأتي أحدهم بمثل هذا القرآن ولو اجتمعت فالإنس والجد وأقل ما نعلم أن يأتوا بحديث مثله يعني ولو بجملة واحدة قال
الله تعالى أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين والحديث يطلق على الجملة وإن قل فعلى هذا يكون التحدي على أربعة أوجه بالقرآن كله بعشر سؤال منه بصورة بحديث
ومن فوائد هذه الآت الكريمة تحدي هؤلاء العابدين للآلهة مع معبودين وهذا أشد ذلا مما لو تحدوا فقط كأنه يقول أنتم وآلهتكم إيتوا بسرط المثل وهذا أشد ما يكون ذلا وإذلالا وخزيا وعارا ومن
فائد هذه العادة الكريمة أنه لا يمكن أن يعارض أحد كلام الله بقوله ولن أفعل وفي هذه الجملة حجة حجة لقول من قال بالصرفة بمعنى أن البشر بمقتضى طبيعته قادر على أن يأتي بمثل القرآن لكن
صرف عنه وعلى هذا فأداك تحدي ممكن لكن وجد مانع وجد مانع هو أن الله صرف عن معارضته بحيث لا يريدونه والقول الثاني حجة الثانية أن أنهم لن يفعلوا بمقتضى طبيعته لا أنهم صرفوا في
استطاعتهم أن يعارضوا القرآن وهذا القول هو المتعين لأن القول الأول أو الاحتمال الأول لا يبدو على أن القرآن بذاته معجز إذ أنه يمكنهم أن يأتي بمثل لكن الله صرفهم ولن يتفتوا إلى هذا
ولن يفكروا فيه ولكن نقول هذا خطأ بل الصواب أن الإنسان بنفسه لا يستطيع أن يأتي بمثل القرآن لأن القرآن صفة لأن القرآن كلام الله والكلام صفة المتكلم فكما أن البشر لا يمكن أن يماثل
الله تعالى باستفاته فلا يمكن أن يماثل الله بإيش بكلامه أبدا مستحيل ولهذا كان الذين يدعون النبوة ويأتون بما يسمونه قرآنا كانوا مسخرة للعباد وهزوان كما يذكر عن مسلمة الكذاب وعين إذن
فالصواب أن قوله لن تفعلوا ليس ما ستصرفون عن ذلك ولا تفعلون بل المعنى أنكم عاجزون بمقتضى تابعة البشر ووجه ما قلنا أن الكلام صفة المتكلم والقرآن كلام الله عز وجل فكما أن البشر لا
يماثن أسباب الله في العلم والقدرة والسمع والبصر وغير ذلك فكذلك لا يمكن أن يماثن الله تعالى بالكلام ومن فوائد الآيات الكريمة أن من أراد أن يعارض القرآن فإنما وهو النار لقوله فاتقوا
النار ومن فائد الآية الكريمة أيضا أن الناس وقود للنار كما توقض الحط النار بالحطر فهي في نفس الوقت تحلقهم وهي أيضا توقض بهم فيجتمع العذاب عليهم من وجهه الوجه الأول أنهم هم ما
تتوقضها والثاني أنهم يحرقون بها ومن ثوائد هذه الآية الكريمة إهانة هؤلاء الكفار بإذلال آلهتهم وطرحها في النار على أحد احتمالين في قوله الحجار من المعلوم أن الإنسان غار على من كان
يعبده ولا يريد أن يصبه أذى فإذا أحرق هؤلاء المعبدين أمام العابدين فإن ذلك من تمام إذلالهم وخزهم ومن ثوائد هذه الآية الكريمة أن النار موجودة الآن لقوله أعدت ومعلوم أن هذا التركيب
فعل ماض الجملة فعل ماض والماضي يدل على وجود الشيء وهذا أمر دلت عليه السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم عرضت عليه جنة والنار ورأى أهل يعدبون بها رأى أمر بن الحي الفزاعي يجر قصبه أي
أمعاه في النار ورأى المرأة التي حبست الهرة حتى ماتت جوعا فلم تكن أطعمتها ولا أصلتها تأكون خشاش الأرض ورأى فيها صاحب المحجن يعذب وهو رجل معه محجن أي عصى معذية الرأس كان يصق الحجاج
بهذا الطريق إذا مر بالحجاج جذبهم بالمحجن فإن تفطن صاحب الرحل لذلك ادعى أن الأليم جذبه المحجن والله هذا المحجن هو الذي جذب وإن لم تفطن أخذه ومشه فكان يعذب العذب الله بمحجنه في نار
جهنم ثم هل النار باقية أو تفنى ذكر بعض العلماء إجماع السلف على أنها تبقى ولا تفنى وذكر بعضهم خلافاً عن بعض السلف أنها تفنى والصواب أنها تبقى أبد الآبدين والدليل على هذا من كتاب
الله عز وجل في ثلاثة آيات من القرآن في سورة النساء وصورة الأحزاب وصورة الجن فأما الآية التي في صورة النساء فهي قوله زكي إن الذين إن الذين لا لا لا يمكن تقفل نعم نعم أحسنت والتي في
صورة الحزاب المؤخر شاركونا بارك الله نعم أحسنت إن الله لعن الكافرين وعدنا مسعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون ولي ولا نصر ولكن في صورة الجن ما يكفي ومن ياصر الله ورسوله فإن له نار
جهنم خالدين فيها أبدا وليس بعد كلام حتى أني أذكر تعليقا لشيخنا عبد الرحمن بن سادي على كتاب شفاء العليم ابن القيم ذكر أن هذا من باب لكل جواد كبوة ولكل صارم النبوة كيف أن المؤلف رحمه
الله يستدل على القول بفناء النار مع أن الأمر فيها واضح وهو صحيح قريب على ابن القيم رحمه الله أنه يسوق الأدلة بهذه القوة للقول بأن النار تفن وعلى كل حال كما قالوا في هذه المسألة لكل
جواد كبوة ولكل صار من نبوة وهذه من كبوة ابن القيم رحمه الله والصواب الذي لا شك فيه وهو عندي مقطوع به أن النار باقية أبد الآبتين لأنه إذا كان المخلط فيها يخلد تخليدا أبديا لازم أن
تكون هي مؤبدا لأن ساكن الدار إذا كان سكونه أبديا فلابد أن تكون النار أيضا أبديا وأما قوله تعالى خالدنا فيها ما دامت السماوات ورد إلا ما شاربه فهي كقولهم في أصحاب الجنة خالدنا فيها
ما دامت السماوات ورد إلا ما شاربه لكن لما كان أهل جنة نعيمهم وتوابهم فضلا ومنه بيّن أن هذا الفضل غير منقطع فقال عطاء غير مثل ولما كان عذاب أهل النار من باب العجل والسلطة المطلقة
للرب عز وجل قال في آخر الآية إن ربك فعال لما يريد وليس المعنى أن ربك فعال لما يريد أنه سوف يخرجه من النار أو سوف يفن النار لا المعنى أنهم إنما بقوا فيها ما دامت سماوة الأرض إلا ما
شاء الله بمقتضى في الله عز وجل الذي له السلطة الكاملة ومن فوائد هذه العالة الكريمة أن النار دار للكافر لقول أعدة الكافر وأما من دخلها من العصار فإنهم لا يبقون فيها فهم فيها كالزوار
وكالضيوف لا بد أن يخرج منها فلا تسمى النار دارا لهم بل هي دار للكافر فقط أما المؤمن العاصي إذا لم يعفو الله عنه فإنه يعذب فيها ما شاء الله ثم يخرج منها إما بشفاعة أو بمنة من الله
وفضل وعما أهل النار الذين هم أهلها فقد أعدت لهم فلا يخرجون منها أجرى الله وإيكم منه ولما ذكر سبحانه وتعالى هذا الوعيد لأهل النار قال وبشر الذين آمنوا وعاموا صالحا لكن قبل أن نتجاوز
الآية نعم بصدر تفسيرها إذا قال قائل ما وجه الإعجاز في القرآن وكيف أعجز البشر هذه واحدة ثانيا حكى الله عز وجل عن الأنبياء والرسل ومن عاندهم حكى عنهم أقواله نعم وهذا الحكاية تحكي قول
من حكيت عنه فيكون قول هؤلاء معجزا مثلا فرعون قال لموسى لأن لم تنتهي لأن تخذت إلها غير لا أجعل لك من المستورين هذا يحكيه الأعمى في العون فيكون القول قول من قول في العون فكيف كان
قوله في العون معجزا والعجاز إنما هو قول الله عز وجل هل جواب عن الأول بماذا كان معجزا أنه كان معجز لجميع وجوه العجاز من حيث الأسلوب والبلاغ والفصاحة وعدم الملل في قراءته الإنسان
يقرأ القرآن صباحا ومساعد وربما يختمه في اليومين والثلاثة ولا يمله إطلاقا لكن لو كرر مثل من المتون كما يكرر القرار مل ثانيا أنه معجز بحيث إن الإنسان كلما قرأه بتدبر ظهر له بالقراءة
الثانية ما لم يظهر له بالقراءة الأولى وهذا لمن تدبر حقيقة وبشر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من
ذمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها وأتوبه متشابها ولهم بيها أجواج مطهرة وهو فيها خالدون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وبشر الذين آمنوا وعملوا
الصالحة مناسبة الآية لما قبلها أن الله لما ذكر وعيد الكافرين المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم ذكر وعد المؤمن به فقال وبشر والبشارة هي الإخبار بما يسر وسميت بذلك لتغير بشرة
المخاطب بالسرور لأن الإنسان إذا أخبر بما يسره استنار وجوه وطابت نفسه وانشرح صدره وقد تستعمل البشارة في الإخبار بما يسوء فقوله تعالى فبشرهم بعذاب أليم إما تهكما بهم وإما لأنه يحصل
لهم من البشارة بهذا ما يحصل للمبشرين بالخير لكن أول أقرب وذلك لأنهم لا يؤمنون بما يبشرون به من العذاب فيكون هذا من باب التهكم بهم في قوله تعالى في عذابهم يوم القيامة ثم صبوا فوق
رأسه من عذاب الحميم دق إنك أنت العزيز الكريم وبشر الذين آمنوا والخطاب في قول بشر إما للرسول عليه الصلاة والسلام أو لكل من يتوجه إليه الخطاب يعني بشر أيها المخاطب من اتصبوا بهذه
الصفات بأن لهم جنات وقولها الذين آمنوا الذين آمنوا بما يجب الإيمان به مما أخبر الله به ورسوله وقد بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام قصول الإيمان بأنه الإيمان بالله وملائفته وكتبه
ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره لكن ليس الإيمان بهذه الأشياء مجرد التصديق بها بل لا بد من قبول وإذعان وإلا لما صح الإيمان وأما قوله عامل الصالحات فهو ثمرة الإيمان أن الإنسان
يعمل الأعمال الصالحات والأعمال الصالحات هي التي بنيت على أساسين هما الإخلاص لله والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فما لا إخلاص فيه فهو فاسد لقول الله تعالى في الحديث القدسي
أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عمل لا أشرك فيه معي غيري فتركته وشركه وما لم يكن على اتباع فهو مردود أيضا لا يقبل لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
إذن فالصالح ما كان خالصا لله متبعا فيه شريعة الله ويذكر عن الفضيل بن عيار رحمه الله أنه قال ما كان خالصا صوابا قال وعمل الصلاة أن لهم جنات تجري من تحتها المهار هذا المبشر به أن لهم
عند من عند الله عز وجل جنات تجري من تحتها المهار جنات توافق ما في الدنيا في الإسنة لكنها تخالفه في الحقيقة والكن لقول الله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة يعين جزاء بما كانوا
يعملون ولهذا لا أجلس أبدا بأي حال من الأحوال أن نتصور بأن هذه الجنات تشبه جنات الدنيا مهما كان الأمر يعني مهما كان الدنيا من الغابات والأشجار والثمار وغيرها فإنه لا يمكن أن يكون ما
وعد الله به المنتقين مماثلا لذلك لهذا لقوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة يعين جزاء بما كانوا يعملون ولقوله تعالى في الحديث القدسي أعددت لعباد الصالحين ما لا علم رأت ولا
أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر تجري من تحتها الأنهار الأنهار فاعل تجري ومن تحتها قال العلماء من تحت أشتيارها وقصورها وليس من أسفل من سطحها لأنها من أسفل من سطحها لا فائدة منها لكنها
تجري من تحت هذه الأشجار والقصور وما أحسن جري هذه الأنهار إذا كانت من تحت الأشجار والقصور يجري الإنسان فيها لذة قبل أن يتناولها وهذه الأنهار بيّنها الله تعالى أنها أربعة أنواع مثل
الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسف وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذل الشاربين وأنهار من أسل مصفى يخلقها الله عز وجل بدون نحل وبدون بقر وبدون ابن وكذلك
الخمر والماء ليس من الأمطار والعيون بل هو خلق له الله عز وجل ابتداء أسأل الله أن لا يحلمنا وإياكم منها إنه على كل شيء قدير تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا
الرزقوا أي أعطوا منها أي من هذه الثمار من ثمرة الرزق أي عطاء قالوا هذا الذي رزقنا من قبل لأنه يشبه ما سبقه يشبهه في الحجم يشبهه في اللون يشبهه في الملمس كل هذه أشياء حسية يظنها
الإنسان مشابه لما سبق في لونها وحجمها ومن المسها لكن في المذاق لا تختلف اختلافا عظيما ولهدق الأتوبه منتشابه تختلف وما أجمل وألد للإنسان إذا رأى هذه الفاكهة يراها وكأنها شيء واحد
فإذا ذاقها وإذا الطعم يختلف اختلافا عظيما تجد في نفسه حركة لهذه الفاكهة ولذة وتعجبا كيف يكون هذا المتباهم العظيم والشكل واحد وأتوبه متشابها ولهذا الآن لو قدم لك فاكهة ألوانها سواء
وأحجامها سواء ومن المسوها سواء ثم إذا دقتها وإذا هذه حلو خالص وهذه همز يعني حلو مقروم بالحموضة وهذه حامضة تجد شيء لذة أكثر مما لو كانت على حد سواء أو كان مختلف وأتوا بهم متشابها
أتوا من آتا ولا من أتا الثاني ولا الأول من آتا من آتا ولا من أتا الثاني الثاني أتوا به لأنه لو كان من الأول قال أتوا به نعم لكن أتوا به يعني جاء إليهم به متشابها متشابها في إيش كل
نافذ هذه الأشياء هذا اللي يحضرنا الآن والله أعلم بما يكون في اللون والحجم والملمس لكن في المذاق لا لأنه لو اتفق بالمذاق لصار هذا هو هذا لا فرق وأتوبه متشابه ولهم فيها أزواج مطهرة
سبحان الله إذا ذكر الله فاكه ذكر الأزواج تأملها في جميع الآيات ليش لأنهم يكونن هم وأزواجهم يتفكهون في هذا العطاء وهذا الرزق إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال
على رأيك مرتكبون فتجد أن الله تعالى يقلن هذا بهذا لأن كله تفكه لكن هذا تفكه من نوع وهذا تفكه من نوع آخر هذا تفكه في المذاقل والمطعم وهذا تفكه آخر من نوع ثاني لأن بذلك تتم النعمة
ولهم فيها أزواج أزواج جمع هل المعنى لكل واحد أزواج ولا لكل فرد زوجه لكن لما كانوا جمعا قُبل الجمع بالجمع الأول لأن الإنسان في الآخرة له أزواج متعددة والأزواج جمع زوج ويطلق الزوج
على الذكر والأنثى ولهذا يقال زوج للمرأة وللرجل قال الله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجه لكن في استلاح الفرضيين صاروا للحقون التاء للأنثى فرقا بينها وبين الرجل عند قسمة الميرات ولهم
فيها أزواج مطهرة طيب إذا كانت المرأة ماتت وهي صغيرة لم تتزوج يكون لها زوج في الآخرة نعم يكون لها زوج في الآخرة إما من أهل الدنيا وإما ممن يشئهم الله عز وجل لأنه يبقى في الجنة فضل
عمن دخلها من أهل الدنيا فينشئ الله لها أقواما فيدخلهم الجنة بفضله ورحمته وقوله مطهرة يشمل ظهارة الظاهر والباطن فهي مطهرة من الأداء القدر لا بول ولا غائد ولا حيث ولا نفاس ولا
استحارة ولا عرق ولا بخر مطهرة من كل شيء ظاهري مطهرة أيضا من الأقدار الباطنة كالغل والحقد والكراهية والبغضاء وغير ذلك مطهرة من كل شيء من كل قدر وأذى ظاهري أو باطني بخلاف أزواج
الدنيا لكن أزواج الدنيا مناسبة تماما لأزواجهم مذلكون لأنها إذا لم تطهر من هذا فزوجها مثلها لكن في الآخرة الكل مطهر ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون وهذا تمام النعم أنهم خالدون
في هذه الجنات لا يبغون عنها حولا ولا يحولون منها وكما جاء في الحديث إن لكم أن تصحوا فلا تمرضوا أبدا وأن تشبوا فلا تهرموا أبدا وأن تحيوا فلا تموتوا أبدا فيتم بذلك نعيم لكن أعلى نعيم
يقول أهل جنة هو النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى هذا أعلى نعيم كما قال الله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها النظر إلى وجه الله في هذه الآية
فوائد منها مشروعية تبشير الإنسان بما يصبح لقوله بشر الذين وعملوا الصالحات ولقول الله تعالى وبشرناه بإسحاق نبي من الصالحين وبشرناه بغلام عليم بشرناه بغلام حليم فالبشارة بما يسر
الإنسان من سنن المرسلين عليه الصلاة والسلام طيب لكن إذا كان يسر الإنسان معصية الله فهل تبشره؟
يعني إنسان حصل له سرقة نعم جدي تبشره تقول ما شاء الله هنأك الله بما سرقت نعم أبد طيب إنما البشارة بما يسره وليس له عاقبة سيئة وهل من ذلك أن تبشره بمواسم العبادة كما لو أدرك رمضان
فقد هنأك الله بهذا الشهر الجواب نعم وكذلك أيضا لو أتم الصور فقد هنأك الله بهذا العيد وتقبل منك عبادتك وما أشبه ذلك فإنه لا بأس به وقد كان هذا من عادة السلام ومن فوائد هذه الآية
الكريمة أن الجنات لا تكون إلا لمن جمع هذين الوصفين الإيمان والعمل الصالح فإن قال قائل في القرآن الكريم ما يدل على أن الأوصاف أربعة الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي
بالصبر قلنا إن التواصي بالحق والتواصي بالصبر من العمل الصالح لكن أحيانا يذكر بعض أفراد الآن لعلة من العلم وسبب من الأسباب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من عمل عملا سيئا فإنه لا
يبشر بهذا بالجنات لقوله عمل الصالحات لكن من عمل عملا سيئا فإن كان مجتهدا فأخطأ فلهم أجر ويسلم من الإثن وإن كان غير مجتهد ولا باذن جهده فإنه يكون آثما لقول النبي صلى الله عليه وسلم
إذا حكم الحاكم فاجتهده وأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر ومن فائد الآية الكريمة أن جزاء أن جزاء المؤمنين العامل للصالحات أكبر بكثير مما عمل وأعظم لأنه مهما آمنوا وعملوا فالعمر محدود
وينتهي لكن الجزاء الجزاء لا ينتهي أبدا هم مخلدون فيه أبدا العباد كذلك أيضا الأعمال التي يقدمونها هي قد يشوبها كسل قد يشوبها تعب قد يشوبها أشياء تنقصها لكن إذا من الله عليهم فدخل
الجنة فالنعيم كامل ومن فائد العاة الكريمة أن الجنات أنواع لقوله جنات وقد يقال إن هذا لا دلالة فيه لأن جنات جم مقابلة لجمع وهو قوله لهم جنات لكن السنة بل القرآن جاء بأن الجنات أنواع
قال الله تعالى ولي بن خاب مقام ربه جنتان ثم قال ومن دونهما جنتان فهي أنواع وقال النبي عليه الصلاة والسلام جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ومن فائد
هذه الآية الكريمة تمام قدرة الله عز وجل في خلق هذه الأنهار من غير سبب معلومة في الدنيا لأن الماء عندنا في الدنيا معروف الأنهار المائية معروف من أسبابها كذلك اللبن معروف من أين ينتج
العسل معروف والرابع الخمر معروف لكن في الجنة لا ينشئه الله عز وجل أنهار تجري وقد جاء في الأثر أنها تجري من غير أفدور يعني لم يحفر لها حفر ولا يقام لها أعضاد تمنعه بل النهر يجري
ويتصرف به الإنسان بما شاء يوجهه حيث شاء سبحان الله قال ابن القيم رحمه الله أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان ومن فوائد فائد الكريمة أن من نعيم أهل الجنة أنهم يؤتون
بالرزق متشابه وكلما رزقوا منها من ثمر تلسقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وهذا من تمام النعيم والتلذل بما يأكلون ومن فائد الآية الكريمة إثبات الزواج في الآخر وأنه من تمام النعيم وعلى
هذا فيثبت الجماع أو لا يثبت ولكن إذا ثبت الجماع هل يحصل الأذى الذي يحصل بجماع نساء الدنيا الجواب لا ولهذا ليس في الجنة مني ولا منية والمني الذي خلقه الله عز وجل إنما خلقه لبقاء
النسل لأن هذا المني مجتمل على المادة التي يتكون منها الجنين فيخرج بإذن الله تعالى ولدا لكن في الآخرة في الجنة لا لا يحتاجون إلى ذلك لأن لا حاجة لبقاء النسل إذ أن الموجودين سوف
يبقون أبدا الآبدين لا يفهمهم أحد ثم هم ليسوا بحاجة إلى أحد يعينهم ويخدمهم الولدان تطوف عليهم بأكواب وأبريق وكأس المعين ثم هم لا يحتاجون أيضا إلى أحد يصعد الشجرة ليجنية مارها بل كما
قال تعالى فيها وجن الجنتين دان حتى ذكر العلماء أن الرجل ينظر إلى الثمرة في الشجرة فيحس أنه يحبها مثلا فيدنو منه الغصب حتى يأخذها الله أكبر ولا تصارف هذا يعني نحن في الدنيا نشاهد
مثل هذا الشيء بمعنى نشاهد أن الشيء يدنو من الشيء بغير سبب أو بغير صلاة محسوسة لكن في الآخرة أبلغ وأبلغ طيب ومن فائد الآية الكريمة أن أهل الجنة خالدون فيها أن أهل جنة خالدون فيها
أبد الأباد لا يمكن أن تفنى ولا يمكن أن يفنى من فيها وقد أجمع على ذلك أهل السنة وجماعة وأنكر ذلك من أنكره من أهل الفلسفة الذين قالوا إن الله يمتنع عليه دوام الفعل في الأزل وفي الأبد
ولا يذب الله فجعل الله معطلا في الابتدام ومعطلا في الانتهاء حتى قال بعضهم والياذ بالله إن الجنة تفنى بمن فيها والإنسان رافع لقمته إلى فمه فيحل الفناء ويبقى رافع للقم بياكل تبدأ
اللقم ويده ثاني نعم كما قال من القيم في النونية أن العلاف أتى بضحكة مجانية كذلك الإنسان مع أهله مع زوجته يجامعها فيأتي وقت الفناء نعم ويبقى معها أبد الأبدين ثانيا نسأل الله تعالى
على كل حال الجنة أهلها خالدون فيها بإجماع أهل السنة أبد الأبدين والنار كذلك على القول المتعين هو الراجح أنها لا تفنى أنها تفنى قصد أول الله النار على القول المتعين أنها لا تفنى
وأنها باقية أبد الأبدين بنص كلام رب العالمين عز وجل وقد بينا أن الله نص على ذلك في ثلاثة آيات من كتاب الله وكرنا هذا كثيرا وما كنا نظن أن أحدا من الناس يقول بأنها تفنى من أهل السنة
وجمع وقد استغرب شيخنا عبد الرحمن المسادي رحمه الله كون من القيم عرف الله عنه حاول أن يرجح القول بثنائها في كتاب شباء العلي وقال شيخنا إن هذه تعتبر كبوة من هذا الجواد وغلطا عظيم
كتبه على حامش المشتاب ولا شك أن ما قاله شيخنا حق وأن الإنسان يستغرب أن مثل هذا الفحر من العلماء يذهب إلى تقوية هذا المذهب وإن كان لم يصدخ بأنه اختاره لكن يذهب إلى تقويته مع أنه
باطل من الصر القرآن