480 - 1652 باب صلاة المسافرين وقصرها 8📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا زهير بن حرف ومحمد بن بشار جميعا عن ابن مهدي قال زهير حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير قال خرجت مع شرحبيل بن السمت إلى قرية على رأس سبعة عشرة أو ثمانية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين فقلت له فقال رأيت عمر صلى بذي الحليفة ركعتين فقلت له فقال إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل وحدثنيه محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفة قال حدثنا شعبة بهذا الإسناد وقال عن ابن السم ولم يسمي شرحبيل وقال إنه أتى أرضا يقال لها دومين من حمص على رأس ثمانية عشر ميلا حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال أخبرناه شيء منعي يحيى بن أبي إسحاق عن أناس بن مالك قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة ظلا ركعتين ركعتين حتى رجع قلت كم أقام بمكة قال عشرا وحدثناه أبو عوانة وحدثناه أبو كريب قال حدثنا بن علية جميعا عن يحيى بن أبي إسحاق عن أناس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث هشيم وحدثنا عبيه وحدثنا عبي الله بن معاد قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة قال حدثني يحيى بن أبي إسحاق قال سمعت أنس بن مالك يقول خرجنا من المدينة إلى الحج ثم ذكر مثله وحدثنا بن نمير قال حدثنا أبي حاء وحدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو سامة جميعا عن الثوري عيحيى بن أبي إسحاق عن أناس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يذكر الحج ما سبق في خرج معاشر أحبيل من الصمت إلى قرية إلى آخرة إذا كان سبعة عشر ميلا أو ثمانة عشر ميلا كم تكون من الفراسخ ثمانة عشر ستة فراسخ الفقه يقولون لا يقصر إلا إذا بلغ ستة عشر فرسخ ولكن القول الراجح أنه يقصر دون ذلك ما دام خرج من بلده مسافرا ضاربا في الأرض فإنه يقصر لأن كل شيء أتى ولم يحدد في الشرع فإنه يرجى فيه إلى العرب ولم يحدد الله ولرسوله صلى الله عليه وعلا وسلم المسافة التي تبح القصر فنطلق ما أطلقه الله ولا نزيد شروطا فيما أطلقه الله ورسوله لأننا لو زدنا شروطا لغيقنا ما وسعه الله إذ أن المطلق أوسع من المقيم والشروط تقييد للمشروط وعلى هذا فالأصح العموم لكن لو قدرنا أننا شككنا هل يسميه الناس سفرا أو لا فربما يقال نرجع الآن إلى ما قيده جمهور العلماء بأنه أو نرجع إلى ما قال إلى ما دل عليه حديث أنس إذا تجاوز ثلاثة فراسخ فإنه يصلي ركعتين وهذا أقرب لأن اتباع السنة أقرب من اتباع جمهور العلماء إذا أن السنة ليس فيها خطأ ورأي الجمهور قد يكونوا خطأا وفي حديث أنس أن رسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين من حين أن خرج من المدينة إلى أن رجع إليها دليل على أن الإنسان المسافر الذي فارق وطنه هو مسافر إلى أن يرجع إليه ولو طارت المدى ولهذا قال أنس إنا أقمنا في مكة كم؟ عشرا كيف أقام عشرا؟ لأنه قدم مكة في اللوم الرابع من الحجة وخرج منها في صباح اليوم الرابع عشر وما بين الرابع عشر عشرة عيال فإن قال القائل كيف يقول أقمنا في مكة كنا لأن الرسول عليه الصلاة والسلام خرج من مكة إلى ميناء لكنه في شعائر الحج التي مرجعها إلى مكة ولذلك لم يحسبه أن يصلي الله عنه ولا يرجع علينا أن يقال هذا يدل على قول الجمهور أن أهل مكة لا يقصرون ولا يجمعون في عرفة ومزدرفة وميناء لأن ابن عمر لأن نانس بن ملكة ذي الله عنه لم يحسب ذلك سفرا مستقلا والجواب على هذا أن يقال لأن خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ميناء ثم مزدرفة ثم عرفة انتداد لسفره الأول أو هو عبارة أن تنقل المسافر من أرض إلى أرض فقط أما أهل مكة فإن خروجهم إلى ميناء وعرفة ومزدرفة خروجهم مستقل فهم على القول الراجح مسافرون أما على رأي الجمهور الذين يحددون السفر بمسيرة يومين فأكثر فإنهم ليس لهم قصر وليس لهم جمع ولكن القول الراجح أن لهم القصر والجمع إلا أننا في العهد الحديث نرى أن ميناء صارت كأنها حي من أحياء مكة مختلطة ولكن بعض الناس يقول إن بينها وبين مكة يعني فاصلة إن بينها وبين مكة فاصلة من جهة جملة العقبة الأمر واضح جبال لأن المساف عبارة عن وادي أو ريع ما في بناء ومن جهة العزلية قالوا إن بينها وبين العزلية الجبل ولولا النفاق لكانت بعيدة عن العزلية كثيرا فمن ثم حصل عندنا الشك هل نقول إنها الآن منفصلة عن مكة وأن أهل مكة يقصرون فيها كما يقصر الناس أو نقول هي حي من أحيائها فلا يقصرون وسلوك هذا الطريق وسلوك هذا أحسن وأحوط أما في مزدلفة وعرفة فيقصوه لأنهم يخرجون إليها ويبقون يوما وليلة وبينها وبين مكة مسافة وفواصل سليم في المسافة لا شك أنهم مسافرون لكنهم يا الفقار رحمه الله والذين يقيدون السفر بالمسافة يقول مسافة لا تقل على ثمانين كيل وعرفة إلى ما تبلغ هذا الحد أنت لا تجادل في أمر أنا أوافقك عليه أنا أرى أن أهل مكة في الزمن السابق وفي اللاحقة أيضا باستثناء ميناء أرى أنهم مسافرون وأن السفر ليس له حد وكانوا بالأول يحملون الزائل يسمى يوم الثامن يسمى يوم التروية لأن الناس يتروهون فيه ويخرجون معهم بالقرب وغيره لكن العلم الذين يقولون أن السفر هو الذي يبلغ مسافة كذا وكذا ومن مكة إلى عرفة لا يبلغ المسافة ولهذا كان مذهب مالك والشافعي والإمام أحمد في المشهور عندهم يرون أن أهل مكة يجب أن يتموا ولا يجوز لهم أن يجمعوا أبو حنيف رحمه الله يرى الجمع والقصر لكن لا يراه لأجل السفر ولكن يقول إن هذا من باب النسك أنه تابع للنسك فقصرهم نسك وليس من أجل أنه مسافر والصحيح خلاف ما يقاله رحمه الله لأنه لو كان نسكا للازم على ذلك أن أهل مكة إذا أحرموا ضحى يوم التروية ولم يخرجوا إلى ميناء إلا بعد الظهر للازم على هذا القول أن يجوز لهم قصر قصر وساط الظهر وليس الأمر كذلك نعم قول الراجح متى يبدأ المسافر القصر هل من حين أن يخرج من البلد؟ نعم نعم القول الراجح في ابتداء قصر من حين أن يخرج حتى وإن كان يوم الإراه نعم نعم هل من حين أن يخرج من البلد؟ ومن حين أن يخرج سبق يكون مسافر لا هذا لا قصر يعني مع قصر الزمن والمسافة لا قصر يعني مثلا لو ذهب للدراسة مثلا في بورينة نقول لا تقصر لأنك أنت الآن لا تعد مسافرا ولا تعد نفسك مسافرا فلن ينطبق عليه أنه مسافر لا على رأي من يرى أن السفر مقيد بالعرح ولا على رأي من يرى أن السفر مقيد بالمسافة نعم لكن لو ذهب إلى مسافة يومين عن بلده وهو يريد أن يرجع إلى البلد في يومه فعلى رأي من يرى أنه يحدد بالمسافة يقصر وعلى الرأي الثاني لا يقصر فتجد أن الرأيين بينهما خلاه أما لو ذهب إلى مسيرة يومين وهو يريد السفر وبقي هناك يومين أو ثلاثة فهو مسافر على القولين جميعا