475 - 1652 باب صلاة المسافرين وقصرها 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام المسلم بن حجاج رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح في باب صلاة المسافرين وقصرها وحدثنا بسم الله الرحمن الرحيم قبل أن نبدأ في قول عروة رضي الله عنه ورحمه الله في قوله إنها تأولت كما تأول عثمان دني على العفو عن المتأول والعفو عن المتأول ثابت في أصول الدين وفروع الدين وفي كل شيء ودل عليه القرآن في قول الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعه وقوله ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به فكل إنسان متأول قد بذل جهده في الوصول إلى الحق ولكن لم يوفق فإنه معذوب حتى في أصول الدين ويدل لهذا قصة الرجل الذي كان مسرفا على نفسه فقال لأهله إذا مت فأحرقوني واذروني في اليم يعني يخشى أن الله تعالى يعذب قال لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه أحد من العالمين فظن هذا الظن فلما فعل أهله به ذلك جمعه الرب عز وجل بقدرته ثم قال ما حملك على هذا قال خشتك يا رب فغفر له مع أن الرجل شاك في قدرة الله عز وجل والشك في قدرة الله كفر لكنه كان متأولا وكذلك أيضا إذا جرى الكفو على اللسان بلا قصد فإنه لا يؤخذ به لعدم الإرادة ودليل الحديث التوبة أن الله أشد فرح بتوبة عبده من رجل كان في فلات من الأرض ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه ففقدها فطلبها فنمجدها فاضطجع تحت شجرة ينتظر الموت فإذا بناقته قد حضرت فأخذ بخطامها وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك وهذه الكلمة كلمة كفر لا شك ادعى أنه الرب والدعى أن الرب عز وجل هو العبد وهذا وصف لله بالنقص ووصف لنفسه بما لا يستحق من الرببية ومع ذلك لم يؤاخذ لماذا؟ لعادم القصد ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخطأ من شدة الفرح كذلك المكره إذا أكره على الكفر قولا كان الكفر أم فعلا فإنه إذا فعل ذلك لدفع الإكره لا مطمئنا بما أكره عليه فإنه لا يلحقه حكم ذلك الفعل لقول الله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضبوا من الله ولهم عذاب عظيم والآية عامة عامة لجميعا والكفر القولية والفعلية وبهذا نعرف ضعف حديث دخل النار رجل في ذباب ودخل جنة رجل في ذباب فإن هذا ضعيف ولئن صح فإنه من شرائق من قبلنا لكنه لا يصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم ساقه على سبيل العبرة والتعاض به ولكن نقول إذا أكره الإنسان على الكفر القولي أو الفعلي فإنه لا يثمع عليه ولا أخرج بذلك من الإسلام حتى لو أكره الإنسان قال أسجد لي من دون الله فسجد خوفا من القتل الذي ينفذه هذا المكله فإنه ليس كافر لكن هنا ثلاث مسائل المسألة الأولى أن يسجد مطمئنا بهذا السجود فهذا إيش يكفر لأن قلبهم مطمئن بالكفر والعادة بالله الثاني المسألة الثانية أن يفعله لدفع الإكراه فقط ولا نوع السجود ولا شيئا فهذا لا يكفر والأمر فيه واضح الثالث أن يسجد لا يقصد السجد لهذا الإنسان تعظيما له أو ذلا له لكن لأنه أكره فهذا مختلف فيه فقيل إنه يلحق حكم الكفر لأنه لم ينعي دفع الإكراه وإنما سجد انتثالا لهذا الأمر والصحيح أنه لا أكره لأنه لم يسجد لهذا الإنسان ذلا ولا تعظيم وكون الإنسان يستحضر أنه فعل ذلك دفعا للإكراه بعيد ولا سيئم من العوام الذين لا يفقهون الحاصل أن هذه الأمة ولله حمد عف الله عنهم إذا فعلت الشيء على وجه التأويل بل والأمم السابقة لأن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدة بولدها ولأن رحمته سبقت غضبهم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب ما قرأنا الشيش ما قرأنا الحديث أي ما قرأنا طيب وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن ابن أبي عمار عن عبد الله بن بابي ابن أبي عمار عن عبد الله بابي نعم عن عبد الله بن بابي عي على ابن أمية قال قلت لعمر قلت لعمر عن الخطاب ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خرتم يفتنكم الذين كفروا فقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسأت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال حدثنا يحيا عن ابن جريت قال حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار عن عبد الله بن بابي عي على ابن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب بمثل حديث ابن إدريس وحدثنا يحيا بن يحيا هذا في الآية الكريمة وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فنفى الله تعالى جناح من القصر بشرط أن نخاف فتنة الكافرين وهنا يقول يا عبد الممية لعمر الخطاب إن قد أمننا والآية فيها شرط الخوف فقال إنه عجب مما عجب منه يعلم فسأل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم عن ذلك كيف نقصر ونحن في آمن ما يكون قال صدقة يعني هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته أين يوجد في القرآن أننا نقصر بدون هذا الشرط حتى يقول إنها صدقة تصدق الله بها عليكم نعم هي آياتنا هي لمعنى نقول إن الله تصدق بها عن طريق السنة سنة الرسول عليه الصلاة والسلام فقد قصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو آمن ما يكون فأقره الله على ذلك وربما يكون الله تعالى أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم وحيا غير القرآن لا نعلم المهم أنها صدقة تصدق الله بها عليكم وقد استدل من يقول بأن القصر ليس بواجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه صدقة ولكن هذا الاستددال فيه نظر لأن محل الصدقة هو رفع الشرط دون أصل القصر وبينهما فرق ثم إنه قال اقبل وصدقته وهذا أمر وإن كان قد يعارض في كون هذا الأمر للوجوب لأنه في مقابل المنع لأن الأصل لا نقصر في حال الأمن يكون الأمر هنا ليس للوجوب بل هو لرافع المنع ثم يبقى النظر هل القصر أفضل أو لا والخلاصة أن الآية ليس فيها دليل على وجوب القصر ولا على نفس استحبابه نعم وفي هذا الحديث أيضا إثبات أن الله نتصدق تصدق الله بها عليك وكذلك جاء في الحديث أن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم تصدق وقد تبين في مجالس كثيرة لنا أن أفعال الله لا تحصل وأن صفات الأفعال لا تحصل إذ أن الله تعالى يفعل ما يريد وكل ما في السماوات والأرفة هو من فعله ولهذا ينصد الله تعالى بكل ما خلق وبكل ما شرع لكن الوصف إخبار وباب إخبار أوسع من باب إن شاء فالتسمية لا تسمي الله إلا بما سم به نفسه أما الأخبار فأخبر عنه بكل ما لا ينافي كماله أما ما ينافي كماله فمعلوم أنه لا يجوز لأحد أن يصف الله به لو قال إن رأى جاهل لم يعلم كذا ثم علمه أو لم يقدر ثم قدر أو معش بذلك لكان هذا حرام نعم