470 - 1652 باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها 5📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد هذا الحديث أن أوقات الصلوات متوالية لقوله صلى الله عليه وسلم إنما التفريض على من لم يصل الصلاة حتى يجيع وقت الصلاة الأخرى فإن ظاهره أنه لو أخر صلاة الفجر إلى الضحاء فلا بأس لأنه لم يأتي وقت صلاة الظهر ولو أخر العشاء إلى آخر الليل فلا بأس لأنه لم يأتي وقت صلاة الفجر وهذه المسألة تنقسم إلى قسمين قسم لا خلافة وقسم فيه الخلاف أما ما لا خلافة فيه فهو اتصال صلاة العصر بصلاة الظهر واتصال صلاة المغرب بصلاة العصر واتصال صلاة العشاء بصلاة المغرب هذه الثلاث متوالية ليس بينها فرق هذا لا خلافة وكذلك لا خلاف في أن صلاة الفجر لا يمتد وقتها إلى صلاة الظهر بل هم مفصل عنه إنما الخلاف هل يمتد وقت صلاة العشاء إلى طلوع الفجر أو لا يمتد والصحيح أنه لا يمتد وأن وقت صلاة العشاء ينتهي بنصف الليل وينبني على ذلك لو طهرت الحائض بعد منتصف الليل فإن قلنا بأن الوقت يمتد إلى الفجر واجب عليها صلاة العشاء وإن قلنا لا يمتد وهو الراجح لم تجب عليها صلاة العشاء لأن وقت العشاء ينتهي بماذا يا أخ أنت الجنب كفال بماذا نعم كيف تعلمت عندنا يا بني أطرب العلم حقيقة أطرب العلم حظر دروس وانتبه أما تقل متكعا على الجدار وتخابع نعم كأن بيدك تلفون فهذا غلط طالب العلم يحرص كن معه وكتابه ويبحث يسأل انتبهت الآن لا أراك بعد اليوم إلا ومعاك الكتاب ماذا تقول في جواب نعم بيد الله نعم ها لهم والصحيح أنه أن ما بعده انتظر في الليل إلى طلع فجر ليس وقتا لفريضة كما أن ما بين طلع الشمس إلى ثوال الشمس ليس وقتا لفريضة وفي أيضا تساؤل الصحابة عن النبي عليه الصلاة والسلام وحق لهم أن يتساؤل لأنه نبيهم هل هو قد تقدم أو تأخر إن كان تقدم فيجب أن نحث مطيانا حتى نلحقه وإن كان قد تأخر فإننا ننتظره أبو بكر وعمر قالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم لماذا؟ لأنه ما يعلمان من حاله أنه يكون في أخرى القول لا تقدم وفي أيضا وفي أيضا أن أبو بكر وعمر قولهما حجة ورشاد وصلاة وسداد لقول النبي صلى الله عليه وعلا وسلم إن يطيع أبو بكر وعمر يرشدوا والرشاد ضد الغيب وهذا هو القول الراجح أنه إذا اجتمع أبو بكر وعمر فقولهما حق بلا شك وإن انفرد أحدهما فقوله حق وإن اختلفاء فينظر للراجح والأقوى الغالب أن الرجحان مع أبي بكر رضي الله عنه هنا نسأل هل الصواب مع أبي بكر وعمر أم مع الناس نعم مع أبي بكر وعمر لقوله فلما انتهينا إلى الناس وإلى للغاية وهذا هو عادة النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق أن ذكرناه وفي من فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للقائد ومن يوجه الناس أن يذكر لهم ما فيه الأمل والفأل لأن الصحابة قالوا عطشناها لكن الوقت حار والماء قليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا هلك عليكم وهذا فتح أمل للإنسان وكلما فتح الإنسان الأمل لأخوانه كان في ذلك أدخال السرور عليهم وإدخال السرور على إخوانك من الأمور المطلوبة لأنك تفرحهم وربما يكون من من جزائك عند الله عز وجل أن يشرح الله صدرك دائما فإن الله تعالى يجازل الإنسان بحسب عمله فإذا كان دائما أدخل السرور على إخوانه ويؤملهم ويفرحهم جعل الله تعالى صدهم مشرحاً ومسوراً دائماً وفيها أيضاً من آيات النبي صلى الله عليه وسلم ما جرى لم يضع تأبي قتادة حيث روية بها القوم كلهم مع أنها في الأصل ليست فيها إلا ما أم قليل وفيها الحديث أيضاً تواضع النبي صلى الله عليه وسلم والعقيل بيلاً من أين يؤخر نعم؟ نعم حيث كان هو الذي يباشر الصب للناس وأبو قتادة يسقين وهذا ما أظن أحد الذي يفعله في الوقت الحار أن أمير القوم هو الذي يصب لهم ليشرب مع أن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن فواج الحديث أيضاً أنه ينبغي للإنسان أن لا يزاحي في الأمور التي فيها سعى لأن الناس لما انكفأوا إلى الميضة وصاروا يتزحمون قال لهم الرسول عليه الصلاة والسلام أحسن الملأ كلكم سيروى وهذا هو الذي ينبغي للإنسان أن لا يزاحي لا سيما إن صار في مزحمته عدوان مثل أن يخرق الصف ويأتي من الأمام فإن هذا عدوان على الغير ويشبه بيع المسلم على بيع أخيه أفرض أننا مثلاً في سرة كما يقولون على شراء الشيء وأسرى ممتد في آتي إنسان ويعدو حتى يكون في أول القول هذا لا يجوز لأن هذا إضاعة لحق سبق لكن إذا قال أنا عجل ودي أخذ حقي وأمشي ماذا نقول له نقول وهم أجال عجل أنت عجل وهم أجال وإذا أردت أن تأخذ بحقك استسمح منه قلت أذنوا لي أن أتقدم إذا أذنوا فلا أعرض لأن الحق لهم وفي أيضاً أن المخالفة للإكرام لا تعد معصية من أين نأخذها؟ من قول أبي قتاجه لما أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بالشرب قال لا أشرب حتى أشرب فهذا مخالفة للإكرام لكن هل هل إن أبا قتاجه رضي الله عنه أراد معصية الرسول؟ أبداً أراد إكرام الرسول ونظير هذا في العبادة فعل أبي بكر رضي الله عنه حينما حضر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يصلي بالناس فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار في الصف الأول فأراد أبو بكر أن يتأخر فمنعه رسول عليه الصلاة والسلام لكنه أصر إلا أن يتأخر فتأخر ولما انتهى من الصلاة قال ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم شو بالتواضع لابن أبي قحافة لم يقل لأبي بكر أو لعبد الله بن عثمان قال لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعد هذا أدباً مع الرسول عليه الصلاة والسلام وإكراماً واحتراماً بخلاف العاصي يريد المخالفة والمشاقة وفيها أيضاً من الفوائد تطيب قلب أخيك بأن تذكر له السبب الذي تحرج منه السبب يعني في الفعل الذي تحرج منه وذلك أن الرسول قال لأبي قتادة إن ساقي القوم آخرهم شرباً وفيها أيضاً أنه ينبغي للنسان إذا كان يسأل القوم أن يكون آخرهم شرباً من أجل أن يحصل على الإثار الإثار على النفس فإن الله امتتح الذين يبثلون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصاً لكن لو قال قائم إذا كانت المسألة فيها شك أفلا يكون الأحسن أن يشرب ساقي القوم هو الأول الجواب لا ولهذا يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد أن وضع له السم في خيبر كان لا يأكل طعام أحد حتى يذوقه الذي قدمه قبل وكان هذا أيضاً عادة بعض الأمراء إذا قد لهم طعام أو شراب لا يذوقونه حتى يبدأ به من قدمه خوفاً من إيش؟ من أن يكون فيه ما يضر فهذا ربما نقول إذا كان صاحب المحل يخشى أن يكون في نفوس هؤلاء القوم ما فيها من ظنهم أن في شرابه ضرران فحينئذ نقول الأفضل أن يتقدم الشرب تطيباً لقلوبه وإلا في الأصل أن الأفضل أن يكون ساق القوم آخر ساق القوم آخرهم شر وعلى كلها فيه فوائد كثيرة غير هذه لكن هذا ما في السر والله موفق نعم