466 - 1652 باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها حدثني حرملة بن يحيى التجيلي قال أخبرني ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن مسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل من غزوة خيبر سار ليله حتى إذا أدركه الكرى عرس وقال لبلال اكلأ لنا الليل فصلى بلال ما قدر له ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجئة الفجر فغلبت بلالا عيناه وهو مستند إلى راحلته فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاضا ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أي بلال فقال بلال أخذ بنفسي الذي أخذ بأبي أنت وأمي يا رسول الله بنفسك قال اقتادوا فاقتادوا رواحلهم شيئا ثم توطى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح فلما قضى الصلاة قال من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال أقم الصلاة لذكري قال يونس وكان ابن شهاب يقرأها للذكرى هذا الحديث هي دليل على مسائل المسألة الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر ينتابه ما ينتابه الناس من النوم وطلب الراحة وغيرها وقد أكد ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم وعليه إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون وفيه أيضا دليل على توكيل من يراقب الوقت وأن أولى من يوكل المؤذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم وكل بلالا كذلك وفيه أيضا دليل على أن النائم غير مؤاخر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر بلالا حين قال أخذ بنفس الذي أخذ بنفسك فالنائم ليس بمؤاخر بل مرفوع عنه القلم لكنه يقضي ما فاته من الواجب إذا صار مما يقضى شرع وفيه دليل على أنه إذا حصل مثل هذا ونام الناس عن إصراته المكان فإن السنة أن يتأخروا عن هذا المكان ينتقلوا عنه شيئا يعني لا يعبدون كثيرا وذلك لأن هذا الشيطان كما جاء في الحديث حضرهم فيه الشيطان فكان لا ينبغي أن يصلوا فيه وفيه دليل على أن المسافر فرضه فرضه أن يتطهر بالماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضع وأما من قال إن المسافر لأوضوء عليه وإنما يتيمم لقوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائد فجعل السفر قسيما للمرض مبيح للتيمم فهذا ليس بصعيه ويقال إنما ذكر الله السفر لأن الغالب في السفر هو عدم الماء فيكون هذا من باب التقييد بأغلب الأحوال والتقييد بأغلب الأحوال يقول العلماء إنه ليس له مفهوم ومن فائد هذا الحديث أيضا أنه يؤذن للمقضية يؤذن المقضية يعني إذا فاتت الصلاة قوما ثم لم يسيقظوا إلا بعد أن طلع الوقت فإنهم يؤذنون لقوله فأمر وأمر بلالا فأقام الصلاة لكن في هلوات أخرى أذن أذن وأقام الصلاة فصلى بهم الصب ولم يبين كيف صلى في هذا السياق لكنه قد ثبت أظنه من حديث بإقتاد أنهم صلى أنه صلىها كما كانوا يصليها كل يوم وبناء على ذلك يكون قضاء هذه الصلاة مثل مثل أدائها أي أنه يقرأها يقرأ بها جهراء لأنها صلاة جهرية فتقضى كما كانت ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيأ فليصليها فإنها الضمير يعود على الصلاة المقضية بجميع أحوالهم يعني كيفيةها والجهر بالقراءات فيها وواهر ذلك وبناء على هذا نقول إذا قضى صلاة ليل في نهار فإنه إيش يجهر وإن قضى صلاة نهار في ليل فإنه يستمر ونقول أيضا إذا قضى صلاة حضر في سفر إيش يتم وإذا قضى صلاة سفر في حضر يقصر ومن فوائد هذا الحديث العفو عن النسيأ لقوله فليصليها إذا ذكره ومن فوائده أن الأوامر لا تسقط بالنسيأ فليطالب بها الأساء لقوله من نسل فليصليها بخلاف النواهي فإن الإنسان إذا فعله ناسيا فإنه لا يجب عليه ما يترتب على فعلها ذاكرا والفرق بينهما أن فعل المأمور إيجاب إيجاب وإيجاد لما أمر به وأما تركه محظور فهو تخل عنه وإذا فعله جاهل أو ناسيا فإنه لا يلزمه شيء كما أن تارك المأمور في حال نسيأ أنه ليس عليه شيء أي أنه لا يأثم ولا يقال إنك آثم لما أخرج عن الوقت عن الصلاة ناسيا في حال القضاء يقدم الفريضة إلا إذا كانت النافلة تابعة للفريضة كما لو كانت الصلاة صلاة الظهر أو صلاة الفجر فإنه يبدأ بالراتبة قبل نعم إيش يصليها قبل يصلي راتبة أولا ثم الفريضة نعم أنه ينام عيني ولا ينام خلبي نعم الجمع بينهما أن وعي القلب أمر باطني لا علاقة لو بالظاهر والصبح أمر ظاهر ليس أمرا باطنا بل هو أمر ظاهر يدرك بالحس بالعين وعن الرسول تنام عليه الصلاة والسلام اشتركوا في القناة