456 - 1652 باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب فضل كثرة الخطى إلى المساجد قال مسلم حدثنا عبد الله بن براد الأشعري وأبو كريب قال حدثنا أبو إسامة عن بريب عن أبي بردة عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعظم
الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصليها ثم ينام وفي رواية أبي كريب حتى يصليها مع الإمام في جماعة بسم الله
الرحمن الرحيم هذا الحديث مطابق للترجمة التي كتبها النووي رحمه الله وذلك في قوله إن أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم وذلك لأنه تبثل خطاه إلى المسجد فكان أعظم
أجراً وقد سبق لنا أن من تطهر في بيته فأسبق الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخلجه للصلاة لم يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطي ولكن إذا قال قائد هل معنى ذلك أو هل لازم
ذلك أن يؤمر الإنسان بأن يتقذ بيتاً بعيداً عن المسجد أو نقول إذا اتفق أن بيته بعيد من المسجد كان أفضل من البيت القريب الجواب الثاني لا شاء ولهذا لم يختر النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم أن يكون بيته بعيداً من المسجد ولم يقل للناس أبعدوا عن المسجد وإنما قال لمن أراد أن يتحول من بيته ليقضروا من المسجد قال لهم إياركم تكتب آثاركم وفرق بين الابتداء وبين
الاستدامة وقوله والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصليها ثم ينام ظهر هذا الحديث بهذا اللفظ اللين أن صلاة الجماعة ليس التواجب لأنه قال إن الذي يتأخر ويصليها
مع الإمام أفضل من الذي يصليها ثم ينام ومثل هذا التعبير لا شك أنه يعطي للسامع أول ما يسمعه أن صلاة الجماعة ليست بواجبة فعلى أي شيء محمل يقال هذا من الأحاديث المتشابه إذا كان ظاهره
أن صلاة الجماعة ليست الواجبة وهناك أحاديث صحيحة صريحة واضحة في وجوب صلاة الجماعة والواجب الذي هو طريق راسقنا بالعلم أن يحمل المتشابه على المحكم الذي ليس فيه تشابه حتى يكون جميع
محكماء فإن قال قائل أفلا يصفه أن يحمل على من كان فيه نوم كثير فنام فصلى ثم نعم قلنا أيضا لا يصفه أن يحمل على هذا لأن الذي فيه نوم كثير معذور عن الصلاة مع الجماعة إذا كان يخشى أنه
لو تأخر فصلى مع الجماعة لم يدر ما يقول فإنه يعذر وإذا كان معذورا ومن عادته أن يصلي مع الجماعة كتب الله له ما كان يعمله من قبل نعم الشيخ الشيخ فعض الناس يعتاد أن يصلي في مسجد معين
لأسباب معينة مثلا إمام يخشى أو إمام كبير أو فيه أسباب مذكورة إذا تعدى المساجد التي عند بيته الإمام أمت هذه المساجد قد يجدون في أنفسهم شيئا نعم وإذا كان السبب ظاهر فلن يجدوا في
أنفسهم شيئا إذا كان السبب خفيا حينئذ يجدون في أنفسهم شيئا ووجه ذلك أنه إذا كان السبب ظاهرا اقتنع الناس بذلك مثلا لو تجاوز الإنسان مساجد متعددة ليصلي في مسجد حرام هنا لا يجد الناس
شيئا في صدوره لو أنه تعدى عدة مساجد ليصلي في مسجد فيه درس يحضر وينتبع به أيضا لا يجد في أنفسهم شيئا لو تعداه إلى مسجد إمامه عالم أو إمامه قارئ حصن وطراء لم يجدوا في أنفسهم شيئا أما
إذا كان مقاربا لهم فربما يكونوا في نفسهم يقول ليش يتعدى واش الفرق بينه وبينه هذا نعم عبي إنسان بين مسجد قريب أكثر الجماعة هم بايد أكثر الجماعة نعم الأفضل أن يذهب إلى الأكثر جماعة
يقول النبي صلى الله عليه وعلا له وسلم صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله فالأفضل ما كان أكثر جماعة هو
الآن خرج لأي شيء ليراجع أو ليصلي أنا أترك لكن خلي جمع خرج ليصلي أو ليراجع طيب ما كان متعلقا بالصلاة ما كان فضله متعلقا بالصلاة فهو مقدم والمراجع نقول إذا صليت فخذ كتابك وامشي إلى
المتدىك وإلى ما وراءه أيضا وتراجع نعم وإن قصد بذلك البعد عن الجماعة لأن لا ينتقده الناس ومن أجل أن يعدوه بيقول أنه هو رجل البعيد فهذا لا شك أنه آثم وأنه لا بركة بهذا البيت أما إذا
اتخذه لسبب آخر بملكونه أشرح وأوسع صدر وأبين للهواء والشمس وما أشبه هذا فهذا غرض مقصود فلا بأسر لكننا أمره بأن يحدث على الصلاة مع جمع ولو على السيارة نعم حدثنا يحيى ابن يحيى قال
أخبرنا عبثر عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي بن كعب قال كان رجل لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه وكان لا تخطئه صلاة قال فقيل له أو قلت له لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء
وفي الرمضاء قال ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يُكتب لي ممشايا إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله هذا أيضا
فيه دليل على أن الإنسان يؤجر مع النية حتى بعد رجوعه من المسجد إلى أهله فيكون له أجران أجر سابق على الصلاة وأجر لاحق كل هذا لأنه يحتسب على الله عز وجل ولا شك أن الله تعالى أكرم
الأكرمين إذا احتسب عبده عليه أجرا وكان له سبب شرعي فإن الله تعالى يحققه له ولهذا قال لك ذلك كله بسبب الاحتساب وهذه المسألة عن الاحتساب تفوت كثيرا من الناس ولكن احتسب على الله عز
وجل احتسب بمعنى أشعر نفسك أنك تريد ثواب الله بما أمرك به أو ترك منهك عنه حتى يعطيك الله ما احتسبت نعم آدم إيش لا الأفضل أن يمشي على قدمه خالق وربه لا أجر ما يكون عنه لا أجرة كوفة
دابة لا لا يجب عنه لا أجرة لأنه اختار أن يمشي على قدمه وهو أفضل لا شكفة لكن كونه لا أجر لا نعم نعم يحتملها قوله صلى الله عليه وسلم أنه لا يزال في صلاة من تظهر الصلاة أن صلاة
النافرة التي سبق عن صلاها أو صلاة الفريضة الله أعلم وحدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا المعتمر حاء وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أعفرنا جرير كلاهما عن التيميب بهذا الإسناد وبنحوه حدثنا
محمد بن أبي بكر المقدمي قال حدثنا عباد بن عباد قال حدثنا عاصم عن أبي عثمان عن أبي بن كعب قال كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال فتوجعنا له فقلت له يا فلان لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء ويقيك من هوام الأرض قال أما والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد صلى الله عليه وسلم قال فحملت به حملا
حتى أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال فدعاه فقال له مثل ذلك وذكر له أنه يرجو في أثره الأجر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن لك ما احتسبت وحدثنا سعيد بن عمر الأشعثي
ومحمد بن أبي عمر كلاهما عن ابن حيين حاء وحدثنا سعيد بن أزهر الواسطي قال حدثنا وكيع قال حدثنا أبي كلهم عن عاصم بهذا الإسناد نحوه بمعنى ما قلنا أولا أن النساء احتسب الأجر لأن الله
تعالى يثيبه عليه لأنه أكرم وأكرمه وأنه نرى أن الإنسان لو احتسب على الإنسان آدمي من البشر وكان هذا البشر كريما فإنه يعطيه ما احتسب عليه وحدثنا حجاج بن الشاعر قال حدثنا روح بن عبادة
قال حدثنا زكريا بن إسحاق قال حدثنا أبو الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله قال كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن نبيع ويوتنا فنقترب من المسجد فنعان رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال إن لكم بكل خطوة درجة حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث قال سمعت أبي وحدث قال حدثني الجريري عن أبي نظرة عن جابر بن عبد الله قال خلت البقاع حول المسجد
فأراد بن سلم أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد قالوا نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال يا بني
سلمة دياركم تكتب آثاركم حدثنا دياركم تكتب هذه مجزومة على أنها جواب لفضل المحذوب في التقدير إن زموا دياركم وكررها النبي صلى الله عليه وسلم من باب التوكيد وهذا التوكيد يسمى توكيدا
إيش لفظيا لأن التوكيد المعنوي يقول بألفاظ المعلومة وأما التوكيد اللفظي فهو تكرار الجملة أو الكلمة قال ابن مالك وما من التوكيدي إيش لفظيا يجي مكررا كقول لك اد رجي درجي نعم حجات نعم
هذا فيه دليل على أن إنسان ولو لم يتوضى يحمل على ما سبق أو يقال هذا أقل أجر مما سبق لأن ما سبق يقول يرفع له بها درجة ويحط عنه بها خطيئة فإما يحمل على ذاك ويتم الأجر برفع الدرجة
وتكليل خطيئة أو يقال هذا لمن لم يتوضى ولكن له إلا نصف الأجر نعم إيش حدثنا عاصم النضر التيميق قال حدثنا معتمر قال سمعت كهمسا يحدث عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال أراد بن سلم أن
يتحولوا إلى قرب المسجد قال والبقاع الخالية فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا بني سلم دياركم تكتب آثاركم فقالوا ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا