454 - 1652 باب فضل صلاة الجماعة وفضل انتظار الصلاة 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل الصلاة المكتوبة في جماعة حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعا عن أبي معاوية قال أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن الآمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يخطو خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه ما لم يؤذي فيه ما لم يحدث فيه فضل صار جماعة في حديث أبي هريرة أنها تفضل بضعا وعشرين درجة والبضع ما بين الثلاثة إلى العشر لكن قد صرح في حديث أخرى أنها سبع وعشرين بعضها أنها خمس وعشرين وبينا أن الجماعة بينهما هو أن زيادة السبع وعشرين يؤخذ بها لأنها زيادة بفضل من الله سبحانه وتعالى وإن كان بعض منهم تكلف وقال إن السبع وعشرين باعتبار أنه عد صلاة منفرد وصلاة الجماعة فهما صلاته والزيادة تكون خمس وعشرين لكن يظهر بدون تكلف أن النبي صلى الله عليه وسلم طلع على أنها زيادة الأجر إلى سبع وعشرين أو يقال إن صلاة الجماعة تختلف في فضلها بكثة العدد أو بيد الممشى أو ما أشب ذلك حتى يكون بعضها خمس وعشرين وبعضها سبع وعشرين أما الحديث الذي معنا فيه فوائد أولا صحة صلاة منفرد عن الجماعة وإن لم يكن له عدد ووجه الدلال من الحديث أنه لو كانت فاسدة باطلة لم يكن فيها أجر وما صحة التفضيل فإن قال قائل ألستم تقولون بوجوب صلاة الجماعة فالجواب بلا يقول إذن يلزمكم أن تبطلوا الصلاة لترك الجماعة لأن المصلي وحده ترك واجب من واجبة الصلاة وأنتم تقولون لو ترك قول سبحانه رب العظيم وسبحانه رب العلاء لبطلت صلاته فهذا أيضا تبطل نجيب عن ذلك فنقول إن هذا الجماعة واجبة للصلاة وليست واجبة في نفس الصلاة بل هي واجبة لها كما نقول إن الصلاة تصف بدون إقامة لأن الإقامة واجبة لها وليست واجبة فيها وهذا هو القول الجمهور وذهب بعض العلماء إلى أن الصلاة المنفرد إذا لم يكن عذر باطلة واستدل بحديث العباس من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر وحمل حديث أبي هرير هذا على المعذور لكن هذا الحمل لا صح لأن المعذور إذا كان من عادته أن يصلي الجماعة كتب له أجل الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما وفي هذا الحديث أيضا من الفوائد أنه ينبغي الإنسان أن يتوضع في بيته قبل أن يأخذ إلى الصلاة وأن يحسن الوضوء لقوله وذلك أن أحدهم إذا توضع فأعسن الوضوء ثم أتى المسجد إلى آخر فهل نقول من لم يتوضع إلا في حمام المسجد يفوت هذا الأجر فالجواب أما من جهة أجر الخطى فلا شك أنه يفوت لأنه خطأ إلى المسجد بغير وضوء وأما أجر الجماعة من حيثه فنرجو أن لا يفوت وأن يحصل له الأجر ومن فوائد هذا الحديث ففضل الإخلاص لقوله لا ينهزه أو لا ينهزه إلا الصلاة أي أنه ما خرج من بيته إلا لأجل الصلاة ما خرج لبيء ولا شراء ولا من أجل أن يصادف صديقه في المسجد أو ما أشفى ذلك ما خرج إلا للصلاة ومن فوائد هذا الحديث أيضا أن كل خطوة يخطوها فإنه يرفع له بها درجة ويحط عنه بها خطية فله فائدتان يعني يكتسب فائدتين رفع الدرجة وحط الخطية ومن فوائده أن هذا الأجر ينتهي عند دخول المسجد لقوله حتى يدخل المسجد وعلى هذا فالخطى من باب المسجد إلى الصف لا يحسب له في ذلك أنه يرفع له بها درجة ويحط عنه بها خطيئة لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الحد دخول المسجد ومن فوائد هذا الحديث فضل انتظار الصلاة وأن إنسان إذا انتظر الصلاة فهو في صلاة لكن في ألفاظ أخرى أنه يصلي أولا ما شاء الله أن يصلي ثم يجلس لانتظر الصلاة فهو لا يزال في صلاة إما انتظر الصلاة فإن قال قائل هل هو في الصلاة حقيقة أو في الصلاة حكما نعم الثاني قطع ولهذا يجوز أن يتحدث ويجوز أن يشرب يجوز أن يأكل ولو كان منتظر للصلاة ومن فوائد هذا الحديث أن الملائكة قد سخرهم الله تعالى لبني آداء للذين في الأرض وللذين في السماء سخرهم الله للمؤمنين كما قال تعالى الذين يحملوا العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسأت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيل كواقعهم عذاب الجحيم وهنا يصلون على من جاء وحبسته الصلاة حتى يصلي يقولون اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه ومن فوائد هذا الحديث أيضا أن هذا الدعاء مشروط بما إذا لم يؤذي ما لم يؤذي فيه والعذية تكون في القول وتكون بالفعل العذية في القول أن يجلس أن يأتي أن تظر الصلاة ثم يجلس إلى صاحبه يتحدثان فيشوشان على الناس وكذلك أيضا لو جلس ينتظر الصلاة ثم جعل يقرأ بقراءة جهرية تؤذي من حوله هذا أيضا يحرم هذا الأجر وكذلك إذا أحدث ولهذا قال ما لم يحدث فيه والظاهر أن المراد بالحدث هو ما أوجب الوضوء وليس المراد بالحدث من أحدث معصية بل من أحدث ما يوجب وضوء من أحدث بما يوجب وضوء ووجب أنه يحرم دعاء الملائكة أنه إذا أحدث خرجت منه رائحة كريهة تؤذي الملائكة فلا استحق أن تدعو له الملائكة ودليل هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أكل بصرا أو ثوما أن لا يقرب المسجد وقال إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بني آدم شيخ هذا الحديث ما يخصص عموم حديث النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في بيته خير من صلاته في المسجد إلا المكتوبة كون يبكر إلى الصلاة فيصل لنافلة ثم ينتظر الصلاة هذا قد يقول قائل إنه يدل على أن نسان يأتي مثل مبكر ويصل لنافلة لكن هنا ترجح لنافلة في المسجد لأنه كان في انتظار صلاة المكتوب وهو لا يزال في صلاة لمن تضع الصلاة لكن النواة المطلقة في البيت أفضل أعني هذه فقط نعم التي قبل الفريضة هذه نعم إذا تقدم المسجد فمعلوما أنه إذا صلى أفضل مما لو بقي في بيته حتى الإقامة مع أنه لو بقي في بيته حتى الإقامة فلا حرج لقوله إذا سمعت من الصلاة الإقامة فمشوا إلى الصلاة لكن الشيخ تفوتوا هذه الحضيلة عظيمة إذا وقي في بيته أو صلى الراتب في بيته لا يقال هذه القضيلة لا تفوتوا في الواقع إنما يفوتوا طولها فقط وطولها كون الصلاة في المسجد أو في البيت أفضل أفضل من طول هذه الصلاة التي تكتب له بحضوره إلى المسجد ويحتمل ما قلت التخصيص فيقال ما لم يتقدم الإنسان إلى المسجد فتكون صلاة في المسجد أفضل للحصول على هذا العجل المستمع إلى الإقامة نعم نعم ورد لعل ذلك لا سيما إذا كان لحاجة في أن يكون بيته ليس لا يسهل فيه الوضو فقد دخل المسجد إذا كان خارج السور ومشى من الحمام إلى المسجد أقول أرجو أن يكتب له ذلك لا سيما إذا كان لحاجة نعم تصلي عليهم هذا ما فيه إشكار لكن الكلام أنا ذكرنا لكم أن الذي يسقط هو أجر الخطأ فقط نعم إيش لا لا يدخلنا في هذا الحديث أخرجا قول رسول البيوت هن خير لهم حدثنا سعيد بن عمر ثلاثة حدثنا سعيد بن عمر الأشعثي قال أخبرنا عبثر حا وحدثني محمد بن بكار بن الريان قال حدثنا إسماعيل بن زكرياء حا مع أن الحديث الآن ليس فيه عموم هنا حديث المعنى ليس فيه عموم حتى يدخل النساء لقول صلاة الرجل في بيته وسوقه والمرأة ليس لها سوق نعم