447 - 1652 باب صلاة الجماعة من سنن الهدى📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخ مسلم الحجاج رحمه الله تعالى في باب فضل صلاة الجماعة والتشديد في التخلف عنها حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة قال حدثنا محمد بن بشر العبدي قال حدثنا زكرياء بن أبي زائدة قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي الأحواص قال قال عبد الله لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه أو
مريض إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه بسم الله الرحمن الرحيم لقد
رأيتنا وما يتخلف عنها رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق لأن المنافقين يتخلفون عن صلاة الجماعة وأثقل ما عليهم صلاة العشاء وصلاة الفجر قال أو مريض ومع ذلك استدهد فقال إن كان
المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة إن هذه مخففة من الثقيلة والمعنى إنهم كانوا يهاد بين الرجلين حتى يقام في الصف وهؤلاء هم الذين عرفوا قدر الفضل والأجر لأن صلاة الجماعة أفضل من
صلاة الفذ بـ 27 درجة وأي إنسان عاقل بصير لا يرى أن هذا فضل عظيم إذا فاته فقد خسر ولهذا كان الرجل يؤتابه يمشي بين الرجلين لا أستطيع أن يمشي وحده لحتى يقام في الصف وقال إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى أي طرقة وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه وهذه جمل من سياق أحسن من هذا سيذكره مؤلف رحمه الله نعم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال
حدثنا الفضل بن دكين عن أبي العميس عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله قال من سره أن يلقى الله غداً مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله
عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى
مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين
الرجلين حتى يقام في الصف هذا كلام لو لا أنه صريح في أنه موقوف على عبد الله المسعود لا أشك الإنسان أن يقول إنه مرفوع لأنه يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم تماما ولا غروى أن يكون
كذلك لأن ابن مسعود ممن لازم النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وخدمه حتى إنه كان صاحب الوساد والنعل السواك رضي الله عنه فكان كلامه كأنما يخرج من مشكات النبوة يقول رضي الله عنه
وعرضاه وجمعنا به في جنة المأوى يقول رضي الله عنه من سره أن يلقى الله غدا يعني يوم القيامة بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله والكنض النفس ما قدمت الله مسلما يعني مسلما
بقلبه وقالبه بقلبه وقالبه حتى لا يدخل علينا المسلم بقالبه فقط كالمنام فاليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى به اللام للأمر والجملة جواب الشر وقول على هؤلاء الصلوات استعمل اسم
الإشارة للعقلاء في غير العاق كقول الشاعر ذم المنازل بعد منزلة اللواء والعيش بعد أولئك الأيام وهو قليل في لغة العربية على هؤلاء الصلوات حيث ينادى به هذا الشاعر حيث ظرف مكان يحافظ
عليهن في المكان الذي ينادى بهن وهو المسك لأنه هو الذي ينادى بالصلاة فيه فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى أي طرقه وشرع هنا من التشريع وهو الشع وهو الطريق ومنه لفظ الشالع وإذا قال شرع
فإنه يشمل الواجب والمستحب وسنن الهدى الواجبة والمستحبة لأن المراد بالسنن هنا الطرق وليس المراد بالسنن ما يقابل الواجب وإنهن من سنن الهدى إنهن أي الصلوات حيث ينادى بهن من سنن الهدى
ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخل في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم صدق رضي الله عنه لو أن الناس صلوا في بيوته كما يصلي هذا المتخل لتركوا سنة النبي
ولعصبحت المساجد مأتورة ولما كانت البلاد بلاداً إسلامية في ظاهرها لأن كل إنسان يصلي في بيته ولا يدرأ صلى أم لا ولكن الله تعالى أوجب الصلوات على المسلمين جماعة حتى يتبين الحق ثم قال
وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمل إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب يتطهر فيحسن الطهور بمعنى أنه يأتي به على صفة ما جاء على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مخلصا لله كذلك
ثم يعمل أن يقصف إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسن ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة هذه ثلاثة واحد الأولى إيش أن يكتب له حسن الثاني يرفع له بها درجة ثالث
حط عنه بها سيئة وهذا الكلام له حكم الرافع لأن مثله لا يقال في الرأي فإن ترتيب الثواب على عمل من العمال لا يمكن أن يقاص أو يثبت بالرأي ولهذا نقول إن الصحابية إذا قال قولا لا مجالا
لا فيه فهو من المرفوع حكما كما نص على ذلك أهل المصطلح وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتْخَلُّهُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقِهُ مَعْلُومُ وعلى هذا فيقاص الرجل في صدق إيمانه بشهوده الجماعة
إذا عرف أنه محافظ على الجماعات علم أنه مؤمن وإذا رؤيك سوراً متخلفاً ففيه خصلة من النفاق فقد يكون منافقاً خالصاً وقد يكون فيه خصم من المنافقين ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين
الرجلين حتى يقام في الصف يهادى أن يمشى به رويداً رويداً بين الرجلين لأنه مريض حتى يقام في الصف فيصلي مع جماعة ووالله إن هذا لهو المجتمع الطيب المنفذ بسند الرسول عليه الصلاة والسلام
أكثر الناس اليوم قد أعطاهم الله تعالى المال والقوة والقدرة والفراء ومع ذلك يمشي وكأنه يمشي القهفرة إذا خرج إلى المسجد نسل الله العالم ولو أنه خرج إلى حاجته الدينوية لرأيته يهرع
إليها ويمشي مسجي الجنود في هذا الحديد من الفوائد فقه عبد الله بالمسجد رضي الله عنه وفيه أيضاً أنه يجب أن تؤدى صلاة الجماعة في المساجد لأنه ترك الصنة في ضلال وعلى هذا فيضعف قول من
يقول إن الواجب الجماعة لا أن تكون في المسجد وأنه يجوز أن يصلي الرجلان في بيت ولو إلى جانب المسجد ولا إثم عليهما في ذلك لأن الجماعة حصلت حصلت لكن هذا القول ضعيف القول بأن الجماعة لا
تجب المساجد ضعيف جداً فهي فرض عين على الإنسان أن يحضر إلى المسجد إلا من عداله الله وفيها أيضاً فضيلة فضيلة قصد المسجد بعد كمال الطهارة وعلى هذا فإذا خرجت من بيتك وأنت تعلم أن في
المسجد محل للوضوء فالأفضل أن تتوضأ في بيتك ولا تؤخر وضوح حتى تأتي إلى المسجد لأنك إذا توضأت في بيتك خرجت وأنت متطهر ترتقب العجر من الله وفيها أيضاً أن المسجد إلى جماعة يحصل فيه هذه
الفواد الثلاثة الحسنة ربع الدرجة تكفير السيئات وفيه أنه لا حرج على الإنسان أن يتكلف في أداء الواجب لكون الصحابة يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف لكن إذا كان عليه ضرر
كان أحراماً عليه أن أحرام حتى وإن قال أنه سأصبر على الضرر قلنا لا لأن الله يقول ولا تأتلون فصف أما إذا كان مشقة بلا ضرر فهو محل عفو لكن لو أن الإنسان تجشم المصاعب وأتى بصرف الجماعة
مع المشقة فلا بأس وفيه دنيا على جواز استعانة في الإنسان بأخيه في أداء الواجب لكون الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف وفيه أيضاً دنيا على وجوب المصافة لقوله حتى يقام
في الصف وأنه من المعهود المعروف عند الصحابة أنه لا بد أن يقوم الإنسان في الصف وعلى هذا تدل أدلة أخرى كثيرة نعم يفوت والأجل إلا إذا كان من عادة أن يتوقع فنعم نعم إيش نعم يحتمل أن أن
هذا إشارة معنوية أو إشارة حصية إن كان الرجل حاضراً فهي إشارة حصية ويكون هذا من باب التعزيل له أن ابن مسعود أشار إليه ليؤدعه وإن كان على سبيل التقدير فهي إشارة معنوية لا هذا يقال من
باب الأخصى وقد يقال أنه أكثر أجراً لكن فيما أرى أنه يخرج كفافاً لا عليه ولا له لأن الأولى اللاشق على نفسه يفعل الطاعات والله تعالى قد رخص له فإن الله يحب أن تترفصه كما يحب بل كما
يكرون توتي عزائل