353 - 401 - الفرق بين الخشية والخوف - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
واعلم أن الخشة والخوف تترادفان بمعنى أن إحداهما أي أحد الكلمتين يأتي في مكان آخر كثيرا لكن قالوا إن هناك فرقاً دقيقاً بينهما فمن الفروق أن الخشة مبنية على علم بخلاف الخوف فقد يأتي
عن وهم لا حقيقة لا لكن الخشة عن علم قد يرى الإنسان شبه من بعيد فيظنه عدواً ولكنه فيخاف نقول هذا خوف ولا خشية خوف لأنه مبنية على وهم قد يكون شجرة منها علي لكن إذا رأى أنه عدو وأنه
متسلح حينئذ يخشاه واستدلوا لقولهم هذا بقوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وأولد على هؤلاء قول الله تبارك وتعالى يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وهنا خوف فأجيب بأن
قوله من فوقهم يمنع أن يكون هذا الخوف وهم بل هو خوف عن عب كذلك قالوا إن الخشية تكون من عظمة المخشي والخوف يكون إما من عظمة المخوف وإما من ضعف الخائف انتبه وعلى هذا فإذا خاف الصبي له
سبع سنوات من صبي له عشر سنوات نقول هذه خشة لخوف خوف لا خوف لأن الصبي الذي له عشر سنوات طعيف ما يخشى منه لكن لضعف الصبي الثاني الذي له سبع سنوات صار يخاف صار يخاف ونقول هذا خوف وليس
بالخشية طيب خشية الله عز وجل خشية لا شك لأنها لعظمة المخشي عز وجل وكل من سوى الله فهو ضعيف بالنسبة لله كما قال تعالى وأما عالم فاستكبروا في الأرض بغير الحر وقالوا من أشد منا قوة أو
لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة طيب وقالوا أيضا إن الخشية أشد أشد من الخوف واستدلوا لهذا بالاشتقاء قالوا لأن الشيين واليا والخاء في جميع تصرفاتها تدل على غلرة ومنه الشيخ
الشيين يأخ تدل على كبر تقدم سن والإنسان إذا كبر تقدم سنه صالوا بعود إذا أردت أن تعد لهم مكسر ما فيها لكن الصغير لي يمكن تعدله إذا مال ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو يوصل
السرايا والبعوث قال اقتلوا شبوخ المشركين واستبقوا شرفهم أي شبابهم وقالوا أيضا منه الخيش نعم ما في ماذا خاء يأشيد طيب الخيش غليط أيها الحرير نعم الحرير أغرض يا محمد كيف كيف تجي ما
زمان طيب قالوا أنه أغرض فهذا يدل على أن الخشية أعظم أعظم وعشد طيب