352 - 401 - الرد على من ينكرون الحكمة من أفعال الله عز وجل - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد الآية الكريمة إثبات الحكمة لله عز وجل في أفعاله من أين تأخذ؟ من قوله ليذوق العذاب وهكذا كل ما رأيت لامت تعليل بعد حكم كوي أو شرعي فإنها تفيد إثبات الحكمة لله عز وجل والعجيب أن قوما من أهل الملة ومنهم الأشاعر ينكرون الحكمة لله ويقولون إن أحكام الله الكونية والشرعية لمجرد المشيئة وليس لها حكمة فأنكروا أشرف أو ما هو من أشرف صفات الله عز وجل وهي الحكمة لأن ضد الحكمة السفع وسبحان الله عن السفع وإذا قررنا هذا التقديل وهو أن كل حكم معلل بالله فإنه دليل على ثبوت الحكمة صارت أدلة الحكمة لا تحصن كثيرا جدا وإنما أنكروا الحكمة قالوا لأنه إذا فعل لحكمة فقد فعل لغرض يعود عليه بالنفر والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك فزينا من الشيطان هذا التركيب إذا فعل لحكمة فالحكم غرض ومن فعل لغرض فهو محتاج إليه والله تعالى منزه عن ذلك فيقال إن الله عز وجل يفعل لحكمة لا لنفع يعود عليه ولكن لنفع يعود على العباد وليس لشيء يعود إليه نفسه أبدا هو مستانا عن ذلك ما يريد الله ألي يجعلكم الحرق ولكن يريدوا إيش؟ ليطهركم التطهير عائل النفع عليهم لنا ولا لله لنا وهكذا بقية الأشياء وإذا كان لمصلحة الغير كان ذلك دليلا على كرمه وجوده عز وجل وهذا كمال وليس بنقص بحان من الحوان