411 - 1652 باب استحباب الذكر بعد الصلاة ، وبيان صفته 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى في باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته
وحدثناه أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب وأحمد بن سنان قالوا وحدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن وراد المولى المغيرة بن شعبة عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
قال أبو بكر وأبو كريب في رواياتهما في رواياتهما قال فأملاها علي المغيرة وكتبت بها إلى معاوية السلام الرحمن الرحيم هذا الحديث لم نكمله فينا سبق وفيه اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي
لما منعت ولا أنفع ذا الجد منك الجد وتكلمنا على القدرة وعمومها والقدرة هي إيجاد الفعل بلا عدس والقوة إيجاد الفعل بلا ضعف فالقدرة ضدها العدس والقوة ضدها الضعف القدرة لا يوصف بها إلا
من له إدراك والقوة يوصف بها من له إدراك ومن لا إدراك له ولهذا نقول هذا البناء قوي ولا نقول قدير أو قادر لكن من له إدراك نقول قوي ونقول قدير وقول لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت
لا مانع لما أعطيت أي لما قدرت من العطاء فلا أحد يمنعه وليس المراد لما أعطيت بالفعل لأنه لو كان مراد الثاني لقال لا رافع لما أعطيت لأن ما أعطى قد تم ولا يقال لا مانع له اللهم إلا أن
يحمل على أن المعطى لا مانع لما أعطيت أي لا مانع لإستمراره وقوله ولا معطي لما منعت أي لا معطي لما قدرت منعه فما قدر الله منعه لا أحد يأتي به أبدا ولا ينفع ذا الجد منك الجد كذا لفظ
العبارة أي ولا ينفع ذا الجد منك الجد ولا الجد لها السؤال واحد خاص الجد على أنه بهلول ربما فاعل وربما ذا الجد منك الجد أنت كلم على الأخيرة طيب على أنها فاعلها صحيح والجد هو الحظ
والغنى يعني أن صاحب الحظ وصاحب الغنى الغنى لا أنفعه حظه ولا غنى من الله شيء نعم وفيه أيضا من الفرائد الحديثية جواز إملاء الحديث لقوله فأملاها علي المغيرة وفيه أيضا أن السلف لا يحقل
الإنسان منهم نفسه في بيان الحق ولهذا كتب المغيرة إلى معاوية وكلهما صاحبيان لكن معاوية أمير للمؤمنين والمغيرة ليس كذلك ومع هذا كتب له بهذا الذكر نعم أبيد نعم أبيد ولا ينفع الجد منك
ذا الجد يعني لا ينفع صاحب الجد جده من الله وحدثني محمد بن حاتم قال حدثنا محمد بن بكر قال أخبرنا بن جريج قال أخبرني عبدة ابن أبي لبابة أن ورادا مولى المغيرة بن شعبة قال كتب المغيرة
بن شعبة ابن شعبة إلى معاوية كتب ذلك الكتاب له وراد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين سلم بمثل حديثهما إلا قوله وهو على كل شيء قدير فإنه لم يذكر لم يذكر نعم وحدثنا حامد
بن عمر البكراوي قال حدثنا بشر يعني ابن المفضل حاء قال وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثني أزهر جميعا عن ابن عون عن أبي سعيد عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة قال كتب معاوية إلى المغيرة منثل
حديث منصور والأعمش وحدثنا بن أبي عمر المكي قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبدة بن أبي لبابة وعبد الملك بن عمير أنه ما سمع ورادا كاتب المغيرة بن شعبة يقول كتب معاوية إلى المغيرة اكتب إلي
بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتب إليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قضى الصلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء
قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد وحدثنا محمد بن عبد الله بن أمير قال حدثنا أبي قال حدثنا هشام عن أبي الزبير قال كان ابن الزبير يقول في دور
كل صلاة حين يسلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء
الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين وله كره الكافرون وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دور كل صلاة قولوا لا حول ولا قوة إلا بالله الحول بمعنى التحول والقوة معروفة
والمعنى لا تحول من حال إلى حال ولا قوة على ذلك إلا بالله عز وجل فهو الذي يسر للإنسان ما يسره حتى يتحول من حال إلى أخرى وكذلك القوة وعلى هذا فتكون الباء هنا للاستعانة ولذلك كانت هذه
الكلمة كلمة استعانة وليست كلمة استرجاع كما يقوله كثير من الناس إذا أصيب بالمصيبة قال لا حول ولا قوة إلا بالله إلا إذا أراد بقوله لا حول ولا قوة إلا بالله عند المصيبة أن يستعين الله
تعالى على مصيبته فهذا له وجل لكن الأفضل عند المصائب أن يقول الإنسان ما ورد الذين إذا أصبتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في المصيبة وأخلف لي خيرا منها لأن هذه
هي السلمة وقوله لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه هذا في كلمة الخلاص لا نعبد إلا إياه يوازن لا إله إلا الله ويوازن إياك نعبد لكن طريق الحصر في إياك نعبد في التقديم ما حق التخير وهو
المفعول وأما هنا فطريقه النفي والإثبات وقول له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن له النعمة قيل إن المعنى منه النعمة فتكون اللام بمعنى من والفضل ما طوف عليها وأما له الثناء الحسن
فهو للاستحقاق اللام فيه للاستحقاق ويحتمل أن تكون اللام في قوله له النعمة ولو الفضل أن تكون اللام على بابها يعني أنه هو المنعم فهو الذي له النعمة وهو الذي له الفضل علينا ولهذا يقال
حتى بالكلام العامي لك فضل علي لك نعمة علي وقوله له الثناء الحسن الثناء هو تكرار الأوصار الحميدة فهو الذي يستحق ذلك وقوله مخلصين له الدين أي مخلصينه من شوائب الشرك ومن شوائب البدع
لأن المشرك لم يخلص والمبتدع لم يخلص المشرك لم يخلص في نيته والمبتدع لم يخلص في عمله واتباعه وقولها الدين عن العمل ولو كره الكافرون يعني أننا أعزاء بديننا لا يهمنا أن يرضى الكافرون
عننا أو أن يكره نحن نخلص الله الدين سواء كره الكافرون أم رضوا نعم آدم كيف لا الظهر المستقلة لا إله لله يكررها ثلاثا في غير المغرب والفجر أما المغرب والفجر فعشر ظاهروا كذلك ولكن قد
يقال إن ذكره مجاه يدل على أنه فرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم في النوافل الغالب أن يصليها في بيته نعم آدم لا ينسل في الصحيحين ولا تقال أيضا إلا في المغرب والفجر نعم