410 - 1652 باب استحباب الذكر بعد الصلاة ، وبيان صفته 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جريرٌ عن منصورٍ عن المسير بن رافع عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من
الصلاة وسلم قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد نعم هذا إذا فرغ من الصلاة
وسلم ظاهره أنه يقول هذا الذكر بعد السلام مباشر لكن سبق من حديث ذوبان وعائشة أنه كان يقول إذا انصرف من صلاته أستغفر الله وعلى هذا فالبجاء بالسفار واللهم أنت السلام أولى لأنه أرصق
بالصلاة من هذا الذكر وقوله قال لا إله إلا الله وحده ولا شريك له لا إله إلا الله إله بمعنى مألوه والمألوه هو المعبود محبة وتعظيم فعبادة الله مبنية على المحبة والتعظيم بالمحبة تفعل
الأوامر وبالتعظيم تترك النواهي وهي أيضا عن هذه الجملة العظيمة مكونة من نفي وإثبات وهما ركنا الإخلاص والتوحيد هما الضمير عود عليه على النفي والإثبات هما ركنا الإخلاص والتوحيد إذ لا
يمكن ذلك عن التوحيل والإخلاص إلا بنفي وإثبات لما؟
لأن النفي نفي عدم والإثبات بدون نفي لا يمنع المشاركة فإذا قلت مثلا ليس في البيت أحد قائم هذا إيش؟
نفي محة نفي محة إذن لا قيم وإذا قلت فلان قائم في البيت هذا إثبات قيم زي لكن هل يمنع أن يكون غيره قائما في البيت؟
لا وإذا قلت ليس في البيت قائم إلا زي فهذا نفي وإثبات يمنع أن يشارك أحد زيدا في القيام في البيت ولهذا لا يتم التوحيد إلا بنفي وإثبات أي بحصر سواء نعاد بالنفي والإثبات أو بتقديم
المعمول وما أشفى ذلك طيب وقول إلا الله نعم العراء لا نعف للجنس وإله اسمها مركب معها مبني على الفتح وإلا أداة حصر ولا أداة استثناء إذا قلت أداة حصر لازم أن تكون الله خبر لا وهذا لا
يستقيم لا يستقيم لفظا ولا يستقيم معنى أما عدم استقامتي لفظا فلأن لا لا تعمل إلا في النكرات ولفظ الجلالة أعرف المعالف وأما معنى فلأنك إذا قلت لا إله إلا الله لا معبود إلا الله أوهم
ذلك أن تكون جميع المعبودات هي الله لا معبود إلا الله ما في شيء يعبد إلا الله فيلزم أو يوهم أن تكون المعبودات هي الله وهذا لا شك أنه معنى فاسد ولهذا نقول إن الخبر أو نجيب مع ذنى حسن
إله إلا الله قلنا لا يصف أن تكون أن يكون لفظ الجلالة هو خبر لا من حيث اللفظ والمعنى عليه أما اللفظ فلأن لا لا تعمل إلا في النكرات وأما من حيث المعنى فلأنه يوهم أن يكون جميع
المعبودات هي الله وهذا معنى فاسد إذن فخبر لا محذور والتقدير لا إله حق إلا الله ويدل لذلك قوله تبارك وتعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي
الكبير فلا بد من هذا التقدير ومن قدره من النحاة بكلمة موجود فقوله خطأ لا إله موجود إلا الله لأن هناك آله موجودة سوى الله عز وجل قال الله تعالى فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من
دون الله من شيء وإن كانت هذه الآلهة حق ليست آلهة حقا إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم وأنزل الله بهم السلطان لكن تنزلا مع هؤلاء العابدين نقول هي آله فإن قال قائل هل يجزئ أن
يقول الإنسان لا إله إلا الله دون أن يقدر حق قلنا نعم يجزئ ومن قال لا يجزئ فقد خالف القرآن والسنة وعمل المسلمين كل المسلمين يقول لا إله إلا الله وأكتفوه لكن لو سألتها فقلت هذه
الأسلام التي تعبد قال هذه من هي آله هذه باطلة فتقدير حق ليس بواجه لكن عندما نشرح الكلمة للناس نقول هكذا التقدير حق وقول وحده لا شريك له هذا تأكيد التوحيد وقول له الملك ولو الحمد
جملة خبرية قدم فيها الخبر لإفادة الحصر له وحده الملك ملك الأعيان والأفعال فالله تعالى هو الذي له الملك يملك كل ما في السماوة الأرض ويملك كل تسرهم فيها كل فعل وله الحمد يقال فيها ما
يقال له الملك في أنها تفيد الحصر والحمد هو وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيما وذكرت بعد إثفات خصوصية الملك ليتبين أن جميع ما يقال له في ملكه فهو مستحق للحمد عليه وأن ملكه مبني على
الحمد ولهذا قال الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وما أشبه ذلك مما يتل على أن ملك الله وخلق الله وأفعال الله كل
ما بنيه على على الحمد فهو الذي يحمد على كل حال وهو على كل شيء قدير هذه أيضا جملة خبرية فيها الثناء على الله عز وجل بعموم القدرة وهو على كل شيء قدير وهذه الجملة تطلق كما جاعت ولا
يصح إنه قال وهو على ما يشاء قدير لأنك إذا قلت على ما يشاء أوهما أن مفهومها أن ما لا يشاءه لا يقدر عليه وهو قادر على ما يشاء وما لا يشاء لكن ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن ثم يهم
أيضا أنه لا قدث له على أمال عباد على رأي المعتزلة الذين يقولون إنها لا تقعوا بمشيئته فيكون فإذا لم تكن بمشيئات الصارى غير قادر عليه ولهذا ينهى أن يقول القائل إنه على ما يشاء قدير
وأما قوله تبارك وتعالى وهو على جمعهم إذا يشاء قدير فهذه متعلقة الجمع يعني إذا شاء جمعهم لا يعجز عنه وكذلك في قصة الرجل الذي يدخل الجنة آخر من يدخل فيقول الله تعالى إني على ما أشاء
قادر لأن هذا مخصوص بفعل معين يعني فأنا قادر على أن أدخلك الجنة ولو كنت مسرفا على نفسك فلا تتوهم في عبارة للجللين يقول خص العقل ذاته فليس عليها بالقادر يعني على رأيه نقول هو على كل
شيء قدير إلا على ذاته وهذا لا شك أنه غلط لأنه تقييد لما أطلقه الله ولأنه يحمل معنا فاسد لأننا نقول ماذا تريد بكلمة خص العقل إذا عدتهم هل تريد أنه لا يقدر أن يفعل لا يقدر أن يستوي
أو ينزل إلى السماء الدنيا أو ما أشبه ذلك أو تريد أنه لا يقدر مثلاً أن يهلك نفسه سبحانه وتعالى إن أردت الأول فباطل فهو قادر على أن ينزل ويستوي على العرش ويفعل ما يشاء وإن أردت
الثاني فهذا شيء مستحيل لا تتعلق بالقدرة ولهذا قال السفارين رحمه الله في عقيدته واقتدر بقدرة تعلقت بممكن لأن غير الممكن عدم ولا يمكن على اسمه فالواجب أن نطلق ما أطلقه الله نقول هو
على كل شيء قدير انتهى الوقت