349 - 401 - الأمور التي يجوز التوسل بها إلى الله تعالى - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعلم أن التوصل إلى الله عز وجل يكون بأمور الأمر الأول التوصل إلى الله بأسمائه لقوله تعالى ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها فتقول يا غفور اغفرني ورحمي الحمني وهنا ينبغي أدباً وعقلاً
وفطرة أن لا يتوسل لمطلوب إلا برسم مناسب له فإذا كان يريد أن يصل الله المغفرة يتوسل بإيش؟
بالغفور الرزق بالرزاق البطش للظالم بشديد العقار وما أشبه ذلك كذلك أيضاً من الثاني التوصل إلى الله تعالى بصفاته ومنه قول ما جاء في الحديث الماثور اللهم برحمتك أستغيث فإن هذا التوصل
إلى الله تعالى بصفة من صفاته ومنه أيضاً اللهم بعلمك الغيبة وقدراتك على الخلق أعيني إذا أنت خات خيراً بك ومنه أيضاً اللهم أني أستغيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك الثالث أو الرابع الثالث
التوصل إلى الله تعالى بأفعاله التوصل إلى الله بأفعاله وإن كانت من الصفات لكن هي نوع آخر كقولك اللهم صلّي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فإن الصحيح أن
الكاف هنا للتعليل أي لأنك صليت على إبراهيم ولا غرابة أن تأتي الكاف للتعليل فقد جاءت في قوله تعالى واذكروه كما هدى أي لهدايته إياكم على أحد وجههم وإذا قلنا إن الكاف في قولك ما صليت
على إبراهيم زال أن الإشكال الذي يعرفه كثير من العلماء وهو أنه كيف يشبخ الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم بالصلاة على إبراهيم وعلى الإبراهيم مع أن محمد وعاله أفضل من إبراهيم وعاله
إذا جعنا الكاف للتعليل زال الإشكال وإذا جعناه للتشبيه وهو لا يصح لكن تنزلا فإن ذلك على قول بعض العلماء أن هذا من باب ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مرتين مرة مطلوبة ومرة
مخبرا عنها مطلوبها اللهم صلي على محمد وعاله محمد مخبرا عنها كما صليت على إبراهيم وعاله إبراهيم فإن محمدا لا شك أنه من آل إبراهيم نسبا ومن آله اتباعا كما قال الله تبارك وتعالى هذا
النبي والذين آمنوا إن أولى ناس بإبراهيم للذين تتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا فهو من آله عليه الصلاة والسلام نسبا واتباعا لكن ما ذكرناه أولا أنه من باب التوصل إلى الله تعالى بحالها
أولا الرابع التوصل إلى الله تعالى بحال الداع يعني بأن يذكر الإنسان حاله لله عز وجل ويعرضها فإن ذكر الحال التي تقتضي الرقة التي تقتضي الحنو والعطف توصل بها ومنه قول موسى عليه الصلاة
والسلام ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير والرابع الخامس التوصل إلى الله تعالى بالإيمان بالله عز وجل ورسوله ومنه قوله تعالى الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا وارحمنا فاغفر لنا
ذنوبنا وكفر عن نسياتنا وتوفرنا مع الضار والسادس التوصل إلى الله عز وجل بدعاء الصالحين أن يتوسل إنسان إلى الله بدعاء رجل صالح مثل قول عكاشة بمحصن أدر الله أن يجعلني منهم فقال أنت
منه ومثل قوله نعم مثل دخول الرجل العرابي الذي قال رسول الله لك لا مال وانقطع السبل فدر الله يغيثنا ومنه دعاء الممن فإن دعاء الممن لمن سبقهم من هذا الممن أو لا في توسل لا ليس في
توسل حقيقة ليس في توسل السابع التوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالح كتوسل الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار فإن ثلاثة آوام البيت لغار فدخلوا فيه ثم انطبقت عليهم صخرة عجزوا عنها فتوسلوا
إلى الله تعالى بأعمالهم الصالح أحدهم بالبر والثاني بالعفة والثالث بالوفاء فانفرجوا الصخرة وخرجوا نشوف فهذه أقسام التوسل الجائز أما التوسل الممنوع فضابطه أن يتوسل إلى الله تعالى بما
لسه بوسيلة لأن هذا نوع من السهزة بالله عز وجل والسخية به إذ أن الوسيلة ما يتوصل به إلى المطلوب فإذا قدمتها بين يديه دعائك وهي ليست في وسيلة صار هذا كل السهزة بالله عز وجل مثل أن
يتوسل الإنسان بنفس الشخص الصالح اللهم أن يسألك بفلان ومن ذلك على قول الراجح الجاه اللهم أن يسألك بجاه فلان فإن هذا التوسل حرام لأنه توصل إلى الله بما لم يكن وسيلة ولهذا حرمنا على
الإنسان تعليق التماء إذا لم تكن من القرآن لماذا؟
لأنها وسيلة غير صالح فكل من توصل إلى الله بوسيلة غير صالح فإنه توسله حرام