348 - 401 - أعظم فضل يتفضل الله به على العبد هو العلم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب قال الله تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ومن فائدها الآية الكريمة فضيلة العلم فضيلة العلم لأن الله امتن به على رسوله حيث قال يا عقبي وعلمك ما لم تكن تعلم ولا شك أن العلم أشرق ما يطهه الإنسان بعد الإسلام فهو خير من المال وخير من الأولاد وخير من الأزوات وخير من الدنيا كلها انظر إلى العلماء الذين نور علمهم بين أيدينا اليوم وانظر إلى من في زمنهم من الملوك والسرات والوجهاء والعيان وغير ذلك أين ذبهم؟ ذهب لكن العلماء بقي ذبهم وصاروا يجرسون الناس وهم في قبورهم وهذه فضيلة عظيمة للعلم فما أعطي العسان بعد الإسلام خيرا من العلم والعجب أن العلم كما قال القائل يزيد بكثرة الإنفاق منه وينقص إن به كفا شرفت كلما علمت ازداد علمه وكلما أمسكت العلم نقص علمه المال بالعكل لولا أن الله ينزل بركة لمن تصدق حتى لا تنقص الصدقة لم تهى المال عن قربه ومن فوائد هذه الآثة الكريمة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم إلا من عند الله لا علم له بشيء إلا من عند الله لقوله وعلمك ما لم تكن تعلم فإن قال قائل هذا يقتضي أن رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جاهلا من قبل وهذا تنقص الله قلنا كلا ليس تنقصه فل هو كمال له لأن إعطاءه كمال بعد النقص في هذا الباب يعتبر كمال ولا شك أن الرسول عليه الصلاة والسلام قبل أن ينزل عليه الكتاب لا شك أنه لا أم عنده لقول الله تبارك وتعالى وما كنت تدهي من قبله من الكتاب ولا تخطه بيمينك ولقوله تعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا أكم ما كنت تدهي ما الكتاب ولا الإيمان لولا أن الله تعالى من عليه بالعلم نسأل الله يمنا علينا وعليكم بالعلم الناف وعلمك ما لم تكن تعلم من أي شيء علمهم أن يكون يعلم طبعا ليس من كل شيء حتى الآية لا تدل على أنه علمه كل شيء علمه ما لم يكن يعلمه من قبل جائز أن يكون ألف مسألة أو مليون مسألة أو أشر مسألة قال علمك ما لم تكن تعلم ولم يقول علمك كل شيء وبهذا نرد على أولئك الكاذبين الذين يقولون إن الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم يعلم يعلم الغيب نقول كذبتم ورب العرش ما يعلمون ما يعلمون وإذا كان إذن خنص عنه بعض أصحابه لا يدري أين ذهبوا وهم في مكان واحد فكيف تقولون إنه يعلم غير وإذا كان يدخل بيته ولا يدري ما في البيت يقول هل عندكم شيء وإذا قال ليس عندنا شيء قال ألم أرى البرمة على النار فهو لا يدري فلعله ماء يفوح فالنبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب أبداً وقد قال الله تعالى في كتابه عظيم كلمة عامة قال عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من اغترم الرسول فإنه يسلك من بين يديه ومن أخذ فيه رسله ولا سيرطيه أبداً كل شيء حتى الساعة جاء جبريل يقول لرسول متى الساعة ماذا قال قال ما المسؤول عنها بأعلم من الساعة فأشرف الرسل من الملائكة وأشرف الرسل من البشر كلاهما لا يعلمها لا يعلم متى كل الساعة ومن فوائد هذه الكريمة بيان فضل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وعظم لقوله وكان فضل الله عليك عظيماً وربما يتفرى من هذه الفائدة أن أعظم فضل يتفضل الله به على العبد هو العلم ولا شك في هذا ثم هذه بشرى لأهل العلم إذا علمهم الله تعالى من شريعته ما علمهم فإنما هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم حيث علمهم من شريعته ما لم يكونوا يعلموا