392 - 1652 باب السهو في الصلاة والسجود له 6 📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن ثوائد هذا الحديث أن استدبار القبلة فيما بين الصلاة وسجود السهل لا يضر انتبه لهذه الفائدة وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم استدبر القبلة لكن هذا قد يعترض عليه بماذا؟
بأن النبي صلى الله عليه وسلم حين استدبر القبلة كان لا يدري أنه زاد في الصلاة وأن عليه سجودا ولهذا نعتبر هذه الفائدة غير مأخوذة من الحديث ونقول إذا كان على الإنسان السجود السهل بعد
السلام فإنه لا ينصرف عن القبلة يسجد حال اتجاهه إلى القبلة ينبني على هذا هل يجوز أن يتكلم فيما بين الصلاة وسجود السهل؟
نعم الظاهر لا لا لا لا خلي ما تراجع هذا الشيء واضح الصحابة راجعوا بصمه لكن الإنسان يعرف أنه الآن بنى على غالب ظنه ويريد أن يسجد بعد السلام الظاهر أنه لا يتكلم ينبني عليها مسألة
الثالثة إذا أحدث بعد السلام وقبل أن يسجد هل تبطل صلاةه؟
ها؟
لا تبطل لماذا؟
لأن الصلاة تمت بالتسليم ولهذا نقول إن سجود السهل بعد السلام واجب للصلاة وليس واجباً فيها ولهذا لو تعمّت تركه فالمشهور عند الأصحاب أن صلاةه لا تبطل لأنه خارج عن الصلاة ومن فائد هذا
الحديث أن المشروع للإمام بعد السلام أن يستقبل المأمومين ولكن كيف ينفتل عن اليمين أو عن الشمال؟
نقول ورده السنة بهذا وهذا أن ينفتل عن يمينه أو عن يساره كلاهما سنة ولهذا يحسن أن الإنسان يأتي بهذا أحياناً وبهذا أحياناً ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي لمن حدث قوماً أن يكون وجهه
إليهم لقوله إنه لو حدث في الصلاة الشيء لقوله ثم أقبل علينا بوجهه ولا شك أن هذا هو المشروع والسنة والأدب ليس من الأدب أن تكلم الرجل وأن تقص عارت وجهك له تكلم واحداً يسارك وأن تلتفت
إلى اليمين أو مستقبل اتجاه وجهك هذا لا يجب من الأدب والسنة والمشروع أنك إذا حدثت شخصاً أنك توليه وجهك ومن فائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يؤخر الفيام لقوله
لو حدث بالصلاة شيء أنبأتكم وهذا هو مقتضى قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وقد فعل عليه الصلاة والسلام وبلغ البلاغ المبين فلا يمكن أن يدع شيئاً يحتاج إلى البيان إلا
بيّنه سواء كان بجواب سؤال ورد عليه أو باقتضاء الحال بيان ذلك أو ابتداء فإنه عليه الصلاة والسلام بيّن كل شيء حتى في الأشياء التي يكون فيها لهم عليه يبينها وقرأوا ما في سورة الأحزاب
وقرأوا ما في سورة التحريم وقرأوا ما في سورة التوبة يتبين لكم أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يكتم شيئاً مما أنزل الله ومن فائد هذا الحديث تكذيب من ادعى أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم له حظ من الربوبية لقوله إنما أنا بشر مثلكم عندي إنما أنا بشر أنسى كما تنسوا وفيه اللفظ آخر أنا بشر مثلكم مطابقة للقرآن في قوله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليه
فالنبي صلى الله عليه وسلم بشر تعتريه جميع الآفات البشرية من مرض وجوع وعطش وحر وبرد وخوف واستقرار وغير ذلك يتميز عن البشر بأنه يوحى إليه قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليه فهو يتميز
بالوحي وبما جبله الله عليه من مكارم الأخلاق العظيمة التي لا ينالها فيما نعلم أحد ومن فوائد هذا الحديث تواضع النبي صلى الله عليه وسلم التواضع الجم حيث قال إنما أنا بشر مثلكم أنسى
كما تنسوا ومن فوائد هذا الحديث وجوب تذكير الناس فإن كان مشاركا لك في العبادة فلا شك في الوجوب فيما يجب التذكير به وإن كان غير مشارك فهل يجب التذكير أو لا يجب الظاهر الوجوب فيما لا
يسقط بالنسيان لأن ذلك من باب النص إذا نسأل إمام شيء أن يجب التذكير به وجب على المأموم أن يذكر وبأي شيء يذكر بالتسبيح أو بالفتح عليه إذا كان في قراءة أو ما أشبه ذلك إذا كان غير
مشارك فالفتح أن يجب أن يجب أن يذكره فيما لا يسقط بالنسيان مثلاً رأيت رجلاً صائماً يأكل تعلم أنه ناسي هل يجب عليك أن تذكره؟
نعم يجب أن تذكره لأن هذا لأن الكف عن الأكل واجب والمؤمن المؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً أما قول بعض العامة لا تحسده لا تقطع رزقه ما دامت الله أطامه وسقه خلوه يشبع ويروع فهذا خطب
نقول ذكر ومن فوائد هذا الحديث ما أشرنا إليه سابقاً بأن الإنسان مع الشك إذا كان يمكنه أن يتحرى فإنه يتحرى وهذا ينبغي أن يكون قاعدة في كل ما شك فيه الإنسان وأمكنه التحري فيه فإنه
يتحرى فلو شك في طهارة معنى ونجاسته هذا يبنع الأصوار لكن لو شك في إناءين أحدهما طاهر والثاني نجس فهنا إيش يتحرى فإذا غلب على ظنه أن الطاهر هو الإناء الأيمن أخذ به وإن غلب على ظنه أن
الطاهر هو الإناء الأيسر أخذ به وهذا يمكن أن يقال أن يكون مأخوذ من قوله فليتحق الصوار ومن فوائد هذا الحديث وجوب كون السجدتين في هذا الحال بعد السلام لقوله فليتم عليه ثم اليسجد وثم
للترتيب وإلى هذا ذهب الشيخ الإسلام بن تيمير رحمه الله وقال ما كان من سجود السهو مشروعا بعد السلام فإنه بعده وجوبا وما كان مشروعا قبله فإنه قبلهم وجوبا لكن المشروع من المذهب أنه على
سبيل النجد وليس على سبيل الوجوب وحملوا الأمر في قوله ثم ليستوا سجدتين على أن الأمر بأصل السجدتين وليس توصفهما والله أعلم نعم الراجح لولا ما شقه كلم شيخ الإسلام أرجح وأخرب الصواب
وبين أعرف أنه يجب على الأئمة أن يدرسوا على الأئمة وغيرهم لكن يتأكد الحق الأئمة أكثر أن يدرس السجود السهو درسا تاما حتى يعرف ما كان قبل السلام وما كان بعده الله أكبر الله أكبر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وهم ليش ما حركوا شوف يا موسى موضعاً