391 - 1652 باب السهو في الصلاة والسجود له 5 📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه قال مسلم بن حجاج رحمه الله تعالى في باب السهوة في الصلاة والسجود له وحدثنا عثمان وأبو بكر ابن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعاً عن جرير قال عثمان حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال عبد الله صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم زاد أو نقص فلما سلم قيل له يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال وما ذاك قالوا صليت كذا وكذا قال فثان رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينا بوجهه فقال إنه لو حدث في الصلاة شيء أن بأتكم به ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين هذا الحديث فيه الزيادة السجود عن زيادة صلى النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم ذات يوم صلاة الظهر خمسة وكان الوقت وقت نزول الوحيد يجوز النس بزيادة أو نقص كما قال ذو اليدين يا رسول الله أنا سيت أم قصرة الصلاة وكما قال الصحابة في هذا الحديث يا رسول الله أزيد في الصلاة فلما قام إلى الخامس تبعوه فلما سلم سألوه قالوا أحدث شيء في الصلاة وفي رواية قال قالوا هل زيد في الصلاة قال وما ذاك قال وصليت خمسا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لو حدث شيء لأن بأتكم به ثم ثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ففي هذا الحديث فوائد منها جواز السهو على رسول الله صلى الله عليه وعلى له وسلم لكن قيده بعض أهل العلم بما إذا لم يكن في مقام التشريع يعني أن يسوأ في أفعاله لا فيما أوحي إليه وفي هذا نظر بل قد يكون فيما أوحي إليه لقوله تعالى سنقلئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخل لكنه عليه الصلاة والسلام لا يقر على هذا النسيان لو وقع منه بل لا بد أن يتبين الأمر بخلاف غيره فإنه قد ينسى الحكم الشرعي ولا يتفطن له ومن فائد هذا الحديث أن الإنسان إذا زاد في صلاته ناسيا لم تبطل الدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى على صلاته ولم يفعل سواء سجده السهل ومن فائده أيضا أن الإنسان إذا زاد في صلاته جاهلا فإن صلاته لا تبطل لا سيما إذا بنى على أصل وجد لعلى أن الصحابة تتابعوه وهم جاهلون وعلى هذا فلو تابع الإنسان المأموم الآن يعني الآن لو تابع المأموم إمامه ويعلم أنها زائدة لكن يظن أنه يجب عليه المتابعة تجب عليه المتابعة يظن أنه تجب عليه المتابعة فإن صلاته لا تبطل صحيح ومن فائد هذا الحديث جواز النسخ جواز نسخ الأحكام أن ينسخ الحكم من شيء إلى آخر وهذا أمر معلوم بالقرآن والسنة وإجماع الأمة إلا ما ذكر عن أبي مسلم الأصفهاني فإنه قيل إنه يقول إنه لا نسخ في الشريعة لكنه أراد شيئا لا يخالب رأي الجمهور بل نوجب أن يكون الخلاف بينه وبين الجمهور خلافا لفظيا لأنه قال ابطار الحكم السابق لا أسميه نسخا ولكن أسميه تخصيصا تخصيصا في الزمن لأن الحكم الأول شامل لجميع الأزماء فإذا جاء حكم آخر رفعه خصص ما بقي من الزمن في مدة الحكم الأول وعلى هذا لا يكون خلاف بينه وبين الجمهور خلافا لفظيا لا يغير جوهر من أين نأخذ من هذا الحديث جواز النصر من قولهم أحدث شيء أزيد في الصلاة ومن فائد هذا الحديث أن السجود للزيادة يكون بعد السلام لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم سجد بعد السلام وعُرِض هذا الاستدلال بأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لم يعلم بالزيادة إلا بعد أن سلم فيكون السجود بعد السلام هنا ضرورة عدم العلم والجواب عن هذا الاعتراض أن يقال لو كان هذا السجود من أجل أنه لم يعلم بالزيادة إلا بعد السلام لنبه النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم على ذلك وأمر أن يسجد الإنسان إذا زاد في صلاته قبل أن يسلم لأنه عليه الصلاة وعلى عليه وسلم يعلم أن الأمة سوف تتابعه وتقتري به فلما لم ينبه على ذلك علم أن السجود للزيادة يكون بعد السلام ثم إن هناك أصلا يشهد له ويؤيده وهو سجود النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين متى بعد السلام لأنه زاد في الصلاة السلام في أثنائها فيكون هذا أصلا يؤيد ما يدل عليه حديث عبد الله بالمسود رضي الله عنه ومن فائدة هذا الحديث أن الإنسان إذا شك في الصلاة فليتحر الصواب أولا فإذا لم يترجح عنده شيء عاد إلى حديث بن سعيد الذي قبل حديث الممسود كيف يتحر الصواب يعني يلتمس أيهما أصوب هل صلى ثلاثاً أو أربعاً فإذا ترجح عنده أنه صلى ثلاثاً أتى بالرابعة وسجد بعد السلام وإذا ترجح عنده أنه صلى أربعاً بنى على أنها أربعاً وتشهد وسلم وسجد واضح طيب فإذا تردد فقد سبق في حديث عبدالله أبي سعيد الخدري رضي الله عنه إذا تردد بدون أن يكون عنده ترجيح أنه يسجد يبني على اليقين ويسجد قبل السلام فإن قال قائل ما الفرق بين الشك الذي فيه التحري والشك الذي ليس فيه تحر يعني السنة فرقت بينهما قلنا الفرق أن الشك الذي ليس فيه تحري نقص في الصلاة فكان سجود السهو قبل السلام لجبر هذا النقص قبل الانصلاة من الصلاة لأن الشك متردد حتى إذا أتى إذا بنى على اليقين وأتى بما بقى من صلاته فإنه شك وهذا نقص في الصلاة فكان من الحكمة أن تكون السجدان قبل السلام لتنجبر الصلاة قبل الانتهاء منها أما إذا ترجح أحد الطرفين فإن الطرف الثاني يكون وهما الطرف الثاني يكون وهم كما قاله العلماء الظن الراجع هو المعتمد والمرجوع وهم هذا الوهم ليس في القوة كالشكل المتساوي الطرفين فيلقى ثم يؤتى بالسجدتين بعد السلام احتياطا لأنه إذا بنى على غالب الظن فالمفروض أن ما بنى عليه هو الواقع والصحيح فتكون الصلاة تامة يسلم منها ثم يأتي بالسجدتين لأجل طرح الشك وترغيم الشيطان فالمناسبة إذن واضح وعندنا قاعدة كل شيء أين فرق بينهم الشرع فبينهما فرق بلا شك فرق معنوي أوجب أن يكون بينهما فرق حكمي لكن من الناس من يوفقه الله عز وجل حتى يهتدي لهذا المعنى الذي أوجب التفريق ومن الناس من تقصر أو من يقصر فهمه عن ذلك ويقول ليس لنا إلا التسليم التسليم أن نقول إذا شك بدون ترجيع بنى عليش على اليقين وسجد قبل السلام وإذا شك مع الترجيح بنى على الراجح وسجد بعد السلام نعم