384 - 1652 باب اخراج من وجد منه ريح البصل والثوم من المسجد ، وفيه حديث ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الأثر أن الرجل للفضل والعلم قد يشكل عليه بعض ما في القرآن الكريم مع وضوحي وجهه أن عمر أشكل عليه مسألة الكلالة مع أنها واضحة ولهذا دفع النبي صلى الله عليه وسلم في صدره ومن فائد هذا الأثر اهتمام الصحابة رضي الله عنهم بفهم كتاب الله ومراجعتهم ومن فائد هذا الأثر أيضا أن الإنسان إذا أشكل عليه شيء فإنه يراجع من هو أكبر منه علما وفهما وجه ذلك أن عمر راجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكلالة ومن فائد هذا الأثر أن عمر رضي الله عنه يراجع النبي صلى الله عليه وسلم في أشياء لكن لم يراجعه في شيء كما رجعه في الكلالة مع أنها مسألة ليست من مسائل الدين الكبيرة قاتل ما هنالك أن فيها معرفة كيف يقسم المال بين الورثة ومن فائد هذا الأثر جواز الإغلاض في الجواب على من راجع ولكن قد يشكل هذا فيقال نعم جواز الإغلاض في القول على من راجع إذا كان الأمر واضحا أما إذا كان غير واضح فإنه لا يغلض له في قول بل يهون لكن إذا كان واضحا فلك أن تغلض في الكلام عليه ومن فوائد هذا الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم على عظم حلمه وسعة صدره قد يرى من المصلحة أن يفعل ما به التنبيه أي تنبيه المخاطب ولو عد ذلك إلى طعنه أو ضربه أو ما أشبه ذلك لقوله حتى طعن بأصبعه في صدره ومن فوائد هذا الأثر أنه يجوز للمفتي أن يحيل المستفتي على كتاب الله على القرآن لكن هذا مشروط بما إذا كانت دلالة واضحة أما إذا كانت غير واضحة لكون السائل عاميا لا يستطيع أن يعرف الحكم من القرآن أو إن دلالته خفية فالحالة هنا فيها نظر لأنك إذا أحلته ربما يؤول النص على غير المراد منه وجهه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء ومن فوائد هذا الأثر بل هذا الحديث في قوله ألا تكفيك أنه يستدل بالحكم على الصورة أي على صورة المسألة فإننا إذا نظرنا إلى آية الصيف التي في آخر السورة وجدنا أن قسمتها تقتضي أن الكلالة من يرثه حواشيه يعني لا أصوله ولا فروره نأخذ هذا من أي شيء؟ من القسمة قسمة المسألة تدل على أن الكلالة من لا ولد له ولا والد وهذه لها نظائر أي أنه يستدل على حكم الشيء ببيان الصورة ومن فوائد هذا الأثر أن عمر رضي الله عنه عزم على أن يقضي في الكلالة بقضية يفهمها كل أحد وكانه رضي الله عنه مريد أن يكرس جهوده لبيان معرفتها بجمع أطراف الأدلة حتى تتبين له فيقربها الناس ومن فوائد هذا الأثر أنه ينبغي لأهل العلم أن نقرب مسائل الدين وأحكام الشريعة إلى العامة فضلاً عن الخاصة لقول من يقرأ القرآن ومن لا يقرأه ومن فوائد هذا الأثر الإنكار على من أنكر على العلماء جعلهم الأركام والشروط والواجبات والمكروهات والمبطلات وما أشبه ذلك حيث انتقد بعض الناس الحادثين طريقة الفقهاء وقال هذه بدعة هل كان الرسول عليه الصلاة والسلام يجمع مسائل العلم نعم وما أشبه ذلك من الكلام فيقال إن جمع العلماء لمسائل العلم لا يريدون به التعبد وأن كون الفقه على هذه الصورة من العبادة وإنما أراد بذلك التقريب وحص المسائل وهذا يدل عليه أثر عمر رضي الله عنه أنه سيقف ذلك بقضاء يعرف من يقرأ القرآن ومن لا يقرأه ويجب أن نفرق بين الوسائل والغايات فإن الوسائل لا تنحصر بشيء معي كل ما كان وسيلة إلى مطلوب فهو مطلوب ما لم نص على تحريم فإن نص على تحريمه فإنه لا يجوز فمثل لو قال القائل أنا أريد أن أعزف بآلة الله من أجل أن أعلف الكفار على الإسلام ماذا نقول له؟ لا يجوز لأن الوسيلة إذا كان محرمة نص على تحريمها فإنه لا جوز أن تكون وسيلة ولم تكون وسيلة لا بركة فيها لكن إذا كان من المباحات فما أدى إلى المقصود فهو محمود ومن فائد هذا الأثر أن القرآن الكريم نزل منجما بقوله ألا تكفيك آية الصيف هذا يدل على أن هناك آيات نزلت في آية الصيف وهو كذلك وقد نص الله على ذلك في المدافع عن القرآن فقال وقال الذين كفروا لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك نزلناه مفرقا لنثبت به فؤادك ورثلناه ترتيلا