380 - 1652 باب النهي عن إتيان المساجد لمن أكل الثوم أو البصل أو الكراث 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا هشام قال حدثنا قتادة عن سالي بن أبي الجاد عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم وذكر أبا بكر قال إني رأيتك أن ديكا نقرني ثلاث نقرات وإني لا أراه إلا حضور أجلي وإن أقواما يأمرونني أن أستخلف وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض وإني قد علمت أن أقواما يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه علم الإسلام فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال ثم إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري فقال يا عمر ألا تكفك آية الصيف التي في آخر سورة النساء وإني إن أعش أقضي فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن ثم قال اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار وإني إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم وليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ويقسموا فيهم فيئهم ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمثهما طبخا حدثنا أبو بخن أبي شبت قال حدثنا إسماعيل بن علية عن سعيد أبي عروبة حاء قال وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن شباب ابن سوار قال حدثنا شعبه جميعا عن قتاده في هذا الإسناد مثله بسم الله الرحمن الرحيم هذا حديث عظيم تكلم به أمير المؤمنين عمر عمر بن الخطاب في آخر حياته خطب يوم الجمعة فذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما جرى في أيامه وصيرته صلى الله وسلم عليه وذكر كذلك أببط والمراد أثنى على خلافة على أهدهما وعصلهما ثم أخبر أنه رأى في المنام أن دينكا نقره ثلاثة نقرات وأول ذلك بأنه حضور أجله رضي الله عنه وكأن هذه النقرات تمثل ثلاثة أيام ثم ينقر النقر الأخيرة والذلك على يد الخبيث المجوسي أبي لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبه رضي الله عنه وإن أقوامنا أمروني أن أستخلف يعني يقول اجعل لك خليفة لكنه رضي الله عنه لم يرى ذلك ولعله أشكل عليه من أحق الناس بالخلافة ممن كانوا في أهده والإنسان إذا أشكل عليه الأمر يجب أن يتوقف فيه وأن لا يقدم بشيء لأن الإقدام على شيء لم تتعين مصلحته ولو ظنا خطأ لا سيما في هذا الأمر العظيم وهو خلافة المسلمين لكنه قال رضي الله عنه إن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ولا الذي بعت به نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصدق رضي الله عنه أن الله لن يضيع دينه ولن يضيع الخلافة للأمة الإسلامية لأنه لابد للأمة من قائد ولو لم يكن قائد لكانت الأمة فوضى لا زمام لها ولا خطام لها ولهذا قيل لا يصلق الناس فوضى لا سرات لهم حتى البهائم لا بد لها من قائد أمين يقودها كما يشاهد ذلك الصيادون الذين يصطادون الطيور ويصطادون الضباء وما أشفها يجدون أن لكل طائفة قائدا يقودها ولهذا يحدصون على أن يصطاد القائد حتى تتفرق هذه الطائفة ويقدرون عليها بسهولة المهم أنه رضي الله عنه توقع أن الله لا يغجع أمر الأمة ووقع الأمر كما توقعه رضي الله عنه فإن الخلافة لم تبقى إلا مدة يسيرة حتى السخلف توقعه رضي الله عنه في هذا الحديث إلا إذا كان نخلقه بعد الشهر طيب ولا ماذا فإن عجل بأمر يعني إن مات رضي الله عنه فالخلافة فالخلافة شورى بين هؤلاء بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وهو عنهم راض وأشر إليهم لحضورهم وعندي من حاشية يقول هؤلاء الستة هم عثمان وعلي وطلحة والزبيب وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف هؤلاء الستة الأمر شورى بينهم يخلفون على المسلمين من يتبق رأيهم عليه ولم يجعل لبنيه شيئا منها مع صلاح عبد الله رضي الله عنه وفقهه لكنه رأى أن إبعادها عنهم أولى وأحرى لأن لا يسن في الإسلام أمرا يتبعه الناس عليه ولكنه رضي الله عنه جعل لعبد الله بن عمر لفضله وإمامته وعلمه جعل له حضورا أي أذن له أن يحضر مع هؤلاء الستة لكن ليس لهم لأمر شيء يقول وإني قد علمت أن أقواما يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدها هذه على الإسلام فإن فعلوا إلى آخر علم أن أقواما يطعنون في هذا الأمر يعني أمر الخلافة ويرون أن فلانا وفلانا نحق بالخلافة من هؤلاء ويقول لها أنا ضربتهم على الإسلام وهو إشارة إلى أن هؤلاء ليس عندهم ثقه في الدين وليس عندهم إيمان قد وقر في قلوبهم ولذلك يطعنون في أمر الخلافة ومن ذلك الرافضة مثلا يعني يطعنون في خلافة يبي بكر وعمر وعثمان ويرون أن هؤلاء ظلمت فسقه بل بعضهم يصرخ بأنهم كفار لأنهم غصبوا الخلافة من علي بن بيطال رضي الله عنه بل رأيت لبعض الروافض قولا يكفر علي بن بيطال يقول هؤلاء ثلاثة كفار وعلي أيضا كافر ليس قال لأنه مكن هؤلاء الكفر من الكفر وممكن الكفر كافر فما بقي أحد إذا كان خلفاء الراشد كلهم كفارا أو كلهم كفارا فما الذي يكون مسلما يقول رضي الله عنه فإن فعلوا ذلك أي جعلوا يطعنون في الخلافة ويخالقون المسلمين فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الظلال شف وصفهم بثلاثة أوصال أعداء الله والثاني كفرة والثالث ظلال وعليا بالله فكل من طعن في الخلافة الإسلامية فهو كافر ظالم إيش عدو الله عدو الله كافر ظالم وقاله عمر بمحضر من الصحابة وهو يخطب يوم الجمعة ولم يقوم واحد من الصحابة يقول يا أمير المؤمنين لما حكمت عليهم بذلك إنه لا استحقه فدل هذا على إجماع الصحابة على أن من طعن في الخلافة فهو عدو لله كافر ظالم وكفى بذلك شهادة أن يشهد أمير المؤمنين على هؤلاء بالعداوة لله والكفر والظلال أمام الصحابة ولم يقوم واحد منهم يعترض علىه فإن قال قائل لم يقوم هيبة لعمر وخوف من سطوته قلنا هذا كذب عمر رضي الله عنه كان وقافاً على كتاب الله لا يتعداه أبداً حتى إن امرأة من النساء قد تكون عجوزاً أو غير عجوزاً المهم أنها اعترضت عليه وقبل وهو من أشد الناس وقوفاً على كتاب الله زوجه لو كان ما وصف به هؤلاء مشكلاً على الصحابة لاستفهموا عنه ولو كان غير صواب في نظر الصحابة لقالوا يا أمير المؤمنين هذا غير صواب لكنه صواب نعم وقد قال الإمام محمد رحمه الله من طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أظل من حمار أهله