366 - 1652 باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوذ منه ، وجواز العمل..📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال مسلم بن حجاج رحمه الله تعالى في باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة حدثنا
إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور قال أخبرنا النظر بن شمير قال أخبرنا شعبة قال حدثنا محمد وهو ابن زياد قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عفريتا من الجن جعل
يفتك علي البارحة ليقطع علي الصلاة وإن الله أمكنني منه فذعته فلقد هممت أن أربطه إلى جنب سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا تنظرون إليه أجمعون أو كلكم ثم ذكرت قول أخي سليمان رب اغفر لي
وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي فرده الله خاسئا وقال ابن منصور شعبة عن محمد بن زياد والسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث عنونا له بجواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة وفيه فوائد أولا
أن العفيت من الجن هو الصارم الفتاك المتمرد الخبيث يعني الشديد من الجن جعل يفتك علي البارحة ليقطع صلاةه يعني أنه يحاول يغير عليه أو يأتي إليه بشدة وقوة ليقطع عليه صلاةه والمراد في
القطع هنا إفسادها فيما يظهر وذلك بإلقاء الوساوس في قلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويحتمل أن المعنى ليقطع عليه صلاته أي ليمر بين يديه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
علّل الكلب الأسود الذي يقطع الصلاة إذا مر بين يديه المصلي بأنه شيطان يقول وإن الله تعالى أمكنني منه فإيش إيش فدعته وإن الله أمكنني منه فدعته فدعته فلقد هممت أن أربطه إلى جنب سارية
كأن النبي صلى الله عليه وسلم تمكن منه من هذا الشيطان ودعته يحتاج إلى بيانها فيه عندنا خنقته أي خنقته أي خنقته نفس الحديث لا هنا الشيخ بالدار بالشرح الله أقرأ الشيخ أقرأ الشرح قوله
فدعته هو بذال معجمة وتخفيف العين المهملة أي خنقته قال مسلم وفي رواة أبي بكر بن أبي شيبة فدعته يعني بالدال المهملة وهو صحيح أيضا ومعناه دفعته ومعناه دفعته دفعا شديدا ودعت ودع الدفر
الشديد وأنكر الخطابي المهملة وقال لا تصح وصحها غيره وصوبوها وإن كانت المعجمة أرضح وأشهر وفيه دليل على جواز العمل القليل في الصلاة نعم وفي هذا الحديث أيضا من الفائد ما ذكره النووي
رحمه الله جواز العمل اليسير في الصلاة وفيه جواز دفع الصائل فلو صلى على الإنسان أقرب أو حية أو ما أشف ذلك فله أي فلذا أن يدافعها وهو يصلم وفيه تواضع النبي صلى الله عليه وعلى وسلم
حين ترك هذا الفريت من الجن أن يربطه إلى جنب سارية من سواء المسجد من أجل قول سليمان عليه الصلاة والسلام ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعده وفيه أيضا من فوائده أن الله
تعالى رد هذا الفريت خاسئا أي خائبا خاسرا لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ترك ربطه إلى جنب سارية المسجد تواضعا لله عز وجل ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه فإن قال قائل كيف
يقول سليمان ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أهذا على سبيل الحسد فالجواب لا إنما أراد ملكا عظيما لا يناله أحد من بعده لعظمته وهذا الأمر كذلك كان فإن قال قائل ألا يدل
هذا التورع من الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أنه على أنه لا يجوز استخدام الجن مطلقا لأن سليمان كان يستخدمهم كما قال الله تعالى والشياطين كل بناء وعواص وآخرين مقرنين في الأصفال
قلنا لا لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم تورأ من معاقبتهم والسيطرة عليهم لأنه لو ربطه إلى جنب سارية المسجد لكانت كقوله وآخرين مقرنين في الأصفال فهذا هو الذي تورع من النبي
عليه الصلاة والسلام أما أن ينتفع الإنس بهم فهذا شيء آخر الحديث بهذا اللقص ليس فيه أن الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لعنة لكن سيأتي فيما بعد نعم