345 - 401 - إثبات صفة الرحمة لله عز وجل والرد على من تأولها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فاتوا صفة الرحمة لله بقوله إن الله كان بكم رحيما والرحمة عند السلف صفة حقيقية ثابتة لله عز وجل وأنكرها المعطدة أنكروها إنكار تأويل لا إنكار تكنيم يعني لم يقولوا إن الله لسله رحمة
بل قالوا إن المراد برحمته كذا وكذا متعلنين بأن الرحمة فيها شيء من الرق واللين والله عز وجل لا يصب بهذا فنقول لهم بماذا تفسرون الرحمة قالوا نفسرها بإرادة الإنعام والإحسان أو نفسرها
بالإحسان أما أن نقول هناك رحمة بها يريد الإحسان فيحسن فهذا لا يجوز ولا شك أنهم بذلك التفسير خالفوا ظاهر القرآن وخالفوا إجماع السلف خالفوا إجماع السلف وإجماع السلف قد يقول قائل أين
إجماع السلف فنقول إن القرآن نزل باللغة العربية وفهموه على مقتضى اللغة العربية فإذا أثبت الله لنفس الرحمة أثبتوا له الرحمة لأن هذا هو الأصل ونقول لمن قال إنه لا إجماع إيتي بحرف واحد
عن السلف يفسرون الرحمة بغير ظاهر القرآن وهذه فائدة مهمة يندفع بها من شبه ولبس وقال أين إجماع السلف نقول القرآن بين أيديهم ولم يفسروه بخلاف ظاهرهم والأصل أنهم فهموه على إيه على
ظاهره بمقتضى اللسان العربي ثم نقول لهم أنتم تفسرونه بالإرادة فراراً من مشابهة المخلوق لزعمكم والمخلوق له إرادة منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخر تريدون عرض الدنيا والله يريد
الآخر إنما الأعمال بالنجاة ولا أحد يشك في أن المخلوق له إرادة فإذا قالوا إرادة المخلوق تليق به وإرادة الخالق تليق به قلنا لهم ورحمة الخالق تليق به ورحمة المخلوق تليق به وكذلك إذا
فسرتموا الرحمة بالإنعام الذي هو مخلوق أو بالنعمة التي هي المخلوقة قلنا النعمة لا تكون إلا بإرادة والإرادة لا تكون إلا برحمة من لم يرحم لم يريد النعمة ولم ينعم وبهذا تبين بطلان
تحريفهم ونسميه تحريفاً لا تأويلاً على كل تقديم ولو سألناكم الآن أيما أعظم أن يحرف القرآن والسنة فيما يتعلق بصفات الله أو فيما يتعلق بالأحكام التكليفية المتعلقة بأفعال العبيد الأول
أشخد لأن الأول لا مجال للعقل فيه فالواجب إجراؤه على ظاهره أما الثاني فهي أحكام تكليفية للعقل فيها مجال بالقياس مثلاً فيكون التحريف فيها أهوأ وتجد هؤلاء المعطلة ينكرون أشد الإنكار
على من حرف النصوص فيما يتعلق بفعل المكلف ولا ينكرون على أنفسهم تحريف النصوص فيما يتعلق بصفات الله بأز وجل