362 - 1652 باب تحريم الكلام في الصلاة ، حديث معاوية بن الحكم السلمي 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الحديث أن الصلاة لبها وروحها ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله إنما هو أعشانها التسبيح والتكبير وقراءة القرآن وهذا الحصر كما نعلم ليس حقيقياً في الواقع إذ أن في الصلاة ما ليس بتسبيح ولا تكبير ولا قراءة مثل الدعاء لأنه لا يدخل في هذا ومن فائد هذا الحديث جواز نقل الحديث بالمعنى لكن يشير إلى ذلك لقوله أو كما قال ويجوز أن تقول هذا هو الحديث أو معناه لأنه لا تتعين هذه الكلمة المهم إذا كنت لم تضبط اللفظ فقل هذا الحديث أو معناه ومن فائد الحديث أن من تكلم جاهلاً فإن صلاته لا تبطل يؤخذ من أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأمر بالإعادة وأمر المسيئة في صلاته بالإعادة لأن المسيئة في صلاته ترك مأموراً وهذا فعل محظوراً ولهذا يفرق العلماء بين ترك المأمور جاهلاً وفعل المحظور جاهلاً فالأول يقولون يستدرك إذا أمكنه الاستدراك والثاني يقولون لا يستدرك لا يؤثر لا يؤثر عليه شيئاً طيب وهل يقاس على الجاهل الناسي؟ الجواب نعم لأن النسيان قرين الجهل في كتاب الله ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطعنا فمن نسي وتكلم وهو يصلي فإن صلاته لا تبطل كما لو سأله زميله وهو يصلي عن المسؤول قال أين كتابه؟ قال كتابك في الدرجة وهو يصلي لكن ناسي طيب وهل يقاس على ذلك ما لا يقصد؟ الظاهر نعم مثل أن يسقط عليه شيء فيقول أحي هل تبطل صلاته؟ لا لأنه ما قصد هذا يأتي طبيعي نعم طيب وهل يقاس على ذلك الظحك؟ يعني لو ضحك ناسي أنهم في الصلاة حصل منه حصل شيء يوجد بالضحك فضحك ناسي أنهم في الصلاة نعم إذن القاعدة عندنا أن من فعل محظوراً في الصلاة من كلام أو غيره ناسياً أو جاهلاً أو غير قاصد فلا شيء عليه طيب ومن فائدة هذا الحديث تحريم إتيان الكهان لقوله صلى الله عليه وسلم فلا تأتيهم تأتيهم فمن هو الكاهن؟ الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل انتبه بخلاف العراف، العراف يخبر عن المغيبات ولو كانت حاضرة أو ماضية لكن الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل يقول لك مثلاً سيكون غداً كذا وكذا نقول هذا كاهن طيب إذن ما نسمعه في الإذاعات الآن من أنه ستكون درة الحرارة غداً كذا أو سينزل مطر من الكهانة الأخ قل قل هل كلام صحيح ولا لا؟ إذا قال غداً ستكون درة الحرارة مثلاً كذا وكذا أو غداً سينزل مطر من الكهانة لا، ما هو أخبر عن المغيب سليم نعم، كان قال على هذا شرمش، وكان قال جاسم إيه جاسم؟ والغداً سيكون أمطار على الجهة الفلانية ها؟ إيش؟ هل هو كاهن ولا لا؟ شراهن؟ دراسات نعم، على الدراسات المحسوسة تخفى علينا ولا تخفى علينا طيب، ومن فوايد هذا الحديث أن التطير يقع في القلب ولابد، جنيله قوله ذاك شيء يجدونه في صدورهم وفي حديث ممسعود قال وما منا إلا يعني إلا حصل له التطير لكن الله يذهبه بالتوكل والتطير معناه التشاؤم بمسموع أو مرئي أو معلوم انتبه، بمسموع؟ إيش؟ أو مرئي أو معلوم هذا التشاؤم، هذا التطير لأن العرب أغلب ما يتطيرون به الطيور طيب، بمرئي كالطيب، أو مسموع، مثل أن يهم الإنسان بشيء، فيسمع قولاً، يستلزم نفوه منه، هذا مسموع معلوم، مثل تطير بعض العرب بشوال، أو صفر، أو الأربعاء، يوم الأربعاء، هذا ليس مسموعاً ولا مرئياً، لكنه معلوم وكانت العرب تتشاؤم بالتزوج في شوال فكانت عائشة تقول لهم تزوجني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شوال وبنابي في شوال فأية كن كانت أحطى عنده معلوم أن أحطى النساء عندهم عائشة رضي الله عنه بهم تزوجها في شوال وبنابيها في شوال وقوله عليه الصلاة والسلام فلا صدنهم هذا من دواء الطيرة أن لا تصدك عن ما تريد لا تقوى الله المتشائن نعم مثلاً أردت أن تسافر لما خرجت هبت عاصب تخلاص معناه ما يصلح هذا الصفر ارجع لا نقول لا تفعل هذا اترك التطير امضي ولهذا قال لا يصدنهم والإنسان إذا مشى على هذا استراح مما يجد في قلبه من التطير يقال إن بعض الناس يتطير الرجل إذا قابله ولم يكن جميلاً في نظره فإذا جاء يفتح الدكان وفتح الدكان ووقف عنده أول من يقف رجل ليس جميلاً قال خلاص سكت الدكاني والعلم اليوم يوم الأسود نعم هذا حرام ولا يجوز وإذا قلت اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك آمنت بالله واعتصنت بالله وما أشب ذلك أسأل الله عنك ما تجد ومن فائد هذا الحديث إثبات الخط بالرمل وهو نوع من السحر الساحر له عدة طرق عدة طرق يتوصل بها إلى سحره منها خطوط يخطها في الأرض لكن هذا قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك وهل أحد يعلم أنه وافق هذا الخط إذا انعلق الشيء بمستحيل وإذا علق الشيء بالمستحيل كان مستحيل فالخط الصواب الآن لا يمكن لأنه لا يمكن إلا بموافقة هذا النبي وهذا موافقته مستحيل لأنها مجولة لنا لم نعلمها عن طريق يثبت به ذلك ولهذا لم يبينها الرسول صلى الله عليه وسلم ومن فائد هذا الحديث جواز استرعاء الغنم من الجارية أي الأنثى ولكن هذا مشروط بما إذا لم نخشى عليها فإن خشينا عليها وجب منعها فالمرأة في البادية تسرح بالغنم ترعاها إذا كنا نخاف عليها من سطوة الفجرة فإننا نمنعها أما إذا كنا في أمن فلا بأس ومن فوائد هذا الحديث عداوة الذئب للشاتر قلنا لا من أين يرخل من المكاة الشاتر فهو عدو للغنم ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ذئباني جائعان أطلق في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرح لدينه يعني أن حرص الإنسان على المال والشرح يفسد الدين كما يفسد الذئباني الجائعان أرسله في غنم