361 - 1652 باب تحريم الكلام في الصلاة ، حديث معاوية بن الحكم السلمي 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبي شيبة وتقاربا في لفظ الحديث قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حجاج الصواف عن يحيى بن أبي
كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال بينا أنا وصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم
فقلت واثك لأميا ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمثونني لكني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده
وأحسن تعليما منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال إن هذه الصلاة لا يصبح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتهم قال ومنا رجال يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم قال ابن الصباح
فلا يصدنكم قال قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك قال وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشات من غنمها
وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صفقتها صكة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك عليه قلت يا رسول الله أفلا أعتقها قال اتني بها فأتيته بها فقال لها أين الله قالت في
السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة هذا الحديث فيه فواعد منها ما أشار إليه مؤلف ما أشار إليه مترجم من تحريم الكلام وأفوعد أخرى قال بين أن أصلي مع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ عطس رجل من القوم وفي رواية فحمد الله قال الحمد لله فقلت يرحمك الله إلى آخره ففي هذا دليل على أن المصلي إذا عطس يحمد الله عز وجل وكذلك إذا أتاه
الشيطان ليلبس عليه صلاة فإنه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كما ثبت بسنة وهل يفعل هذا في كل سبب يكون مقتضع للذكر أو لا قال الشيخ الإسلام رحمه الله إن كل ذكر وجد سببه في الصلاة فإنه
يذكر الله به ومن ذلك إجابة المؤذن فالمصل على كلام الشيخ رحمه الله يجيب المؤذن ولكن الذي يظهر أنه إذا كان الذكر الذي وجد سببه في الصلاة طويلا فإنه لا يأتي به لأن هذا يشغله عن الصلاة
أما إذا كان غير طويل فلا بأس والتفرق بين طول الشيء وقصره معروفة في مساء الكثيرة وإجابة المؤذن طويلة أو قصيرة طويلة تشغل فلا يجيب المؤذن طيب ومن فوائد هذا الحديث أن الخطاب بالكاف
يعتبر كلاما وإن كان دعاء فقوله يرحمك الله هذا دعاء لكنه جاء بصيرة الخطاب لاقترانه بالكاف فصار كلاما ويتفرع لذلك أننا إذا زرنا المقاب فقلنا السلام عليكم فإن هذا يعتبر خطابا لهم
وكلاما معهم يعتبر خطابا لهم وهل يردون أو لا يحتمل أنهم يسمعون ويردون ويحتمل خلاف ذلك إلا من وقف على قبر يعرفهم في الدنيا فإنه إذا سلم رد عليه السلام ومن فائد هذا الحديث جوازوا
الالتفات للحاجة وجهه أن الصحابة رموا معاوية بأبصارهم وقوله رمان الناس القوم بأبصارهم أشد من قوله نظروا إليه لأن الرمي يقتضي قذفا كأنهم نظروا إليه بشدة لما تكلم في الصلاة فأعاد فقال
واثكل أميه ثكل بمعنى الفقد وأميه بمعنى أمي وهذه كلمة يدعو بها العرب لا يريدون معناه ودليل هذا قول النبي صلى الله عليه وعلا وسلم لمعاد ثكلتك أمك يا معاه لكن يريدون لذلك شهد الهمة
والانتباه ومن فائد هذا الحديث الضرب بالفخذ عند التنبيه لقوله يضربون أفالهم لكن هذا نسخ وأرشدهم النبي عليه الصلاة والسلام إلى أن يسبح وقولي نسخ هذا إذا كان ضربهم بأفخاذهم مبنيا على
سنة سابقة أما إذا كان من اجتهادهم في تلك الساعة فلا نقول إنه نصر ولكن نقول فعلوه ظنا منهم أن هذا هو المشروع ومن فوائد هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنه مبادرون إلى ترك المنكر عند
النهي عنه لقوله فلما رأيتهم مصمتوني لكني سكت ومن فوائد هذا الحديث أن الإشارة والضرب ونحو ذلك لا يعد كلاما وجهه آدم ما أشعر لم يمكن أن أعلمهم الضرب بالفخذ قد قال أنكر عليهم وقال
سبقهم أي نعم لم يمرهم بالإعادة تمام طيب في التركيب فلما رأيتهم مصمتوني لكني سكت فيه إشكال وهو دخول لكن الاستدراكية على قوله على قوله فلما رأيتهم مصمتوني فيقال في الكلام محذوف
والتقليل فلما رأيتهم مصمتونني لم أتكلم لكني سكت ومن فوائد هذا الحديث جواز فداء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالأبي والأم لقول معاوية فبأبي هو وأمي وهل يجوز ذلك في غير الرسول
لا لأن أعظم الناس حقا عليك بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هم الأب والأم ومن فوائد هذا الحديث حسن تعليم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ودعوته الخلق إلى الحق لأن معاوية
أقسم أنه ما رأى معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ومن فوائد الحديث أنه لا ينبغي نهر الجاهل أو كهره والنهر بالقول والكهر بالحال وقيل معناهم واحد يعني الكهر مثل تقطيب مقطب والنهر
معروف باللسان وقيل المعنى واحد ولكن كلما صار الكلام للتأسيس كان أولى من التأكيد والعطف يقتضي المغايرة الطيب ولا ضربني ولا شتمني أنا قلت ما كهرني ولا نهرني هذه بعض الألفاظ لكن عندنا
مهم موضوع أقول فيه رواية ولا نهرني وأنا شرحت عليها لكن عندنا الآن ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ومن فوائد هذا الحديث بطلان الصلاة بكلام الناس لقوله صلى الله عليه وعلى الله وسلم إن
هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس كذا سواء كان مركبا من حرف أو حرفين أو أكثر وسواء كان بصوت جهوري أو أقل أي كلام فإنه لا صح في الصلاة فلو قلت لإنسان عي حرف واحد لكنه جملة
جملة كلام متام هذا هذا كلام متام فإذا قلت لإنسان عي شفت يعني مثلاً يقرأ وغلط فقلت عي تبطل الصلاة ليش؟
لأن هذا كلام لأن هذا كلاماً رأيت شخصاً يماطل أخاه الذي وعده فقلت في كلام كلام تبطل الصلاة بي نعم إذن الكلام سواء كان من حرف أو حرفين أو أكثر أردت أن تقول للإنسان أنظر إلى كذا فقلت
رأ ها كلام أين