355 - 1652 باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب المساجد ومواضع الصلاة حدثنا أبو بكر بن وابي شيبة قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا حتى نزلت الآية التي في البقرة وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة فنزلت بعدما صلى النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق رجل من القوم فمر بناس من الأنصار وهم يصلون فحدثهم فولوا وجوههم قبل البيت حدثنا محمد المثنى وأبو بكر بن خلاد جميعا عن يحيا قال ابن المثنى حدثنا يحيا بن سعيد عن سفيان قال حدثني يا أبو إسحاق قال سمعت البراء ما يقول صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ثم صرفنا نحو الكعبة حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر حاء وحدثنا قتيبة بن سعيد واللفظ له عن مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة حدثني سويد بن سعيد قال حدثني حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر وعن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال بينما الناس في صلاة الغدا إذ جاءهم رجل بمثل حديث مالك حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولي أنك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القبلة بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذه الأحاريث في بيان صلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بيت المقدس وهو نحو الشمال بقي على ذلك ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً كما في حديث البراء بن عازل وسبب ذلك أنه كان أول ما قدم المدينة يحب أن يوافق اليهود فيما لم ينهى عنه ولكن مع ذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتطلع إلى أن نوجه إلى الكعبة كما قال تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولي أنك قبلة ترضاها إلى آخر وقد ذكر شيخ الزام رحمه الله أن التوجه نحو بيت المقدس أو نحو المشرق من تحريف اليهود والنصارى وأن جميع الرسل يستقبلون الكعبة وللم يذكر لهذا سنداً لكن هذا هو الظاهر بقول الله تعالى إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مبارك وهدى للعالمين إلى أخذ وفي قصة وفي حديث من عمر وحديث أنوس بن مالك رضي الله عنه في القوم الذين وجدوا وهم يصلون نحو بيت المقدس فأخبروا فاستداروا جليل على العمل بخبر الواحد في الأمور الدينية ولهذا يعمل بخبر المؤذن الواحد في دخول الوقت في الصلاة والصيام ويعمل بخبر الواحد في القبلة ويعمل بخبر الواحد بأن هذا الماء نجس وغير ذلك من المسائل الكثيرة وفيه جليل أيضاً على أن الإنسان إذا علم القبلة في أثناء الصلاة لا يلزمه أن يستأنف الصلاة بل يبني على ما سبق لأن هؤلاء القوم بنوا على ما مضى من صلاتهم وفيه دليل على أن الحركة لإتمام الصلاة لا تضر لأن ما حصل سيكون فيه حركة كثيرة وجه ذلك أن الصفوف كلها ستتغير وسيكون الإمام بعد ذلك في مكان آخر الصفوف أليس كذلك لأن القبلة معاكزة تماماً لبيت المقدس وفيه دليل على فضيلة الكعبة وأنها قبلة المصلين في عبادة هي أشرب العبادات طيب نعم مأموراً به أولئك الذين هدى الله فبهدهم فبهدهم افتده نعم نعم ها؟ نعم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ظن أن هذا شرق نعم إيش؟ أنه؟ داعي الرسول يقلب وجهه في السماء لا يدعو لكن ينتظر النزول الوحي نعم