344 - 401 - إثبات صفة ( الرضا ) لله تعالى مع الرد على المتأولين لهذه الصفة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الرضا لله عز وجل بقوله ابتغاء مرضات الله وهل الرضا صفة فعلية أو صفة ذاتية يقال إنها فعلية لأن كل صفة تتعلق بمشيعة الله إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها فهي صفة فعلية هذا الضابط والرضا متعلق بمشيعة لأن سببه الفعل الذي يرضى به الله والفعل الذي يرضى به الله تابع لمشيعة الله لأنه من فعل العبد وفعل العبد كائن بمشيعة الله إذن فالرضا للصفات الفعلية والي يعلم أن الصفات الفعلية كلها باعتبار الجنس صفات ذاتية لكن أنواعها وأفرادها هي التي تحقف أما أصلها وهو الفعل فهو صفة ذاتية الدليل أن الله تعالى لم يزل لم يزل ولا يزل فعالا لكن المتجدد هو أنواع الفعل أو أحد الفعل فمثلا الاستواء على العرش مما حدث نوعه أو لا مما حدث نوعه لأننا لا نعلم فعلا هو الاستواء إلا ما كان خاصا بالعرش وما كان خاصا بالعرش فإنه قطعا حصل بعد خلق إيش؟ بعد خلق العرش طيب النزول إلى السماء الدنيا هو أيضا حادث النوم وحادث الأحاد أيضا لأن الله ينزل كل ليلة الاستواء على العرش مطلق عاما ما يحد بليلة ولا بيوم ولا بأسبوع ولا بشهر لكن النزول لينزل كل ليلة فتبين الآن أن صفات الأفعال أصلها ذاتي لماذا؟ لأن الله لم يزل ولا يزاله فعالا وإذا قلت كيف مدري على هذا نقول لأن الفعل كمان ولو قلنا إنه يأتي أو يمر عليه زمن لم يكن فاعلا لكان هذا نقصا في الله عز وجل لأننا إذا قلنا لما أتى عليه زمن لم يكن فاعلا فلماذا؟ لماذا؟ لأنه غير قادر فإن قلت غير قادر فهذا مشكلة وإن قلت قادر قلنا هات الدليل على التحديد لأن تحديد ما لم يقم عليه دليل يعتبر تحكما يعتبر تحكما فمن أي وقت صار الفعل ممكن أن تحكم فلذلك نقول إن صفات الأفعال أصلها ذاتي لأن الله لم يزل ولا يزال فعلا أما أنواعه وأحادها فهي فعلية لأنها تتعلق بمشيئته تبارك وتعالى طيب عند أهل التعطيل كالأشائر والمعتزلة والجهمية ومن طههم يقولون إن الله ليس له رضا لكنهم لا ينكرونه إنكار جعود بل إنكار تأويل فمثلا إذا قالوا ليس له رضا نقول إن نفيتم الرضا نفي إنكار فهذا تكذيب للقرآن ومكذب القرآن كافر أما إذا قالوا نعم لله رضا لكن المراج بالرضا كذا فهذا يسمى إنكار تأويل ولا يكفر بذلك إلا إذا كانت البدعة كبيرة لا تكفر فهذا شيء آخر طيب بماذا يفسرون الرضا يقول الرضا هو الإثابة ويقالوا إن الإثابة ليست في الرضا لأن الإثابة فعل منفصل فائل عن الله عز وجل فينثيب هؤلاء الذين رضي الله عنهم يثيبهم بشيء منفصل فائل عن الله في الجنة ونعيمها بالحياة الطيبة في الدنيا وما أشبهها إذن تفسروا بالإثابة غلط ونقول إذا فصلتموه بالإثابة لازم من ذلك تغذب الرضا إذ لا يمكن أن يثيب إلا من إلا ما رضي عنه لا يثيب من غذب عليه أبدا بل يثيب ما رضي عنه ولهذا مهما قروا من إنكار الرضا فإنه سوف يكون لازما لا مع المعاناة والتحريف لا يمكن أن ينفلت منه إطلاقه ولهذا نجد أن أريح المذاهب وأسهل المذاهب هو مذهب أهل السنة والجماعة مذهب السلف الذين يقولون ما أثبته الله النفسي أثبتناه وما نفاه عن نفسه نفيناه فيقول مثلا نحن نثبت الرضا لله عز وجل كما أثبته عن نفسه وننفي عنه المثل كما نفاه عن نفسه فقال ليس كمثله شيء ومدل ليضبه وننفي التكييف أيضا لأنه لا عملنا به وقد قال الله تعالى وَلَا تَقْفُ مَا لِسَنَا كَبِيرًا هتجد مذهب السلف سهلا لا ليس فيه قلق وليس فيه تناقض وإنما التناقض عند أهل التحريف من المعتزلة وغيره