352 - 1652 باب جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا 1حديث أطيت خمسا لم يعطهن أحد...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب المساجد ومواضع الصلاة حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا هشيم عن سيار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله العنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر ورطيت الشفاعة هذا من المساجد أيضا هذا الحديث الشاهد فيه جعلت للأرض طيبة طهورا ومسجدا هذا الشاهد أن الأرض كلها مسجد وفي هذا الحديث من مناقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخصائصه خمسة الأولى أن كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الناس كافر ولا يرد على هذا قوم نوح لأن الظاهر أن قوم نوح لم تكن هناك قوميات متعددة لأن الناس ليسوا بكثرة كافرة فكان عليه الصلاة والسلام بوثا إلى قومه وقومه هم الناس ولهذا لما أغرق المكذبون له جعل الله ذريته هم الباقي الذين بقوا وتناسل الناس منه ومنها قوله أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبله الغنائم ما أخذ من الكفار بقتال وما ألحق به هذا الغناء ما أخذ من الكفار بقتال وما ألحق به وكانت الأمم السابقة إذا غنموا شيئا جمعوه ثم نزلت عليه نار من السماء فأحرقته أما هذه الأمة فأحل الله لا غنائم يستعينون بها على جهاد الكفار مرة أخرى وعلى شؤون دينه ودنياه وجعلت للأرض طيبة طهورا ومسجدا وفي الأمم السابقة إذا لم يجد المصلي ماء انتظر حتى يجد الماء ثم قضى ما فاته ولا شك أن في هذا من المشقة ما هو ظاهر من وجه ومن وجه آخر بعد الإنسان عن ربه في هذه المدة لأن الصلاة صلة بين الله وبين العبد فإذا بقي مثلا شهرا أو أقل أو أكثر تباعد عن مناجات الله عز وجل وعن دعائه والوقوف بين يديه قال فأيما رجل أدركه الصلاة صلى حيث كان وهذا العموم يدل على أن كل إنسان يمنع من الصلاة في مكان ما فعليه ليش؟ عليه الدليل الصلاة في الكعبة صلاة الفريضة في الكعبة جائزة لأنها من الأرض وليس من السماء ولأنه ذبت أن النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم صلى فيها النفل والأصل أن نحذى في الفرض حذو النفل وفي النفل حذو الفرض إلا بدليل ومن قال واجع الثلاء ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر نصر بالرعب أي رعب عدوه منه مسيرة شهر وتحمل مسيرة الشهر على ما كان معروفا عندهم وذلك بسير الإبل المعتاد لا بسير السيارات ولا الطائرات ولا شك أن الرعب أكبر سلاح ينتصر به الإنسان على عدوه لأن المرعوب لا تثبت له قدم بل تجده يطلب ملاذا وفرارا فلهذا سماه النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم نصرا وأعطيت الشفاعة وهي الشفاعة العظمى التي يتراجع فيها الأنبياء عليه الصلاة والسلام حتى تصل إليه وذلك أن الناس في الموقف العظيم أعانا لله وأيكم عليه في الموقف العظيم يلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون أرض صفصف شمس دانية جبال تسير كالهباء أمور عظيمة يلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون واليوم مقداره كم؟ خمسون ألف سنة فيطلبون الشفاعة يأتون إلى آدم ثم إلى نوح ثم إلى إبراهيم ثم إلى موسى ثم إلى عيسى حتى تصل إلى الرسول صلى الله عليه وعلا عليه وسلم فيشفى وهذا داخل في قوله تعالى عسى أن يبثك ربك مقاما محمود هذا من المقام المحمود الذي وعده الله إياه لنرجع الآن مرة ثانية هل هذه التي أعطيها الرسول عليه الصلاة والسلام تكون له ولأمته الجواب بعضها كذلك وبعضها لا نبدأ بالأولى كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعدت إلى الناس له ولأمته؟ لا طيب ثانيا أحلت لي الغنائم؟ عام له وللأمة جعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا عام له وللأمة نصرت بالرعب؟ عام له وللأمة لكن الأمة التي تهتدي بهديه وتكون على ما كان عليه لا الأمة التي تنتسب إليه انتسابا وقد فرطت في أشياء كثيرة مما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى طيب أعطيت الشفاعة خاصة فصارت هذه الخصائص التي اختص بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منها ما هو خاص به ومنها ما هو عام له ولأمته وقول أعطيت خمسا نكرة في سياق الإثبات فلا تدل على الحصر ولا على العموم لأن رسول عليه الصلاة والسلام أعطي أيضا أشياء أخرى غير هذا أعطي ما يقارب العشرين من الخصائص التي لم تكن لأحد من النبياء قبله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا هشيم قال أخبرنا سيار قال حدثنا يزيد الفقير قال أخبرنا جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكر نحوه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن فضيل عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن هذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء وذكر خصلة أخرى هذا يزيد على ما سبق بإيش جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وكأن الأمم السابقة لا تصف في صلاتها أو تصف صفوفا أخرى مخالفة لصفوف الملائكة نعم حدثنا أبو نعم عبد الله قوله أن أصفت بالرؤمي مسير الحسار كما في الحديث الأول وفي هذا غين يدي شهر وقال قالي المثلا نحن لاحظنا مثلا في أحد أن أعداءه أعداءه اقتربوا منه ولم يسجهم ذلك وكذلك في الأحزاب يعني أحدقوا بالمدينة ولم يسجهم ذلك وكيف يجابوا عليه أما أحد فالأمر فيها ضاح كان النص في أول الأمر للمسلمين لكن لما خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وعلا وسلم وتركوا المكان الذي نصبهم فيه وقال لا تبرحوا هذا حصل ما حصل وأما في الأحزاب فذلك لحكمة رضا الله عز وجل ليميز الله الخبيثة من الطيب ولهذا قال المنافقون ما وعدنا الله ورسوله إلا غرور وهذا يكون اقتضة الحكمة لهذا السبب يكون مستثنى لسبب نعم نعم إيش أين الفقر الأولى لا بس الأمة ما بعثت لكن الأمة معمورة بأن تكون على مثل ما كان عليه الرسول من الدعوة والجهاد وغير ذلك نعم البي صلى الله عليه وسلم يقول لا يتي زمان إلا والذي بعده شر منه هل يمكن أن يعود الأمة عز بحيث تنصر على عدائها من سيرة سهر شر منه في الولاة بارك الله فيه مهم في العموم لأن سبب قول ابن عناصر رضي الله عن هذا أنهم جاءوا يشكون إليه ما يجدون من الحجات فقال إن الرسول قال هذا في الولاة وإلى الآن ونحن نجد أنه لا يتي زمان إلا وما بعده شر منه وما وما عرض الله عز وجل أن يكون إلى خروج المهدي نعم