348 - 1652 باب قدر ما يستر المصلي حديث يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قدر ما يستر المصلي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا إسماعيل بن علية حاء قال وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال أصول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يقم بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قلت يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر قال يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان في الحديث السابق أنه ينبغي للإنسان أن يكون قريبا من السطرة لأن ذلك أجمع لقلبه وبصره ولأن لا يأخذ من المكان ولا سيما المكان والعالم كالمساجد أكثر مما يحتاج والناس قد يحتاجون إلى هذا المكان فلهذا صار ذلك من السنة أما حديث أبي ذر فإنه يفيد أن الحمار والمرأة والكلب الأسود كلها تقطع الصلاة والقطع معنى البتر وفصل الشيء عن الشيء فيقالوا قطع الحبلة أي فصل بعضه عن بعض وهذا يدل على أن ممر هذه الأشياء يعني فصل آخر الصلاة عن أولها وهذا هو إفسادها وقد احسلف العلماء ورحمهم الله في هذه المسألة في مسألة المرأة هل تقطع الصلاة أم لا فمنهم من قال لا تقطع وعلى رأسهم عائش رضي الله عنها حتى قالت رضي الله عنها شبهتمونا بالكثاء واحتجت بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي وهي معترضة بين يديه فإذا قام مدت رجليها وإذا سجد قبضت رجليها ولكنها رضي الله عنها وعافى عنها استدلت في غير مستدل لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر هؤلاء الثلاثة إذا مروا وفعلها هي ليس مرورا وإذا اختلفت الحقيقتان فإنه لا يجوز أن تعارض إحداهما بالأخرى ومن فائد هذا الحديث أن الحمار يقطع سواء كان صغيرا أم كبيرا وسواء كان أسود أم أبيض وأن الكلب يقطع الصلاة سواء كان كبيرا أم صغيرا أصفر أو أبيض نعم إذا لابد أن يقيد بالأصفر وأن المرأة تقطع الصلاة سواء كان صغيرا أم كبيرا لا لأنه لا يطلق اسم المرأة إلا على البالغة وعلى هذا فنقول إن مرأة صغيرة لا يقطع الصلاة ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بين يديه عمر ابن أبي سلمة وأخته أظنها زينب فمنع الصبي فامتنى ومنع الصبية فلم تمتنى مرت فلما سألها قال هن أغلب يعني النساء فدل ذلك على أن المرأة بالمرأة البالغة وفي هذا الحديث دليل على حص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة الحكمة في أحكام الله عز وجل وجه الدلالة سؤال أبي ذر عن اختلاف الحكم بين الكلب الأسود وغيره وفي أيضا حسن خلق النبي صلى الله عليه وعلى وسلم فإنه هو المشرع عن الله ومع ذلك لم ينكر طلب بيان الحكمة من اختلاف الحكم بين الأسود وغير الأسود وقال الكلب الأسود الشيطان فهل نقول أجب كل من سألك عن الحكمة أو نقول إن الحالة تختلف فمن سأل فيريد التعنت فأنت بالخيار كما قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم عن بني إسرائيل فإن جاءوك فحكم بينهم أو أعرضنهم ومن سأل يريد الاسترشاد فلا حرج بل يجب عليك أن تبين له ما تعلم من الحكمة ومثل ذلك أيضا لو سألك عن حكم وعلمت أن غذل لا يريد إلا التعنت أو يريد أن يأخذ منك كلاما ويذهب إلى العالم الآخر ويقول أفتني في كذا ثم إذا أفتاه قال قال فلان كذا فلك الخيار في أن تجيبه أو لا والحاصل أن من غلب على ظنك أنه ليس مسترشدا وله غرض آخر فأنت في الخيار إن شئت أجيبه وإن شئت فلا تجيبه نعم أن ما دون ذلك تقضع الصلاة أي نعم لكن الأحاديث الأخيرة تقيت هذا تبين أن ما دون ذلك يكفي ما أظن الظهر أن نقول يستطر ولو بسان يكفي بقى مقال الكلب الأسود شيطان هل المعنى أنه شيطان تصور بسورة الكلب أو أن المعنى أنه شيطان الكلاب كما نقال شياطون الإنس الظاهر الثاني وبناء على ذلك لا يرد اختلاف علماء لو مر بين يديه شيطان هل تبطل صلاة أم لا من من قال تبطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل بأن الأسود شيطان ومنهما قال لا تبطل لأنه ليس المراد شيطان الجن والمراد شيطان كلاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين باب قدر ما يستر المصلي قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الصلاة حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا سليمان بن المغيرة حا قال وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة حا قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي حا قال وحدثنا إسحاق أيضا قال أخبرنا المعتمر بن سليمان قال سمعت سلم بن أبي الزيال حا قال وحدثني يوسف بن حماد المعني قال حدثنا زياد البكائي عن عاصم الأحول كل هؤلاء عن قميد بن هلال بإسناد يونسك نحو حديثه وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا المخزومي قال حدثنا عبد الواحد وهو ابن زياد قال حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم قال حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل