343 - 401 - إثبات المحبة لله عز وجل على الوجه اللائق به وبيان طريق الوصول إلى محبة الله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لا يحب الله جهر بالصور في هذه الآية الكريمة إثبات المحبة لله أي أن الله يحب ووجه الدلالة أن نستدلل على الإثبات من النفي كيف نستدل على إثباته بالنفي لأن هذا النفي خص بحال معين فيكون
دليلا على أن ما سوى ذلك تثبت بالمحبة والمحبة محبة الله عز وجل للعبد هي غاية ما يتمناه الإنسان وأكمل مراتب الإنسان ولهذا قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
ولم يكن الجواب على ما يتوقع من أن يقال فاتبعوني تصدقوا في دعواكم قل اتبعوني يحببكم الله وهذا هو الغاية ومحبة الله عز وجل تنال بهذا الشرط وهو شرط يسير لمن يسره الله عليه نسأل الله
أن يسره لنا ولكم وهو اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام ظاهرا وباطنا في العقيدة والقول والفعل إذا حققت ذلك فإن محبة الله سوف تناله أنكر قوم محبة الله كالأشاعر نسأل الله أن يعفوا عن
الأموات منهم وأن يهدي لحيا أنكروا المحبة وقالوا إن الله لا يحب لكن إنكارهم إياها ليس إنكار جهود إذ لو كان إنكار جهود لكفروا لأنه تكذيب لما أثبته الله لنفسه لكنه إنكار تأويل قصدوا
بتنزيه الله لكن ظل قالوا إن المحبة لا تقع إلا بين متجانسين والله عز وجل مباين للخلق ليس كمثلي شيء وهو السميع البسيط إذن ما معنى المحبة لتجاعة في الكتاب السنة قالوا إن المحبة هي
الإحسان ففسروها بأمر باء منفصل عن الله أو هي إرادة الإحسان لأن الإرادة عندهم ثابتة لله عز وجل فيقال لهم هل الإحسان إلا ثمرة المحبة؟
وهل إرادة الإحسان إلا ثمرة المحبة؟
لأن الله لا يحسن إلى من لا يحب إلا على سبيل الاستراج ولهذا إذا رأيت الله ينعمل العبد مع إقامتي على معاصيه فأعلم أن ذلك استراج والذين كفروا سنتدجهم من حيث لا يعلمون إذن حقيدتنا أن
الله عز وجل يحب وأنه يحب جل وعلا وأن محبته أعلى المراتب وأفضل المنازل