333 - 1652 باب ما يقال في الركوع والسجود 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب ما يقال في الركوع والسجود وحدثنا هارون بن معروف وعمر بن سواد قالا حدثنا عبد الله بن وهب عن عمر بن الحارث عن عمارة بن غزية عن سمي مولى أبي بكر أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء في هذا الحديث دليل على أن الدعاء يكثر في حال السجود كما سبق في حديث عباس صلى الله عليه
وسلم وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقاملوا أن مستجاب لكم وفيه أيضا دليل على قرب الله عز وجل من الساجد وأن قربه يتفاوت فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهذا القرب هل المراد به
مراد به القرب الذاتي أو أنه قريب بنفسه أو أن المراد قريب بعلمه في هذا قولان لأهل العلم منه من قال إن الواجب إجراء النص على ظاهره وأن الله تعالى أقرب إلى العبد بنفسه كما قال تعالى
وإذا سألك عني عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الدعاء إذا دعاني ولكن قربه لا يستلزم أن يكون في المكان الذي فيه الإنسان لأن الله تعالى قريب في علوه علي في جنوه ليس كمثل شيء وقد قال
النبي عليه الصلاة والسلام إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ولا يجوز أن نتصور أنه إذا كان قريبا بنفسه أنه سبحانه وتعالى في الأرض لأن هذا ينافي علوه وعلوه من صفاته الذاتية
التي لا أنفك عنه ولا يتصور أحد أنه يكون في الأرض إلا إذا أراد أن يقيس الخالق بالمخلوق فنحن نقول هو أقرب ما يكون من العبد وهو ساجد ومع ذلك فهو فوق سماواته عز وجل علي على عرش ثم إن
الإنسان إذا أدى الصلاة بخشوع وحضور قلب فإنه يجد من نفسه وهو ساجد أو يشعر وهو ساجد أنه قريب من الله يدعوه ويناجيه وهو أيضا يشعر بأن الله تعالى فوق كل شيء أنه قريب منه وأنه فوق كل
شيء نعم طيب فإذا قال قائل ما الحكم في أنه أقرب ما يكون من ربه وساجد قلنا الحكم ظاهرة لأنه لما تواضع لله فأنزل أشرف ما فيه من الأعضاء وعلى ما فيه من الأعضاء على الأرض التي هي موطئ
الأقدام حتى ساوت جفهته قدمه كان في ذلك قريبا من الله عز وجل نعم إيش؟
نعم القول الثاني أنه قريب بعلم هو نفسه ليس قريبا لكن لما كان عالما بالعبد وهو ساجد كان قريبا منه نعم نعم هذا من التأوية من التحريف نعم نعم مثل هذا يعني أنه معنا وهو فوق عرشه بعلمه
وغير علمه علمه وسمعه وبصره وبكل شيء الأقرب أنه هو قريب وهكذا يجب أن نعلم أن كل شيء أضافه الله إلى نفسه فهو لنفسه حقيقة فقوله خلق السماوات وأرض في ست الأيام ثم استوى على العرش يعلم
ما يرجو في الأرض وما يخرج منها وما يزل من السماوات وما يرجو فيها وهو معكم أينما كنتم كل هذه الضماء تعود على الله ولا تحتاج إلى تحريف كما قال ابن قي ابن تيمية رحمه الله في العقيدة
الوسطية لكن تصان عن الظنون الكالبة وهو أن يعتقد الإنسان أن قربه يستلزم أن يكون معنا في أرضنا وأن معيته لنا تستلزم أن يكون معنا في أرضنا هذا يجب أن نصانع عنه طيب ثم قرب الله عز وجل
هل يكون عاما أو هو خاص قسمه بعض العلم إلى قسمين عام وخاص ومثلا للعام بقوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد أقرب الإنسان من حبل الوريد
والإنسان هو نعام ومنهم من قال إنه خاص فقط بخلاف المعية المعية عامة وخاصة لكن القرب يقتضي يعني يقتضي حنواً وعطفاً ورأفة أكثر من المعية فلا يكون إلا للخواص فهو خاص بمن يعبده ويدعوه
فقط أما من يعبده فبمثل هذا الحديث أقرب ما يكون العبد من ربه وأما من يدعوه ففي قوله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الدعية إذا دعاه وأما وأجاب عن قوله تعالى ونحن أقرب
إليه من حبل الوريد قالوا إن المراد أقرب إليه بملائكتنا لقوله إذ يتلقى المتلقيات فقير القرب بماذا؟
بما إذا تلقى المتلقيان والمتلقيان من الملائكة وهذا اختار الشيخ السلام ابن تيمير رحمه الله أن القرب لا ينقسم لا أصح أن أقول إن الله قريب من الكافر أو من الفاجر أو ما أشبه ذلك لكن
أقول إن الله مع الكافر ومع بالمعية العامة أو مع الفاجر بالمعية العامة لا بأس إن الله معكم ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو معهم إلى أن قال إلا هو معهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر من إلا
هو معهم وخلاصة الكلام الآن يترتب على الأسئلة الآتية أولا هل القرب الله حقيقي أو لا؟
الجواب حقيقي وهكذا كل ما أضفه الله لنفسه فهو حقيقي السؤال الثاني هل ينقسم القرب إلى عام وخاص؟
الجواب لا لأنه لم يرد إلا في من دعاه أو عبده السؤال الثالث هل يمراد بالقرب أنه كائن في الأرض؟
الجواب لا لأن كرسيه وسع السماوات والأرض فكيف بذاته عز وجل؟
ثم إنه يلزم من ذلك أن يكون غير عال على خلقه مع أن علوه من صفاته الذاتية طيب هل هل قربه ينافي علوه؟
الجواب لا فهو قريب في علوه علي في جنوه لأنه ليس كم ذي شيء سبحانه وتعالى نعم باب ما يقال في الرقوع وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قال أخبرني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن
سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده اللهم وفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخرة وعلى نيته وسره كيف على نيته؟
كيف تأت في الفتح دخلت عليها على؟
على حرف شر لا اسم أنت كنت وعلى نيته لا وعلى نيته في تخفيف الياء نعم طيب ترى أنك تحسب التشدة نعم حدثنا زهير بن حرب طيب هذا الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم مفتقن إلى مغفرة
الله وعلى نفسه يدعو الله عز وجل في حال السجود الذي هو أقرب ما يكون من ربه عز وجل وفيه أيضا البسط في الدعاء بقوله اغفر لي ذنبي لو قال اغفر لي ذنبي لك فعن كل هذا التفصيل لكن قال ذنبي
كله دقه وجله وأوله وآخرة وعلى نيته وسر والبسط في الدعاء والتفصيل فيه فيه فائدة ثانية الفائدة الأولى استحضار الإنسان لهذه الأحوال التي يقع فيها الذنب والفائدة الثانية كثرة مناجات
الله عز وجل أو طول مناجات الله سبحانه وتعالى ولا شك أن الحبيب مع حبيبه يحب أن يطول معه المناجات ولهذا تجد الحبيب مع حبيبه لو بقي ساعات طويلة وهو يحادثه ما مل فإذن فيه فائدة أولا
كثرة المناجات مع الله عز وجل والثاني استحضار الإنسان لهذه الذنوب على هذا الوجه المفصل نعم زكي نعم لكنه لا يقر على الذنب وأيضا فيه الذنوب لا يمكن أن تقع منه ومن أخوانه الأنبياء وقد
سبق لنا البحث في ذلك وعارك بأشرطة موسى نعم كيف أولها الذي فيه في أول عمره وفي آخر عمره أو في نفسه الأولية والآخرية نسبية نعم