301 - 1652 باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم حدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب
إلى بني عمر بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال تصلي بالناس فأقيم قال نعم قال فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف
في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمكث مكانك فرفع أبو
بكر يديه فحمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ثم انصرف فقال يا أبا بكر ما
منعك أن تثبت إذ أمرتك قال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي رأيتكم أكثرتم التصفير من نابه شيء في
صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيح للنساء هذا الحديث فيه مسائل متعددة منها حرص النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الصلح بين الناس وأنه يذهب بنفسه عليه الصلاة
والسلام ليصلح بين القوم وهذا هو الذي تقتضي الشريعة حتى إن الله تعالى جعل من الزكاة حقاً للمصلحين بين الناس فإن المؤلفة قلوبهم فإن الغارمين يدخل فيهم الغارم ليصلاح ذات البيت وفيه
مكانة مكانة أبي بكر رضي الله عنه حيث علم الجميع أنه الحليفة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن المؤذن جاء إلى أبي بكر فقال أبو صلي بالناس فوقيم قال نعم فصل أبو بكر بالناس
وفيه جواز تخط الرقاب إذا كان لحاجة بقوله فتخلص النبي صلى الله عليه وسلم حتى وقف في الصف وفيه جواز حركة اليسيرة للحاجة أدى الله بيننا من أين توخذ لا عندما صفقوا عندما صفقوا لينبه
أبا بكر وفيه أيضا فضيلة أبا بكر رضي الله عنه وأنه ثابت الجأش لا يهتم بشيء إذا كانوا يصلي فلا يرتفت لكن لما أكثر الناس التصفيق التفت وفيه بيان مكانة أبي بكر عند رسول الله صلى الله
عليه وعلى الله وسلم حيث عمره أن يمكذ مكانه دون أن يتأخر وفيه جواز رفع اليدين عند حمد الله سبحانه وتعالى إذا تجددت نعمة أو اندفعت نقمة وهذا يعتاده العامة وبعض الناس ينكر يقول هذا
بدعة يعني بعض الناس مثلاً إذا بشر بشيء أو أخبر بشيء قال الحمد لله ورفع يديه وهذا يقعه كثيراً وهذا أبو بكر فعله وهو يصلي وبحضرة النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ولم ينكر عليه وفي
أيضاً دليل على أن المخالفة للإكرام لا تعد معصية يعني مخالفة الأمر إكراماً للآمر لا تعد معصية من أين تؤخذ؟
سليم من كون يا أبي بكر تأخر بعد أن أمره النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أمره أن يبقى في مكانه فهذه مخالفة إكرام لا مخالفة عناد فلا تكون معصي ومن هنا أخذ شيخ الإسلام بن تيمية رحمه
الله أن من حنث غيره إكراما له فإنه لا حنث عليه يعني مثلا لو حنثت عليك أن تدخل البيت قبل فقلت والله ما أدخل أنت الآن أنسني لكن إناداً لي أو إكراماً لي إكراماً لي فلا أكون في ذلك حنث
وهو قول وجيه أنه إذا كانت المخالفة إكراماً لا عناداً فإنها لا تعتبر مخالفة لأن الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوع وفي هذا الحديث دليل على فضل أبي بكر وأنه فضل لا يناله إلا مثله لأنه
قال لما سأله الرسول عليه الصلاة والسلام ما منعك أن تثبت إذا أمرتك قال ما كان لابن أبي قحافة شوف كيف تصغيل نفسه وتهوينها لابن أبي قحافة يعني ما قال ما كان لي ولم يقول ما كان لي أبي
بكر كنية والمشهورة المعروف بها بل قال ما كان لابن أبي قحافة وهذه كنية قد نقول إنها كنية ذم فدل ذلك على فضيلة أبي بكر بتصغير شأنه واحتقار نفسه أمام رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه
وسلم ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم نعم فيه أيضا دليل على إنكار المنكر ولو فعله الإنسان مجتهدا لكن إذا كان فعله مجتهدا فإنه لا يوبخ ولا يؤنم من أين يخذ؟
ما لي رأيتك ما كسرتم التصفيق ولكن لم يوبح لأنهم فعلوا ذلك أن اجتهاد وانظر إلى سيرة النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الباب تجد أنه مبنيت على هذا أن من فعل المنكر اجتهادا أو تأويلا
أو جهلا فإنه لا يوبخ ولا يؤنب ولكن يهدى إلى الحق العرابي الذي باله في المسجد ماذا قال له وبخه النباه لا دعاه بلط وقال إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى والقدر إنما أهل
التكبير والتحميد والتسبيح وقراءة القرآن أو كما قال والذي جاء والذي تكلم وهو يصل لمعابل حكم هل وضخه قال فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما أحسن تعليما منه والله ما كهرني ولا نهر وإنما قال
إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس أو الآدميين إنما يتكفير والتسبيح والطلاعات القرآن أو كما قال إذا لم يوبخ لكن بين الحق والذي جاء تائبا وهو مجامع في نهار رمضان هل وبخه؟
لا لم يوبخ لكن أرشده للصور وفي النهاية أعطاه طعاما لأهله فذهب إلى أهله مسورا قد كبر الله عنه وقد برئت بمته وقد رزق طعاما وهكذا ينبغي أن نعلم الناس باللط والدين حتى نريهم سماحة
الإسلام