334 - 401 - فوائد الآية ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذه الآيات الكريمة منها النهي عن الغلو عن الغلو في الدين يقوله تعالى يا أهل الكتاب لا تغلو في دينه وإذا نهى الله أمة عن شيء وقصه علينا فهو عبرة لا نعا يعني أننا منهينا عنه ويؤكد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم أي لا تغلو فيه ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الغلو في الدين كالنقص منه فكما أن الإنسان منهي عن النقص في دينه هو أيضا منهي عن الغلو ومن فائده فائد الآية أنه لا يجوز لنا أن نغلو في ديننا سواء ما يتعلق برسولنا صلى الله عليه وسلم أو بأعمالنا وعلى هذا فمن أحب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من محبة الله فهو إيش غال فيه عليه الصلاة والسلام ومن نزله منزلة الرب وأنه يتصرف الكون فهو غال فيه ومن زعم أن غيره من منه دون يتصرف الكون فهو غال فيه فالغلو إذن مجاوزة الحد في كل شيء ومن فائد هذه الآية الكريمة تحريم القول على الله إلا بالحق لقوله ولا تقول على الله إلا الحق وهو الشيء الثابت ويتفرع من هذه الفائدة تحريم تحريف آيات الصفات وأحاريثها لأن الذي يحرفها لم يقول على الله الحق بل قال عليه الباطل واضح نعم آيات الصفات مثلا بل يداهم مبسورتان قال قائل ليس المراد باليدين اليد الحقيقية بل المراد النعمة والقدرة وما أشبه ذلك نقول هذا قال على الله غير الحق لأنه قال ما لا يريده الله عز وجل ومن فائد هذه الآية الكريمة بيان أن المسيح عليه الصلاة والسلام لا يستحق من أمر الربوبية شيء من أين يتوأخذ؟ من قوله رسول الله ومن فائدها جواز نسبة الإنسان إلى أمه إذا لم يكن له أب لقوله عيسى بن مريم وعيسى بن مريم ليس له أب كما هم علوم للجميع طيب إذا كان الولد ولد زينة قلنا إنه ليس له أب شرعي فإلى من ينسى إلى أمه يبقى عندنا إشكال هو ينسب إلى أمه حقيقة وحكما لا شك فيه لكن عند المنادات عندما نضع له اسما يشتهر به بين الناس وينادى به هل نحن ننسبه إلى أمه فيكون بذلك نشر عارها وكسر قلبه أو نضع له اسما ننسبه إلى من من هو حقيقة منسب إليه فنقول مثلا عبد الله بن عبد الكريم نعم الثاني أولى الثاني أولى فنحن إذا قلنا هو عبد الله بن عبد الكريم هل أخطأنا لأن الزاني عبد لله عز وجل وإن كان زانيا فهو عبد لله فنسميه بهذا الاسم لأنه لو سميناه منسوبا إلى أمه لكان كل إنسان يسمع سيقول لماذا ثم يلحق العار هذا الرجل وذريته ويبقى وصمة عالي في تاريخهم إلى ما شاء الله فنقول الحمد لله أما من جهة الأحكام الشرعية فلا شك أننا لا نرطب عليه حكام الأبوة ولهذا لو مات بن الزناء من يرثه أمه ترثه فرضا وتعصيبا نعم فلهذا نقول يوضع له اسم ينسب إليه ولا يخالف الواقع من فوائد هذا الحديث هذه الآية الكريمة إثبات رسالة رسالة إيسى بن مريم لقوله رسول الله ولهذا يجب علينا أن نؤمن بأن نعيسى رسول ليس له حق من رببية بأي حال من الأحوال نقلل هذا عندكم أسئلة أو لا نمشي نعم الولد إذا كان من الزناء ولكن بعد أن حملت المرأة تزوج بها الزانية زواجا شرعيا ثم ولدت فهذا الولد إلى من ينسب أولا نقول لا بد من توبة الزاني والزانية لا بد من تحقق ذلك ثانيا إذا تزوجها فأكثر العلماء يقولون إنه لا يجوز أن يتزوجها لأن الآن في عدة لا يحقه ولدها فيجب أن ينتظر حتى تنتهى العدة وذلك في وضع الحمل على الوش المعروف ومن العلماء من يجوز ذلك إذا يتحقق التوبة وأنه إذا استلحقه الزاني يلحق به لكن هذا الباب لا يجوز إطلاقا أن يفتح للناس يعني لو كان هذا القول من الناحية النظرية قولا صحيحا لكن لا يجوز أن يفتابه الناس على لماذا؟ لتساهلون لتساهلوا في هذا الأمر كل إنسان يزل بامرأة فإذا حملت ذهب يتزوجها وأهلا سوف يضطرون إلى أن يغافر يزوجوه ويفتح باب شرع على الناس نعم هذا اللقين أما المشهور عند أهل العلم فميراثه لبيت المال وديته إن قتل لبيت المال إلا إذا صار له إذا تزوج مثلا وصار له أولاد فأولاده يألثون ولكن القول الراجح أنه يكون لمن ارتقطه يكون ماله لمن ارتقطه لأنه قام عليه وحضنه وتعب فيه فيأكل له وهو أولى من بيت المال الذي يكون لعموم الناس نعم في قوله تعالى وكلمته ألقاه إلى مريم إطلاق الشيء على سببه إطلاق السبب على مسببه في قوله وكلمته ألقاه إلى مريم فإن عيسى ليس هو الكلمة نفسها لكنه خلق بالكلمة فأطلق السبب ووريد المسبب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن عيسى عليه الصلاة والسلام من أشرف عباد الله وأكرمهم عليه لأنه أضافه إلى نفسه فقال وكلمته ألقاه إلى مريم والإضافة للتخصيص والتكريم ومن فوائد الآية الكريمة أن عيسى عليه الصلاة والسلام روح من الله روح منه يعني أنه من جملة الأرواح التي خلقها الله عز وجل ولكن مضيفة إلى الله عز وجل من باب التكريم والتشفير واعلم أن المضافة إلى الله تعالى نوعان نوع معنى لا يقوم إلا بغيره وهذا يكون من صفاته مثل علم الله قدرة الله سمع الله كلام الله وما أشبثاه هذه معاني إذا أضيفت إلى الله فهي من صفاته وليست بمخلوقه ونوع آخر يضاف إلى الله لكنه بائل منه منفصل عنه وهذا يكون مخلوقا لكن وضيف إلى الله من باب التشريف والتكريم ومنه قوله هنا وروح منه وقوله تعالى فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياه فأضف الناقة إليهم وقوله تعالى ومن أظلم ممنع مساجد الله أن يكهر في أسمه وقوله تعالى وضح في البيت للطائفين بيتيا كل هذه أعيان قائمة بنفسها فإضافته الله إضافته تشريف وتكريم