333 - 401 - تفسير الآية ( فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فآمنوا بالله ورسله آمنوا الضمير الواو تعود إلى من إله الكتاب الذين يرادوا بهم النصارى آمنوا بالله ورسله عيسى وموسى محمد جميع الرسل لا تقولون لا نؤمن إلا بإيسى لأن محمدا ليس هو الذي
بشر به بل آمنوا بالله ورسله كلهم من أولهم إلى آخرهم والإيمان في اللغة اشتهر بأنه التصديق ولكن الصحيح أنه ليس التصديق وأنه الإقرار ولهذا يعدى بالباء يقال آمن بك أي أقر به إقرار مؤمن
مصدق وقد ذكر هذا الشيخ السلام رحمه الله في كتابه الإيمان بأن من فسره بالتصديق فلس بصواء لكن قد يضمن معنى التصديق ثم يتعدى بالله مثل قوله فآمن له لوط والإيمان هنا بمعنى للقياد أي
فانقاد له لوط وقال إنه هجر إلى رب وكلمة وأنه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة جملة ثلاثة قولوا فعل مضارع أو جملة أو نقول لها جملة مكونة من فعل مضارع وفاعل والقول هو النطق
باللسان وهنا كلمة ثلاثة هل وقع عليها الفعل؟
نعم لأن القول لا ينصب إلا جملة أو شبه جملة لا ينصب الاسم المفرد إلا على لغة بعض العرب الذين يجعلون القول كظل فينصبون به المفرد وعلى هذا فنقول ثلاثة ليست مفعولا لتقول ولكنها خبر
لمبتدى محذوف التقديل ولا تقول الله ثلاثة وكانوا يقولون بالتثليخ كما ذكر الله ذلك عنهم في قوله لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة انتهوا انتهوا عن إيش؟
عن قول ثلاثة فنهى أولا ثم أمر ثانيا انتهوا خيرا لكم خيرا هذه مفعول بل هي خبر يكن المحذوف تقدير انتهوا يكن خيرا لكم وإنما الله إله واحد هذا دفع لقول إن الله ثالث ثلاثة وإنما أدت حصر
فالجملة فيها حصر حصر لقوله هي بالله عز وجل إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد سبحان بمعنى تنزيل وهي اسم مستر وفعلها سبح والمصدر منه تسبيه واسم المصدر سبحانه وهي ملازمة للنصب
على المفعولية المطلقة دائما كلما جاء سبحانه في المنصوب على أن المفعول مطلق وعملها محذوف وجوبا لا يجمع بينها وبين عاملها وقوله سبحانه أن يكون أن هذه مصدرية وقد هذف حرف الجر منها
للعلم به أي تنزيها له عن أن يكون له ولد وإنما هو منزه عن ولد جل وعلا لأمور متعددة أولا لأنه مالك كل شيء والمالك لا بد أن يكون المملوك مباينا له في كل الأحور وثانيا أنه ليس له زوجة
والابن إنما أي الابن إنما يكون غالبا ممن له زوجة كما ذكر الله ذلك في صورة النعام سبحانه أن يكون له ولد نعم أن يكون له ولد ولم تكون له صاحبة ومنها أيضا أن الولد إنما يكون لمن يحتاج
للبقاء أي بقاء النوع باستمرار النسل والرب عز وجل ليس بحاجة إلى ذلك لماذا؟
لأنه الحي الذي لا يموت ومنها أن الابن إنما يحتاج إليه والده ليساعده ويعينه على شؤونه وأموره والله سبحانه وتعالى