331 - 401 - تفسير الآية ( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في هذه الآية الكريمة بيان أن محمد صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله حقا لقوله يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم ومن فائدها عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لجميع الناس لقوله يا أيها الناس فإن قال قائل أفلا يمكن أن يراد بالناس الخصوص كما في قوله الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فالجواب أن الأصل في العموم إرادة العموم ومن فائد هذه الآية الكريمة إلزام قبول ما جاء به الرسول عقلا كما هو لازم شرع وجه ذلك قوله من ربكم فإذا كان من ربنا وهو مالكنا وخالقنا والمتصرفين كما شاء وجب علينا القبول ومن فائد هذه الآية الكريمة أن ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فهو حق وهل يصحا نقول بدل أن ما جاء به الرسول حق أن كل ما ينسب للرسول حق ليش؟ لأن فيها حديث ضعيفة وأحاديث موضوعة لكن كل ما جاء به الرسول فهو حق ومن فائد هذه الآية الكريمة إثبات غبوبية العامة لقوله يا أيها الناس بالإضافة إلى قوله من ربكم وعبوبية الله سبحانه وتعالى عامة وخاصة فالعامة كقوله تعالى رب العالمين والخاصة كقوله رب موسى وهارون وقوله فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلْنَّهُمْ أَجْمَعِينَ أَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُكَ فِي مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ أمثلة على هذا كثير ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن إرسال الرسل من مقتضى الربوبية لأنه تصرف في الخلق وفعل من أفعال الله وكل ما كان كذلك فهو داخل تحت مضمون الربوبية ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب الإيمان بالحق ممن جاء به لقوله فآمنوا بعد قوله قد جاءكم الرسول بالحق وهل هذه قاعدة في كل من جاء بالحق أنه يجب علينا أن نؤمن بما جاء به الجواب نعم الحق يقبل من أي إنسان من كل من جاء به طيب إذا كان الذي جاء به ممن عرف بالباطل فهل يقبل منه الحق نعم طيب ولذلك مثال في قوله تعالى وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء وسكت عن قولهم وجدنا عليها آباءنا والسكوت عن أحد الشقين مع إن كان الآخر يدل على الإقرار بالثاني الذي لم نكر ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الإيمان كله خير كله خير خير في الدنيا وخير في الآخرة حتى في المعيشة وإن كانت ضنكا فهي عند المؤمن إيش؟ خير لأن المؤمن كما وصفه النبي عليه الصلاة والسلام إن أصابته ضر صبر فكان خيرا له وإن أصابته سر شكر فكان خيرا لهم ومن فائد الآية الكريمة أن أمر الله تعالى عباده بالإيمان به وإثابتهم على ذلك ليس لافتقاره لهم ليس لافتقاره إليهم بل هو غني عنهم لقوله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض ومن فائد الآية الكريمة عموم ملك الله لقوله ما في السماوات والأرض فكل ما في السماوات والأرض فهو لله عز وجل فإن قال قائل أليس لنا أملاك يختص بها كل واحد منا فالجواب بل لكن ملكنا لما نملكه ليس على سبيل الإطلاق ولهذا لا يحل لنا أن نفعل في أموالنا ما نشاء بل لا نفعل بها إلا ما أذن الله لنا به لو أراد الإنسان أن يحرق ماله أله ذلك لا إذن الملك قاصر فالملك المطلق الشامل لله رب العالمين وما يضاف إلينا ملكا فإنه ملك قاصر مربوط بما أعلن الله به ومن فائد العلية الكريمة إثبات الجمع للسماوات وكم هي عبد الرحمن بشارة سبع سماوات مصرحا بذلك في القرآن أما العرض فهي تأتي دائما في القرآن مفردة لكن في السنة جاءت مجموعة فقال النبي عليه الصلاة والسلام من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضي ومن فائد العلية الكريمة فاتوا اسمين من أسماء الله هما العلم والحكمة نعم العليم والحكيم لقوله تعالى وكان الله عليما حكيم وقد مر علينا كثيرا أن علم الله تعالى واسع شامل لكل شيء في السماء أو في الأرض وإيماننا بذلك يوجب لنا أن نحذر من مخالفته لماذا؟ لأننا إذا خالفناه فهو عالم بنا وهو أبلغ من السميع البصير السميع إذا آمنا بمقتضاه حذرنا مما يقال والبصير إذا آمنا بمقتضاه حذرنا من إيش؟ مما يرى لكن العليم إذا آمنا به حذرنا مما يقال أو يرى أو يفعل أو يترك لأن الله تعالى عليم به وأما الحكيم فهو مشتق من الحكم والحكمة فلله الحكم وله الحكمة البالغة والحكم نوعان كوني وشرعي فما كلف به العباد فهو حكم شرعي ومن فرد به الله عز وجل فهو حكم كوني ثم كل منهما لا يستروا إلا لحكمة إذن فالحكمة كونية ويش شرعية ثم الحكمة تكون على الصورة المعينة وعلى الغاية المرادة ولهذا نقول الحكمة غائية ويش وصورية أي على الصورة المعينة حكمة فإيجاب الواجب حكمة والإثابة عليه حكمة الأول صوري والثاني غائي وكان الله عليم الحكيمة نعم سويا نعم لا مهما هذا ضابط وليس قائل يتخلى بينا يتخلى بيادة وهذه نعم نقول أولا القرآن أشار إلى ذلك فقال الله الذي خدق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم مثلهم المماثلة في النوع والسعه والكبر غير ممكنة لأنه ما المعروف أن السماء أعض من الأرض بكثير فلم يبقى إلا إلا العدد هذا من جهة القرآن من جهة السنة إذا لم يكن هناك سبع عرضين فإنه لا يمكن أن يعاقب الإنسان على شيء إلا ليس موجود فلولا وجود سبع عرضين ما نطلب الإنسان على ذلك لكن كونه يعاقب من سبع عرضين يدل على أن القرار ملك لصاحب الأرض العليا كما أنه هواء ومر علينا بالصلحة ملك له ذكرتم أمس إنه لا يمكن أن يجب أن الإنسان على سماعة الدنيا إلى السماعة الدنيا كلها لمالك الأرض كذلك أيضا إلى قاعد الأرض إلى الأرض السابعة ملك الله ولهذا لو أراد إنسان أن يحفر خندقا من تحت بيت الإنسان أو من تحت أرضه هل يملكوا هذا؟ لا لا يملك نعم خالد من أعرف أن السماء واحدة أو طاعة أخرى ما معنى طوقة من سبع عرضين ما أنا أعرف الأرضين في قولهم سبع عرضين ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أن العلماء اختلفوا فيها هل هي متطابقة يعني متلاصقة ويكون الفاصل بينها أمرا مجهولا أو أن بينها فجوات وهذه الفجوات كما بين السماء والسماء هذا التقدير الأخير ليس صحيح لأن مسافة الآن لو دارت عليها الطائرة لم تنسب ولا إلى السماء الدنيا لكن يقال هذي سبع أراضين الله أعلم بكيفيتها هل هي متلاصقة أو بينها فاصل ما ندري ألن أن نؤمن وهو شيء مفوق دقة ما ما معنى قوله طوقة نعم يعني يكون طوقا في عمقه يحمله يوم القيامة لا استعمال ما في العاقل المعين أو شيء تقول العالم يعني كلمة العاقل بالنسبة الله ما يوصب بها هذا إذا كان المقصود تغليب الصفة في قوله تعالى فانكقوا ما طاب لكم من النساء ولم يقل من طاب يعني ليس المقصود تعين المرأة المقصود صفات المرأة نعم