187 - 1652 باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم حدثني محمد الصباح قال حدثنا خالد بن عبد الله عن عمر بن يحيا بن عمارة عن أبيه عن عبد الله بن زيد بن عاصم من الأنصار وكانت له صحبة قال قيل له توضى لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بإناء فأكتا منها على يديه فغسلهما ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال هكذا كان مضو رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثنا القاسم ابن زكريا قال حدثنا خالد ابن مخلد عن سليمان هو ابن بلال عن عمر بن يحيا بهذا الإسناد نحوه ولم يذكر الكعبين وحدثني اسحاط ابن موسى الأنصاري قال حدثنا معا قال حدثنا مالك ابن أنس عن عمر بن يحيا بهذا الإسناد وقال مضمض واستنثر ثلاثا ولم يقل من كف واحدة وزاد بعد قوله فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفا ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه وغسل رجليه حدثنا عبد الرحمن بن بشهين العبدي قال حدثنا بهز قال حدثنا مهيب قال حدثنا عمر بن يحيا بمثل إسنادهم واكتص الحديث وقال فيه فمضمض واستنشك واستنثر من ثلاث غرفات وقال أيضا فمسح برأسه فأقبل بهما فأقبل به وأدبر مرة واحدة قال بهز أملى علي مهيب هذا الحديث وقال مهيب أملى علي عمر بن يحيا هذا الحديث مرتين حدثنا هارون بن معروف وحدثني هارون بن سعيد للأيدي وأبو الطاهر قالوا حدثنا بن وهب قال أخبرني عمر بن الحارث أن حبان بن واسع حدث أن أباه حدث أنه سمع عبد الله عبد الله بن زيد أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم المازلي يذكر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضمضهم استنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ويده اليمنى ثلاثا والأخرى ثلاثا ومسح برأسه بماء غير فضل يده وغسل رجليه حتى أنقاهما قال أبو الطاهر حدثنا بن وهب عن عمر بن الحارث هذا الحديث فيه صفة وضوح النبي صلى الله عليه وعلي وسلم وأسبق لنا ذلك لكن هذا فيه التصريح بأنه يتمضمض ويستنشق من كف واحدة وأن الغرفات ثلاثا وهذا أحسن شيء أن يغترف غرفة واحدة يتمضمض منها ويستنشق وتكون الغرفات ثلاثا وقال بعض العلماء يستنشق ويستنثر ثلاثا من كف واحد وكانه اغتر باللفظ الأول قوله من كف واحدة ولكن من كف واحدة موزعة على الثلاث يعني كل مضمض ويستنشق من الثلاث بكف واحدة كما تفسره الرواية الأخرى وفي آية هذا الحديث كيف يتمسح الرأس وأن الإنسان يبدأ بمقدم رأسه حتى ينتهي إلى القفاء ثم يربهما إلى المكان الذي بدأ منه والحكمة من ذلك أن الشعر يختلف إقباله وإجباره فالشعر الذي بالناصية إقباله نحو الجبهة والشعر الذي بالقفاء إقباله نحو الكتب فإذا مسح الشعر من نحو الناصية فانفتح الشعر فصار البلل في أسفل والعكس بالنسبة للوراء ثم إذا رد صار انفتح الوراء والعكس بالنسبة للناصية فهذه الحكمة من كونه يقبل بهما ويقبل ولكن لو مسح على غير هذا الوجه أن يجزئ؟ نعم لعموم قوله وامسحه برؤوسه ولو غسل بدل المس فقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال إنه لا يجزئ لأنه خلاف ما أمر به وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عمل عمل ليس عليه أمرنا وهو رد ومن علم من قال ليجوز لأنه إنما سقط الغص تخفيفا فإذا غسله فهذا هو الأصل ولكن الأقرب عندي أنه لا صف لأنه أولا خلاف ما أمر به قال الله تعالى وامسحه برؤوسه ولأنه من التنطع في دين الله وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هلك المتنطعون طيب فإن غسل ومسع يعني جمع بينهما نعم فالظاهر الله أعلم من التنطع إلغاء للغسل واعتبارا بالمس لكن الأفضل المس لا شك وفي هذا الحديث صريح أيضا بأنه أخذ لرأسه ماء غير فضل يديه وهو كذلك يأخذ لكل عضو ماء غير الماء الذي أخذه للعضو الأول وأما أخذ ماء جديد للأذنين فإنه ليس بسنة وقد شار الحافظ من حجر رحمه الله في بلوغ المرام لما ذكر أنه مسح بأذنه بماء مسع أذنه بماء غير ما مسح برأسه ذكر رواة مصر من هذه وقاله وهو المحفوظ ستكون رواة الأخرى شابة لأن ذلك هو مقابل المحفوظ وعلى هذا فلا حاجة إلى أن يأخذ ماء جديد للأذنين نعم لأن قول أقبل بهم وأدبر خاف أن يتوهم الإنسان أن يبدأ من القفل ويقول هذا هو الإقبال ففسرها فالجملة الثانية هذه تفسير للول كيف نص؟ ما معنى نصاً في المسألة لا ما فيه شيء نعم الطاهر الأفضل أن إذا كان داخل الحمام الذي هو المرحاض الأفضل أن لا يذكر حتى يأخذ ثم هو لا ينبغى أن يبقى في هذا المكان النتل أقول إذا توضأ داخل المرحاض فليخرج مبادراً أولاً لأن لا يبقى في هذا المكان القذر والثاني لا يبادر في الذكر على غير السنة المجاية نعم نعم كيف يكون هذا والسنة شائحة للذكر نعم إذا أطلق الأمر في القرآن وجاءت السنة بوصف معين له فإن قام الدليل على نهو الوجوه عملنا به وإلا فلا نعمل به كما قلنا في الغسل جاءت السنة بأنه يرتصل على سنة معينة والقرآن أطلق وإن كنتم جنوباً فاتهوا فقلنا إن هذه الصفة من باب السنة إلا إذا وردت الأمر بها فنأخذ به بما جاء نعم