327 - 401 - تفسير الآية ( لكن الله يشهد بما أنزل إليك وأنزله بعلمه...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل لكن الله يشهد بما أنزل إليك كلمة لكن حرف استدراك لكن الله يشهد فلماذا جاء حرف الاستدراك في هذا الموضوع لأن النبي صلى الله عليه وسلم له من يكذب ويقول إنك لم ترسل كما
أرسل الرسل فقال لكن الله يشهد بما أنزل إليك خلافا لمن كذبه وقال إنه لم ينزل إليه لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلم بما أنزل إليك لكن الله يشهد بما أنزل إليك وهو القرآن وشهادته
سبحانه وتعالى للنبي نوعا شهادة قولية كما فيها دعاء وشهادة فعلية وهي تمكينه في الأرض ونصه على عدوه وإظهار الآيات التي تعجز البشر على يده صلى الله عليه وسلم فإن هذا شهادة إيش؟
الأخ طالب أنت قولية كون الله ينصره ويمكن له في الأرض ويوريثه الأرض ويعطيه الآيات هذه شهادة فعلية إذن شهادة الله تعالى لنبيه بالحق تنقسم إلى إيش؟
قسمي شهادة قولية كما في هذه الآية وشهادة فعلية وذلك بما أعطاه الله عز وجل من الآيات والتمكين في الأرض بما أنزل إليك أنزله بعلمه يعني أنه نزل بعلم من الله عز وجل أو أنزله بمعلومه أي
بما علم سبحانه وتعالى أنه مصلح للخلق والعباد وكلا المعنى يين؟
صحيح ولا يتنافيان فيجب حمل الآية على إيش؟
على المعنى يين؟
بناءً على القاعدة السابقة أنه إذا احتمل الدليل لمعنى يين على السواء ولا منافات بينهما وجب إيش؟
حمله عليهما جميعا والملائكة يشهدون الملائكة تشهد أيضا أن الله أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم قرآنا كان به رسولا الملائك هل المراد بالملائكة هنا ملك واحد وهو جبريل لأنه نزل في
القرآن أو العموم يجب نعلم العموم يجب أن نعلم أنه إذا جاء اللفظ عاما فالواجب حمله على عمومه إلا بدلالة قوية تدل على أنه أرد به الخصوص سواء كانت دلالة شرائية أو عقلية ومن المعلوم لنا
جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرج به كان جبريل يستفتح فيقال من معك فيقول محمد فيقال أرسل إليه فيقول نعم فتعلم الملائكة بهذا أنه أوحي إليه عليه الصلاة والسلام الملائكة هم
عالم الغيبي خلقهم الله تعالى من نور وجعل لهم عبادات كما اقتضتها حكمتهم وجعل بعضهم أفضل من بعض وتقدم الكلام عليهم كثيرا ثلاث أجل لعادة وكفى بالله شهيدا شهيدا حال أي كفى الله شاهدا
عز وجل والبهنى قالوا إنه زائد لتعسين اللفظ والأصل كفى الله شاهدا ونعم الله كفى الله شاهدا لكن إذا جاء شاهد آخر وثالث نعم ازداد الأمر قوة كما قال تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو
إيش والملائكة وأولي العلم الشهادة على وحدنية صارت من أطرافهم ثلاثة الرب عز وجل والثاني خالد والثالث أولي العلم أما شهد بالرسالة فلم يذكر إلا إيش طرف إلا طرفين الله والملائكة لماذا؟
لأن أولي العلم لا يكونون أولي علم إلا بعد ثبوت الرسالة فهم تابعون في الواقع وكفى بالله شهيدا في هذه الآية الكريمة لا أحهد شهيد بمعنى أحهد شاهدا في هذه الآية الكريمة منها إثبات
الشهادة لله بات شهادة لله من قول لكن الله يشهد ومن قول وكفى بالله شهيدا وهو سبحانه وتعالى شاهد على كل أعمال خلق على كل ما يحدث في السماء والأرض بل على ما لا يحدث لو حدث كيف كان قال
الله عز وجل ولقد خلقنا الإنسان أيه أكمل الآية نعم نعم ونعلم ما توسوس به نفسه مع أنه لم يتكلم به لكنه يعلم بذلك ومن فوائد الآية الكريمة إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
بما أنزل إليك ومن فوائدها أن القرآن كلام الله من أين تؤخذ نعم أنه كلام الله نعم وبهذا استدل أهل السنة وجماعة على أن القرآن كلام الله فإن قال قائل إن الله تعالى يذكر الإنزال في
أشياء ليس كلام الله مثل قوله تعالى وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد أيوب معناه وكذلك وأنزل لكم من آن ثمانة أزوات فالجواب أن ما ذكر هنا أعيان قائمة بنفسها وأما الكلام إيش فهو معنا لا
يقوم إلا بذات نعم إلا بغير إلا بذات وعلى هذا تبين أن القرآن كلام الله عز وجل واستدل العلماء أيضا بهذه الآية وأمثالها على أن الله تعالى في العلوم لقوله بما أنزل إليه وهو كذلك فإنه
تعالى فوق كل شيء والأدلة على هذا متوافرة ولله الحمد وقد سبق بيانها كثيرا ولكن الغريب أننا في مخالطتنا للناس بهذا الموسم تبين لنا أن كثيرا من المسلمين مع الأسف لا يؤمنوا بعدو الله
ويقولون إن الله بذاته في كل مكان نعم وذلك لأن علماءهم يقررون لهم هذا يعني ونحن تكلمنا عنها كثيرا في دقاءاتنا في مسل الحرام حتى إنهم والحمد لله يعني اقتنعوا وقالوا سبحان الله كيف ذو
علمان يقولون كذا وكذا نعم حتى إننا صادفنا طالبا شابا من الصين يتكلم بلغة عربية جيدة فلما انتهينا منك الأعمال هذا وانتهى الدرس جاء إلي وقال سبحان الله هذا الذي قلت هذا حق لكن أنا
يعني إلى الآن راسي دائرة ليش لأنه ترصف عندها القول الباطل وإن علماء أن يقول هكذا وأن من قال إن الله تعالى عالم بلا تفهو كافر وأن ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب كلهم مبتدعا
نعم سبحان الله ليش قال لأنهم خرجوا عن المذهب الأربعة قلت من قال لك هذا قل لقومك الذين درسوك هذا ابن تيمية حنبل كل تفقه على مدى الحنابلة وكلالك ابن القيم وكلالك محمد عبد الوهاب ولا
يرجع إلى هذا لكن الحمد لله سبحان الله أطمان يعني ظهر على وجهه علامة البشر والقبول وهذا ينفى فأنا أقول سبحان الله يعني أن دلالة العلو علو الله عز وجل الدلالة واضحة سمعية وعقلية
وفطرية ومع ذلك يقولنا هذا القول المنكر نساء الله العالم ومن فوائد هذه العلوة الكريمة أن إنزل الله للقرآن كان بعلمه فلا يتطرق إليه أي خلق لأنه يعلم متى نزل وبماذا نزل وكيف نزل وعلى
من نزل لا يمكن أن يتطرق اختلاف أو ادعى نقص أو ادعى زيادة لا يمكن لأن الله أنزله بإيش؟
بعلمه أي أن إنزاله مقرور بعلم الله من ادعى أن فيه زيادة أو نقصا فقد رمى الله بالجهل لأن الله أنزله بعلمه وكذلك نزل القرآن بما يعلم سبحانه وتعالى أنه مصرع للخلط ومن فوائد رائعة
الكريمة إثبات الملائكة من فوائد الحديث آية إثبات الملائكة وأن الملائكة ذات عقول خلافا لمن قال إنهم لا عقول لهم كما قالوا بعض الناس ممن نسأل الله لهم العافية والعفو الملائكة لا عقول
فهي تعلم وتعلم وتسمع وتقول ومن فوائد هذه الآية الكريمة عناية الله سبحانه وتعالى برسوله وبما أوحاه إليه حيث ذكر أن الله يشهد به وكذلك الملائكة وكثرة الأدلة على الشيء أو كثرة سياق
الأدلة على الشيء تدل عليه على العناية به وهو كذلك ومن فوائد العاية الكريمة أن شهادة الله في الواقع كافية عن كل شهادة لقوله وكف بالله شهيدا