180 - 1652 باب فضل الوضوء ، حديث الطهور شطر الإيمان والحمد لله يمأ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطهارة باب فضل الوضوء قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الطهارة من صحيحه حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا حبان بن هلال قال حدثنا أبان قال حدثنا يحيى أن زيدا حدث أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك للأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأان أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغذو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها بسم الله الرحمن الرحيم وهذه البسملة ثابتة في بعض المساق أما وجه ثبوتها فلأن هذا الباب منفصل عما سبق لأن ما سبق كله يتعلق بالإيمان أما هذا فيتعلق بالأعمال والإيمان من أعمال القلب كما عرفتم وأقوال القلب وأما هذا فهو من أعمال الجواري وبدأ المؤلف رحمه الله كغيره بالطهارة لأن آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة والصلاة مفتاحها الطهور مفتاحها الطهور فلذلك بدأوا فرحمهم الله بالطهارة ثم أعلم أن الطهارة نوعا طهارة قلب وطهارة بدن أما طهارة البدن فتنقسم إلى قسمين طهارة حسي يعني عادية وطهارة تعبدية فأما طهارة القلب فإنها خاصة بالمسلم لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس ولقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم المؤمن لا ينتجس وأما الطهارة الحسية فالتعبدية خاصة بالمسلم لأن الكافر لا تعبد الله تعالى بالطهارة حتى لو تروج تغسل فإنه لا تعبد لله بذلك والطهارة الحسية غير التعبدية يشترك فيها من؟ المسلم والكافر ولهذا لا يشترط الأهل الإسلام والمقصود بالطهارة في كلام المؤلف رحمه الله الطهارة الحسية التعبدية وهي الوضو والغسل والتيم لكن يجب علينا أن نعتني بالطهارة القلبية أكثر مما نعتني بهذه طهارة القلبية من كل رجس سواء فيما يتعلق بمعاملة الخالق أو ما يتعلق بمعاملة المخلوق فالشرك رجس والنفاع رجس والشك رجس والكبر عن عبادة الله رجس أما الرجس في معاملة الخلق فالحسد والكراهة والبغض والحقد وما أشبهها فالواجب أن نطهر القلب من ذلك كله حتى يكون القلب صافيا نقيا أما الطهارة الحسية فقد عرفت منها تنقسم إلى تعبدية ولا تعبدية والتعبدية خاصة بالمسلم وغيرها عامل عامل شامل قال النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الإيمان شطر أي جزءه وإن شئت فقل نصف الإيمان وذلك لأن الإيمان تخلية وتحلية أو إن شئت فقل تنقية وإثبات انظر إلى كلمة التوحيد لا إله إلا الله متضمنة لطهارة من كل معبود سوى الله ولإثبات ففيها شطران فالطهور شطر الإيمان لأن الإيمان كما قلت لكم تنقية تحلية وتخلية لهذا صار شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان أي ميزانه الميزان الذي ينصب يوم القيامة توزن به أعمال الإيباد وهو ميزان حقيقي له كفتان لقول الله تعالى ونضع الموازين القسطة ليوم القيامة فلا تظلمون نفس شيئا وله كفتان لحديث صاحب البطاقة تجعل البطاقة في كفة والسجلات في كفة وقال بعض العلماء له لسان واللسان هو الذي يشير إلى رجحان أحد الجانبين في الموازين وقال أهل البدع الذين يحكمون عقولهم فيما جاءت به الأخبار قالوا المراد بالميزان إقامة العدل إقامة العدل ولا شك أن هذا تحريف وإخراجه للكلمة عما وضعه لأن حديث صاحب البطاقة يدل دلالة صريحة على أن هناك كفتين وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام كلمتان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان خفيفتان على اللسان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ثقيلتان في الميزان كيف لو كان الميزان ميزانا معنويا لم يستقم مثل هذا التقسيم طيب الحمد لله تملأ الميزان إذا قال قائم كيف تملأ الميزان وهي عمل ليس حجما نوزا بل هو عمل قلنا بل هو عز وجل يجعل الأعمال أجساما يوم القيامة فتوزا فتوزا وحينئذ تملأ الميزان قال وسبحان الله والحمد لله تملأني أو تملأ ما بين السماء والأرض يعني شك من الضابن هل قال تملأان أو قال تملأ ما بين السماء والأرض والظاهر أن المعنى لا يختلف يعني حتى لو قال سبحان الله والحمد لله تملأ فإنه لا بأس أن يخبر بالمفرد عن الاثنين and the two لدلالس القرينة والجمع بين التسبيح والتحميد جمع بين تنزيه الله عز وجل عما لا يريق به وإثبات صفات الكمال له من أين يأخذ التنزيه؟ من سبحان الله لأن سبحان الله يعني تعني تنزيها لله وأما إثبات الكمال فيأخذ من الحمد لأن الحمد يكون على صفات الكمال وعلى صفات الإفضال فالله يحمد على كماله وعلى إفضاله عز وجل سبحان إذا أردنا أن يحللها من حيث اللغة يقولون إنها اسم مصدر سبح والتسبيح مصدر لكن سبحان بمعنى التسبيح فسبحان الله يعني تسبيح الله فقالوا إنها اسم مصدر وأنها ملازمة للنصب على المفؤولية المطلقة يعني أنها مفؤولية المطلقة وأن عاملها محذوف دائما أما معناها فعرفتم أن المعناها هو تنزيه الله عما لا يلق به من الصفات النقص أو السماعات المحدثين نعم والحمد لله الحمد قلت لكم يكون على الإفضال وعلى إيش؟ وعلى الكمال على الكمال والإفضال فيحمد عز وجل على كماله وعلى نعمه وبهذا يعرف الفرق بين الحمد والشكر لأن الشكر يكون في مقابل النعم بخلاف الحمد لكن قالوا إن بين الشكر والحمد عموما وخصوص لأن الشكر يتعلق باللسان والجوارح والقلب والحمد يكون باللسان والأفعال فقط وعلى هذا قول الشاعر أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي واللسان والضمير المحجبة أما الحمد فيكون بالثناء والثنى يكون بالقول باللسان وربما يكون بالأفعال