325 - 401 - تفسير الآية ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلِ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلِ مثل من الذين من الرسل والذين يذكرون في هذه الآية؟ يونس، شعيب، هود، صالح، لوط، يوسف لا، رُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلِ القبل ذكر هذه الآية نعم، وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْنَاهُمْ عَلَيْكَ لأن الله تعالى لم يقص على الرسول عليه الصلاة والسلام إلا من كانوا حول جزيرة العرب أما من كانوا بعيدين كالذين في أمريكا وأقصى آسيا وما أشفى ذلك فلم يذكروا لأن المقصود من ذكر الأنبياء هو الاعتبار وإذا لم يكن هناك قرب في الأحاديث وفي المكان فإن الاعتبار يكون في ذلك قليل وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْنَاهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيْمًا كَلَّمَ اللَّهُ فَاعِلٌ وموسى مكلم مفعول به وتكليماً مصدر مؤكد لمعنى الفعل الذي قبله كلم تكليماً وإنما أخر ذكر موسى لما ذكر من خصائصه وهو الكلام كلمه تكليماً كما أخر ذكر داود بعد سليمان مع أنه أبوه من أجل النص على الزبور الذي آتاه الله تعالى دوء والترتيب بين الأنبياء في الذكر يكون لأسباب بلاغية لفظية أو معنوية حسب ما يتبين من السياق ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله تعالى قص أنباء بعض الرسل ولم يقص أنباء آخرين والحكمة من ذلك وما أشرنا إليه في التفسير أن الأنبياء البعيدين عن منطقة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم لم يقص الله علينا من نبعه ولكن لو قال قائل هل لكل أمة الرسول الجواب نعم لا شك في هذا لقوله تعالى وإن من أمة إلا خلى فيها نذير ولقوله رسلاً مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ومن فوائد الآية الكريمة أن الله كلم موسى كلاماً حقيطية بقوله وكلم الله موسى تكليماً والذين أنكروا أن يكون الله تكلمه قالوا نعم سلكم السكين منهم من حرف الآية لفظاً ليتغير المعنى ومنهم من حرفها معناً وأبقى اللفظ على ما هو عليه فمنهم من قال إن صواب القراءة وكلم الله موسى تكليماً فجعل المكلم من موسى وهذا تحريف اللفظ يتغير به المعنى وهذا لا شك أنه جناية على الله عز وجل وعلى كلامه وهو أيضاً باطل في قوله تعالى وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ إِذْ لَا يُمْكِنُ أَحْدًا أَنْ يَقُولُ هنا أن المكلم موسى لأن ألها في قول كلمه ضمير المفؤول ولا يمكن أن تكون ضمير الفعل ومنهم من قال كلم الله موسى تكليماً من الكلم وهو الجرح كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلمه في سبيله يكلم بمانا إيش يجرى فقالوا كلم الله موسى تكليماً أي جرحه بمخالب الحكمة تحريبه العياذ بالله يعني جعلوا هذا من باب الاستعارة وهذا أيضاً باطل بل الصواب أن الله تعالى كلم موسى تكليماً واضحاً بحرف وصوت يسمعه موسى وأن كلامه إياه كان على وجهي الوجه الأول المناجات والثاني المنادات قال الله تعالى وناديناه من جانب الطول الأيمن وقربناه نجياً والنداء يكون للبعيد والمناجات تكون للقريب ومن المعلوم أن البعيد يحتاج إلى صوت أعلى والقريب يكفيه الصوت الخفي اشتركوا في القناة