152 - 1653 باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار وحدثني هارون بن سعيد الأيلي قال حدثن بن وهب قال أخبرني مالك بن أنس عن عمر بن يحيى بن عمارة أنه قال حدثني أبي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل الله أهل الجنة في الجنة يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النار النار ثم يقول انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردن من إيمان فيخرجون منها حمما قد امتحشوا فيلقون في نهر الحياة أو الحياء فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل ألم تروها كيف تخرج سفراء ملتوية وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عفان قال حدثنا أوهي حاء وحدثنا حجاج بن الشاعر قال حدثنا عمر بن عون قال أخبرنا خالد كلاهما عن عمر بن يحيى بهذا الإسناد وقال فيلقون في نهر يقال له الحياة ولم يشك وفي حديث خالد كما تنبت الغثاء في جانب السيل وفي حديث وهي كما تنبت الحبة في حمئة أو حميلة السيل وحدثني نصر بن علي الجهغمي قال حدثنا بشر يعني بن مفضل عن أبي مسلمة عن أبي نظرة عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم أو قال بخطاياهم فأماتهم إماته حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجيأ بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيض عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل فقال رجل من القوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية وحدثناه محمد بن مثنى وابن بشار قال أحدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا الشعبة عن أبي مسلمة قال سمعت أبا نظرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله إلى قوله في حميل السيل ولم يذكر ما بعده هذا أيضا كالذي قبل فيه الشفاعة لأهل الكبائر الذين دخلوا النار وأنهم يموتون ثم يحترقون ثم يحيون أما أهل النار الذين هم أهلها عادنا الله هو أن يقل منها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون كما قال الله تبارك وتعالى ثم لا يموت فيها ولا يحيى ولا منافات بين النفيين وللك أنهم لا يموتون ميتة يستريحون فيها ولا يحيون حياة يسعدون بها بل هما يعرف الله لا أحيى ولا أموات ويتمنون أن يموت يقولون يا ماذك ليقضي علينا ربك قال إنكم ما كثون وفي قوله أخرجوا من وجدتم في قلبهم وفي قلبهم إذ قال حبه إشارة إلى أن هؤلاء الشفعاء يعلمون ما في قلوب هؤلاء الذين في النار وإن كان من أمور الغيب ولكن الله تعالى إذا أراد شيئا كان كما قال للقلم اكتب قال ربي وما أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة مع أن علم هذا عند الله عز وجل لكن الله إذا أمر لا بد أن يقع أمره الكون لا بد أن يقع فإذا قال أخرجوا من وجدتم في قلبهم كذا لا بد أن يعرفوا ذلك وإن كانوا أمال القلب من أمور الغيب وفي قوله أصحابه كأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية ويسكت عليه الصلاة والسلام هل هذا إقرار أو كراهة لما قال نعم الظاهر والله أعلم أنه إقرار مع ساعة صدر النبي عليه الصلاة والسلام وإلا لو كان من من يرى نفسه من الناس ما رضي بهذا القول رجل يصف الحبة إذا خرجت أول ما تخرج ثم يقال كأنك بالبادية لكن رسول عليه الصلاة والسلام صدره واسع يتسع لهذا وهو صلى الله عليه وسلم قد كان يرعى الغنم يعرف شجر البادية وكيف تخرج أول ما تخرج لكن الكلام على أنه صلى الله عليه وسلم واسع الصدر وهكذا ينبغي للإنسان أن يكون واسع الصدر لأن غالب الذين تضيق صدورهم بما يصنع الناس فيهم غالبهم دون مستوى الاحتاث أما من كان فوق مستوى الاحتاث ورأى نفسه أنه في مكانه يربع بنفسه أن يتنزل فهو لا يهمه أن يقال مثل هذا القول أن ترعى البادية نعم أنك في البادية وما أشبه ذاته نعم نعم إذا على القول بأنه مرفعون حكما لا شك أنه قطر يقطع يقطع ويكون قوله دهر ومزل لا ليس صريحا في أنه طريق واسع ولو كان صريحا لقلنا إن حديث سعيد يؤول فيقال إنه في مشقته أو في مشقة العبور عليه كأنه أدق من الشعر وأحد من السيف وعلى كل حال أمور الآخرة لا تقاس بأمور الدنيا وإلا كيف يدخلها العالم هذه تمشي على شيء أدق من الشعر وأحد من السيف ثم هو ظاهر النصوص أنه طريق واحد يعني ليس جسورا ينفذ الناس من كل جسد فالله أعلم علينا أن نؤمن ونقول للعلم عند الله نعم نعم نعم نعم الله الحب هو نوع معين يسمى الحب غير الحب غير أعموع عمو الحب نعم