149 - 1652 باب معرفة طريق الرؤية شرح أحاديث رؤية المؤمنين لربهم سبحانه...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان من صحيحه وحدثني سويد بن سعيد قال
حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن ناسا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم نعم قال هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون في رؤية الله تبارك
وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصار إلا يتساقطون في
النار حتى إذا لم يقى إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبر أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير بن الله فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد
فماذا تبغون قالوا عطشنا يا ربنا فأسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحتم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد
المسيح بن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون فيقولون عطشنا يا ربنا فأسقنا قال فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحتم بعضها بعضا
فيتساقطون في النار هذه القطعة من حديث أبي سعيد بين فيها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سؤل هل نرى ربنا بأننا نرى من غير مضارة كما نرى الشمس في الظهيرة ليس معها سحاء وكما نرى
القمر أيضا ليلة البتر ليس معه سحاء وهذا نص صريح واضح أن المرادة بذلك الرؤية بماذا بالعين الرؤية بالعين وليس رؤية القلب وفيها أيضا أن الله سبحانه وتعالى إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن
بأمر الله ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يرابد غير الله سبحانه من الأسلام والأنصاب إلا يتساقطون في النار لماذا؟
لأن هذه الأسلام والأنصاب تذهب إلى النار فيتبعونها حتى يتساقط في النار وعلى هذا قوله تعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حسب جهنم أنتم لها واردون ثم قال عز وجل لو كان هؤلاء آلهة ما
وردوها ثم ذكر فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأسلام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبقى إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبري طيب حتى إذا لم يبقى إلا من كان
يعبد الله من بر وفاجر أنا عندي وغبري أهلكها لكن لا وجه لهم لأنه غبرة الكتاب يعني بقاياهم جمع غابر بمعنى الباقي كما قال تعالى الإنبات وكانت من الغابري وإذا كان من كان يعبده من هذا
مش عرابة أجيب أهل السلسل هنا مفرخ فاعل إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وقوله وغبى لأهل الكتاب يعني يقتضي أن يكون بالغفر يعني وبقايا أهل الكتاب فيدعى له فيقال لهم ما كنتم تعبدون
وإنما قلت هذا لأنه لو كانت معطوفة على بر لكان هذا يقتضي أن يكون هؤلاء الغبر يعبدون من؟
يعبدون الله وهذا فيه إشكال الحديث ولهذا لا بد من مراجعة الشرح ما ذكر شيء؟
أي شيء بس وإنما أبقى الله سبحانه وتعالى غبر أهل الكتاب لأنهم يعبدون بشرا صالح فاللهود يعبدون عزيرا يقولون هو ابن الله والمسيح والنصاري يعبدون المسيح وهذا لا يذهب بهما إلى النار
بخلاف الأنصاب والأزلام فتذهب إلى النار تكون أمام عابديه أما عزير والمسيح فإنه لا يمكن أن يذهب بهم إلى النار ولهذا يبقى هؤلاء حتى أيضا يوبخوا توبيخا خاصا به يقول في الحديث وغبر أهل
الكتاب فيدعى له فيقال لهم ما كنتم تعبدون؟
قالوا كنا نعبدون رزيرا ابن الله فيقالوا كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد هم ذكروا شيئا كذبوا في شيء وأقروا على شيء قالوا إنهم عبدون رزيرا هذه واحدة ابن الله هذه الثانية فيقال
لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد وأما قوله نعبد عزيرا فلم يكذبوا عليه بل أقروا وهكذا الحق يقبل من كل من نطق به والباطل يرد من كل من نطق به أرأيتم قول الله عز وجل وإذا فعلوا
فحشة نعم أرأيتم قول الله تعالى في سورة الأنعام العراف العراف قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يمر بالفحشاء فادعوا شيئين أنهم وجدوا عليها آباءهم وأن الله أمرهم
بها فقال الله تعالى قل إن الله لا يمر بالفحشاء فأبطل قولهم إن الله أمرهم بها وَسَكَتَ عَنْ قَوْلِهِمْ وَجَدْنَ عَلَيْهَا آباءًا فالحق يقبل من كل ما جاء به والباطل يرد من كل ما جاء
به طيب يقول ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ولا يخفى أن قولهم من صاحبة مفعول لاتخذ ولكن دخل عليه حرب الجر الزائد لتأكيد النثل فيقال لهم ماذا يبغون قالوا عطشنا يا ربنا فأسقنا فيشاروا
إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحتم بعضها بعضا فيتساقطون في النار نسأل الله العالم يقال لهم ماذا تبغون فإذا هم عطاش فيقولون يعني عطشنا فنريد أن نشرب فيشار لهم إلى
النار كأنها سراب السراب ما يرى في البدلية في الصحراء كأنه غدي أو نهر وليس كذلك فيظمون أن هذا حق فيذهبون إليه فإذا هو النار والعياذ بالله فيتساقطون فيها ثم يدعى النسارى فيقال لهم ما
كنتم تعبدون قالوا كنا نعبدون المسيح ابن الله فذكروا شيئا أي عبادة المسيح والثاني كونه ابن الله فيقال كذبتم فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبته ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون
فيقولون عطشنا يا ربنا فأسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحتم بعضها بعضا فيتساقطون في النار هذه حالهم فصار الناس ينقسمون إلى فهل التقساد القسم الأول من لا
يحبسون يذهب بهم إلى النار خلف من يعبدون من الأصنام والأنصار وهؤلاء كل الكفار ما عدا أهل الكتاب الثاني يحبسون ثم يوبخون على ما ادعوا ثم يؤمروا بهم إلى النار على وجه الخداع لهم وليس
بالله لأنهم سوف يذهبون إلى النار التي يشير لهم إليها سوف يذهبون وهم على أكبر أمل أنهم سوف يشربون ويزول عنهم العطش لأنهم رأوها كأنها سراب والقسم الثالث سيذكروه بالحديث نعم أسأل نعم
من كان يعبد ما فيه روح كالمجوس الذين يعبدون البقر نعم أتتبع البقر بالأنصاب والأزلام فتلقى في النار أو يستثنى هذا البقر أصلا تحشر تحشر على ما هي عليه ثم يقال لها كوني ترابا فإن كان
التي تعبد من دون الله تحشر وتستثنى من قوله أن تكون ترابا فلابد أن الله سبحانه وتعالى يلقيها في النار لأن الله تعالى لم يستثنى من من يعبد من دونه في دخول النار إلا من سبقت لهم من
الله الحسنى كما قال تعالى إن الذين سبقت لهم من الحسنى أولئك عنها مبعدون ولابد أن تعذب البهيمة امتهانا لصاحبها ومن يدعي أنها إله كما أننا نحذق مثلا أموال في الدنيا نحذق أموال الغال
وكذلك نحذق دكان باعي الخمر وما أشبه ذلك ولكن ليظهر لي والله أعلم أنها لا تتبنى وأنها تكون ترابا مع غيرها مما لا يعبد من دون الله نعم نعم الذي يعبد الملائك قطعا لا يمكن أن يدهبك
الملائك في هذا النظر وحين يكونوا مسكوطا عنهم في هذا الحديث لا ندعي هلوا يوبخون كما يوبخوا عنوا كتاب أو لا إيش نعم نعم لا ما أحكمهم قياس داخل الحديث اللي معني من كان يعبدوا أي إنسان
أي شيء من الأنصاب والأزام فإنهم يتبعون نعم نعم