148 - 1652 باب معرفة طريق الرؤية شرح أحاديث رؤية المؤمنين لربهم سبحانه...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم نشرح قصد قال أبو هريرة في سياق حديثه عن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم أن الله يأتيهم في صورته في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقول نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتنا ربنا فإذا جاء ربنا عرفنا فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون هذا الحديد ظاهره أن الله عز وجل ظاهره أن الله سبحانه وتعالى تارت أن يكون على صورة وتارت أن يكون على صورة أخرى ولكن هذا غير مراد والمراد أنهم يرونه على صورة معينة في أول الأمر ثم على صورته التي وعليها عز وجل وفي أيضا فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ويضربوا الصراط بين ظهر أي جهنم يعني أن الصراط الذي يعبر الناس عليه إلى الجنة يضرب على جهنم فوقها وهذا الصراط قيل إنه صراط معتاد يعني أنه طريق واسع وقيل إنه أدق من الشعر وأحد من السيف وأن الله سبحانه وتعالي على كل شيء قدير قاتل على أن يضع هذا الصراط بهذه الحال ويمر عليه جميع الناس ولكن الأول القائل ولكن القائل الأول استدلى لذلك بقوله وفي جهنم نعم فأكون أنا وأمتي أول من مجيز ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل يعني دعاهم يومئذ اللهم سلم سلم لأن الأمر خطير وإذا كان هذا في حال الرسل الذين هم أشد الناس أمنا من عذاب الله فمن دونهم أشد خطرا قال وفي جهنم كلانيم مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان قالوا نعم يا رسول الله قال إنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قد وش عندكم ما قدر عظمها إلا الله عز وجل تخطف الناس بأعمالهم ضرب النبي صلى الله وسلم مثلا لهذا الكلانيم بشوك السعدان وهو شجر معروف فيه شوك معقف هكذا وشوك قوي النفوذ فشبه النبي صلى الله وسلم هذا الذي على الصراط أي هذه الكلانيم بهذا الشوك إلا أنه قال لا يعلم مقدر عظمها إلا الله عز وجل لأن ما في الدنيا ما في الأخرى وإن شابها ما في الدنيا أو وإن وافق ما في الدنيا من الأسماء فإنه لا يوافقه في الحقيقة فمثلا في الجنة نخل ورمان وفاكهة ولحم وما أشبه ذلك لكنه لا يكون مثل ما في الدنيا ليس في الجنة مما في الدنيا إلا الأسماء فقط يقول تقطف الناس بأعمالهم فمنهم المؤمن فمنهم المؤمن يفي بعمله فمنهم المؤمن بقي بعمله ومنهم المجازة حتى يجي نعم طيب فمنهم المؤمن بقي بعمله هذه العبارة فيها أشكال وأظنكم أمس نبهتمون عليها في كلام نعم في كلام هنا ماذا يقول يقول بقي بعمله ذكر القاضي أنه روي على ثلاثة أوجه أحدها المؤمن المؤمن بقي والثاني الموثق والثالث الموبق يعني بعملك قال قاضي هذا أصحها وكذا قال صاحب المطالع هذا الثالث هو الصواب قال وفي يقي أو في بقي على الوجه الأول ضبطان أحدهما بالباء الموحدة والثاني بالياء المثنى قال النووي والمودود في معظم الأصول بلادنا هو الوجه الأول طيب لا شك أن أن قوله فمنهم المؤمن خطأ لأن المؤمن لا يبقى بعمله في النار بل إذا لم يكن عليه ذنوب فإنه لا يتخل النار أصلا لكن الصواب الموبق الموبق يعني الذي أهلك وهلك بذنوبه بقي بعمله أي بقي في النار ومنهم المجازة حتى ينجع حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخج برحمته من عراد من أهل النار أمر الملائكة إلى آخره قوله حتى إذا فرغ استشكلها بعض العلماء وقال إن الله سبحانه وتعالى ليس مشغولا حتى يفرغ فيقام إن أفعال الله سبحانه وتعالى تأتي شيئا فشيئا فإذا انتهى فعل جاء بعده فعل آخر وليس المعنى أن الله يشغله شيء عن شيء لو شاء الله سبحانه وتعالى لفعل كل شيء في لحظة واحدة ولكنه جل وعلا يفعل الأفعال بالنشيئة فإذا انتهى فعل أراده أتى بالفعل الثاني وليس في ذلك نقص بوجه من الوجوه ويدل لذلك أن الله عز وجل يخاطب جميع المصلين في أكثر الدنيا كل واحد إذا قال الحمد لله رب العالمين قال اللهم حمدني عبد فلا يشغله محاورة مصل عن مصل آخر وهذا أمر لا أشكل فيه لكنه سبحانه وتعالى يفعل أفعاله مواكتبة فإذا فرغ من فعل أراد الفعل الآخر وهذا ليس فيه نقص ولا يقال إن هذا يدل على أن الله يشغله شيء عن شيء لأننا نقول في الجواب على ذلك لو أراد الله أن يفعل ذلك كله لحظة واحدة لفعل ولكنه عز وجل بحسب حكمته وإرادته يفعل الفعل أولا ثم يفعل الفعل الثاني من أجل أن تترتب المفعولات كما أنه يأتي بالليل ويأتي بعده بالنهار وكذلك باب يخلق الأجنة جنينا بعد جنين ويخلق جنينا نفسه طورا بعد طور ولو شاء لخلقه بلحظة واحدة ومن عرف أن لله تعالى أفعال تتعلق بمنشيئته لم يرد على قلبه هذا الإشكال قال وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار يعرفونهم لأثر السجود تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود هؤلاء ليس عندهم عمل كثير ليس عندهم إلا عمل قليل وهو الصلاة مع التوحيد والإخلاص هؤلاء يلقون في النار ولكنهم يعذبون فيها بقدر ذنوبهم ثم يرحمهم الله عز وجل فيأمر الملائكة أن تخرجهم حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيبقون هؤلاء قد أكلتهم النار إلا مواضع السجود ومواضع السجود كم سبع هذه لا تأكلوا النار وفي هذا يقول بعض المتوسلين الله عز وجل يقول يا ربي أعضاء السجود عتقتها من فضلك الوافي وأنت الباقي واللطق يسري في الغناء يا ذا الغناء فمن على الباقي بعتق نعم فمن على الفاني بعتق الباقي يعني معناه أن الرجل إذا أعتق جزءا من عبده سر العتق إلى الجميع فهو يتوصل الله عز وجل بأن يقه نار جهنم حيث إنه إن أضاء السجود لا تأكله النار يقول فيخرجون من النار وقد انتحشوا يعني احترقوا فيصبوا عليهم ماء الحياة فينبتون منه كما تنبت الحبة في حميل السيد ثم يفرغ الله من القضائب بين العباد ويبقى رجل مقبل في وجهه على النار وهو آخر أهل الجنة دخولا إلى الجنة فيقول أي رب اصرف وجهي عن النار فإنه فإنه قد قشبني ريحها ريحها وأحرقني دكاؤها قشبني ريحها يعني آذان ريح النار وفي هذا الدنيا على النار لها رائحة كريهة لأن وقودها النار والحجارة لأن وقودها الناس والحجارة فيسكن هناك رائحة كريهة مما يحترق فيها من الهجسام وكذلك مما يحترق فيها من الحجارة فيدعو الله تعالى ما شاء أن يدعوه ثم يقول له هل أسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل أن تسأل غيره فيقول لا أسألك غيره ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء الله فيصف الله وجهه عن النار فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أي رب قدمني إلى باب الجنة فيقول الله له أليس قد أعطيتك عهود أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك على تسألني غير الذي أعطيتك ويلك يا بن عادم ما أغدرك يقول الله سبحانه وتعالى ذلك له على سبيل الإناس له وليس على سبيل العتاب لأنه لو كان على سبيل العتاب ما أعطاه سؤل إذ أن الله تعالى لو كان ما فعله هذا الرجل لو كان مغضبا لله لم يعطيه إياه لأن الله لا يثيم إلا من أطاع لكن هذا على سبيل إيش الإناس يقول ما أغدرك أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيتك ويلك يا بن عادم ما أغدرك فيقول أي ربي يدعو الله حتى يقول له فهل عسيت فهل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسأل غيره فيقول لا وعزتك فيعطي الله فيعطي الله تعالى فيعطي ربه ما شاء من عهود ومواثيق نعم فيعطي ربه ما شاء الله من عهود ومواثيق فيقدمه إلى باب الجنة فإذا قام على باب الجنة إيش انفهقت انفهقت انفهقت له الجنة يعني انفتحت فرعى ما فيها من الخير والسرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول اي ربي ادخلني الجنة فيقول الله تبارك وتعالى له أليس قد عطيت عهودك وما واثيقك ألا تسأل غير ما أعطيتك ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فيقول اي ربي لا أكون أشقى خلقك فلا يزال يدع الله عز وجل حتى يضحك الله تبارك وتعالى منه فإذا ضحك الله منه قال ادخل الجنة وهذا هو طبيعة الإنسان إذا أعطي شيئا طلب ما فوقه حتى تنتهي رغبته وفيها الحديث إثبات الضحك الله عز وجل وهو من إثباته الفعلية المتعلقة بنشياته وهو ضحك حقيقي وقد ورد في عدة أحاديث منها هذا الحديث ومنها قوله صلى الله عليه وسلم يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهم الآخر كلاهما يقتل الجنة هذا الضحك حقيقة عند السلف وأعمة أهل السنة ولكنه ليس حقيقة عند من يقول إن الله تعالى لا تقوم به الأفعال الاختيارية ويفسرون الضحك بلازمه وهو الثواب يقول هذا كناية عن الرضاء المستلزم للثواب ولا شك أن هذا تحريف للكل مع موضعه وأي فرق بين أن نثبت لله تعالى ذاتا لا تشبه الذوات أو أن نثبت له ضحكا لا يشبه ضحك المخلوقين فهو ضحك ينيق بجلاله وعظنفه وعلينا أن نؤمن به يقول في بقية الحديث فإذا نعم قال دخل الجنة فإذا دخلها قال الله له تمنى الهاء هنا للسكت والأصل تمنى لكن تأثي هاء السكت فيما إذا كان في آخر الكلمة وهي موجودة في القرآن مثل قوله تبارك وتعالى وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدري ما حسابيه ما أغنى عني مالية هلك عني سلطاني وهنا يقول تمنى يقول أهل هنا للسكت فياسأل ربه ويتمنى حتى إن الله لا يذكره من كذا وكذا حتى إذا انقطعت به الأماني وقال الله تبارك وتعالى ذلك لك ومثله معه انقطعت أمانيه يعني كل ما يتمناه وكل ما تبلغه نفسه من الأمان يعطيه الله عز وجل ويقول ذلك لك ومثله معه ثم قال قال أبو سعيد أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وعلى لي وسلم قوله ذلك لك وعشرة أمثال قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة ثم ذكر دخولا روايات أخرى في هذا الحديث نعم التأويل الحق هو ما دل عليه الدليل ولعلك تأتي بأمثله يمشي نعم هذا للعلم فيه قولا القول الأول أنه على حقيقة وأننا إذا أثبتنا أن الله يجي فمن مان من أن يكون بشيئه على وجه الهرولة والذين قالوا بأنه ليس هذا المراد بل المراد بذلك إسراء الله تعالى بالإقبال عليه قالوا لأن الإنسان لا أتي إلى ربه هرولة فمثلا أقرب ما يكون عبد من ربه هو ساجد والساجد لا يهرول قالوا فقرينة الحال القطعية تدل على أن مراد بذلك السرعة يقال الله عز وجل على عبده وأن جزاءه على العمل أكبر من العمل نفهمت والآخرون قالوا يمكن أن يأتي الإنسان إلى ربه هرولة فمثلا يأتي إلى المسجد يمشي ويهرول لكن هذا التأويل يضعفه أن الهرولة ليست من الأمور المطلوبة حتى يثاب الإنسان عليها أكثر مما لا أتى يمشي فالمهم أن هذا لا يعتبر تأويلا ما دامت القرينة الحالية القطعية دالت عليه وكذلك أيضا حديث فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطشه بها ويده التي يمشي بها هذه قطعا ليس المراد ظاهرة لأن يد الإنسان حادثة لم تكن ولا يمكن أن يكون الله عز وجل جزءا من بشر نعم نعم الحقيقة أنهم إذا قالوا يرى لا في جهة يعني لا يرى وإنما قالوا يرى لا في جهة لأنهم ينكرون العلو فإذا كانوا ينكرون العلو نقول أينهم يمين شمال أسفل قال لا يرى لا في جهة وهذا غير معقول يعني ما من شيء يرى إلا وهو في جهة على كل حال قطعا لكن لعلهم استحيوا أن يقولوا إن الله لا يرى نعم سليم لا هو التويل تأوين لا وجهة له إطلاق ولا مساء له في اللغة فهذا التأوين بمنزلة الإنكار هذا التأوين بمنزلة الإنكار ومنه على رأي بعض العلماء تأوين رؤية الله عز وجل قالوا لمن أول رؤية الله فهذا بمنزلة ممكن لها لأن الأدلة فيها صريحة وواضح أنها رؤية بالعين حقيقة وتأوين آخر له مساء اللغة العربية وله وجه اللغة العربية لكنه مرجوح فهذا لا يصل بصاحبه إلى حد الكفر ولهذا نقول إنكار إنكار ما دلت عليه النسوط من الصفات ينقسم الأقسمين إنكار تأوين وإنكار جح فإن كان إنكار جح فهو كفر إذا قال القائل أنا أقول إن الرسول قال كذا لكنه ليس صحيحا فهذا كافر وأما إنكار التأوين ففيه تفصيل ما لا يمكن أن يؤول تأوينه كالإنكار وما يمكن أن يؤول فتأوينه ليس كالإنكار ويكون صاحبه بحسب ما في قلبه والله تعالى هو الذي يحاسب منه نعم