146 - 1652 باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما قولهم لا تدركه الأبصار وأما استدلالهم بقوله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدركه الأبصار ثم عضقهم هذا الاستدلال بقول عائش رضي الله عنها فنقول هذه الآية دليل عليكم وليست دليلا لكم
لأن نفي الإدراك دليل على ثبوت أصل الرؤية ولو لم تثبت أصل الرؤية لكان نفي الإدراك لغوا ينزه عنه كتاب الله عز وجل ولهذا ينبغي أن نضيفها ونقول هذه آية السادسة تدل على إثبات رؤية الله
عز وجل وأما اعتضادكم أو تشبثكم بقول عائش رضي الله عنها فإننا نقول عائش رضي الله عنها كغيرها من الناس تخطي وتصيب فقد أنكرت أن المرأة تقطع الصلاة واستدلت بأنها تنام معترضة بين يدي
الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا لا شك أنه اشتباه عليها بالدليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أثبت بطلان الصلاة بماذا؟
بالمرور وعلى هذا لا صح أن يقاس المرور على الاتجاع أو الاعتراض بين يدي المصلي فهذا من اشتباه عليه وأنكرت رضي الله عنها أن الميت يعدب ببكاية أهله واستدلت بالآية ولا تزل وازلتهم سأخرى
مع أن الحديث صريح وصحيح واستدلالها بالآية استدلال ليس بجيد لأن عذاب الميت في قبره بما نيح عليه أو ببكاية أهله ليس عذاب عقوبة ولكنه عذاب تأذن وتألم فهو كقول النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم السفر قطعة من العذاب مع أنه ليس عقوبة فالشاهد النعايش رضي الله عنها وهمت بالاستدال بالآية وهي قوله تعالى لا تذكر الأبصار على انتفاء الرؤية وكم لها من إصابها رضي الله عنها
وكم لها من أحاديث أهدتها على هذه الأمة وكم لها من أفعال لا يعلمها إلا هي ومن شاركها من الأمور التي لا يطلع عليها الناس والواقعة من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي من أفقه
الصحابة رضي الله عنها ومن أكثرهم تحديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكفى المرأة نبلاً أن تعد معايه ولكل جواد كبوة ولكل صار من نبوة فالحاصل أننا نعتقد ونؤمن بأن الله
عز وجل يرى يوم القيامة ونشهد بذلك بين يدي الخلق من البشر والجن والملائكة أن الله تعالى يرى يوم القيامة وأن ذلك ثابتٌ بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإجماء
الصحابة رضي الله عنهم إذ لم ننقل عنهم حرف واحد أنهم أنكروا أن الله تعالى يرى في الآخرة قال نعم لا أنكروا أن الله يرى يعني ما أنكروا أن الله يرى وقال بعض العلماء من أنكر أن الله يرى
يوم القيامة فنسأل الله أن يحرمه من هذه الرؤية وهذه دعوة عليه بمقترى قوله وكلامه يقول إذا كنت لا تؤمن بهذا مع دلالة المنصوص عليها دلالة واضحة صريحة فلا أراك الله وجهه وكفى بذلك
غبناً أن يدعى عليه بشيء هو يكرهه ولكنه يعتقده كل إنسان يسر إذا قيل له أنك سترى الله لكن الذين يمكن ذلك لا يسرون بهذا نسأل الله العافية ثم ساق المؤلفة الأحاديث في هذا فهذه عقيدة أهل
السنة والجماعة نسأل الله تعالى أن يجعلهم وإياكم منهم وأن يميتنا عليها وأن يهدي من ظل في هذه المسألة حتى يعتقد ما دل على الكتاب والسنة نعم نحن نعلم ذلك وإذا وحيدنا الله أعلم هل رداو
الكبريا هو النور هو حجاب النور أو غيره ما نعلم عن هذه الشيء نعم إيش النظر إيش نعم حسنت الدليل النظري نقول هذا الدليل النظري الذي عندكم والذي تعارضون به النصوص هو دليل باطل بلا شك
لأن العلماء يقولون القياس وهو القياس الفقهي إذا عارض النص فهو فاسد فاسد الاعتبار مضطرح فكيف بالأمر الغيبي الذي لا مستند للعقول فيه أو لا مجال للعقول فيه فإنه يجب التسليم به ثم
قولكم إنه يلزم أن يكون الله جسما أولا ما هو الجسم الذي تطنطنون به لتهدموا به ما جاء في الكتاب والسنة من صفات الله ما هذا الجسم إن أردتم أنه جسم مركب كتركيب الأجسام المخلوقة التي
يمكن انفصال بعضها عن بعض انفصال الجسم بعضها عن بعض ويمكن أن يفقد بفقد شيء منها فهذا لا نوافقكم عليه وإن أردتم بالجسم أن الله عز وجل ذو ذات قائمة وأنه قائم بنفسه يفعل ويقول وينزل
ويستوي ويأخذ ويقبض فهذا حق لباطل هذا حق لأنه جاء في اكتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وهذا لا يلزم منه أن يكون مماثل الأجسام فالأجسام متباينة مع أنها كلها مخلوقة
وإذا صح تباين الأجسام المخلوقة فالتباين بين الخالق والمخلوق من باب أولى بل هو ممتنى غاية الامتنى يعني إذا جاز في الأجسام المخلوقة أن تتماثل فإنه لن يجوز أبدا أن يتماثل الخالق
والمخلوق والعجيب أن هؤلاء يدندمون بهذا الدليل على إنكار السفاة الله والعياذ بالله كلما أرادوا أن ينكروا شيئا من السفاة قالوا أن هذا يقتضي أن يكون جسم فنقول ما هو الجسم الذي أردتم
إن أردتم أنه جسم مركب بعضه مع بعض يمكن انعدام بعضه مع بقاء البعض أو يمكن انعدام الكل من عدم البعض فهذا الشيء لا يمكن لا يمكن أن نقر به وليس الله تعالى موصوفا بالجسمية على هذا الوجه
وإن أردتم بالجسم أنه قائم بذاته متصف بما يليق به هذا حق لكنه لا يمكن أن يماثل الأجسام المخلوقة لا يمكن أن يرى إلا إذا وقع على شيء جامد الضوء في حال السريان ما يدعى إلا كان بآلات ما
ندعانها لكن مجرد عيوننا ما نرى يعني لا يمكن أن يرضوا إلا إذا نعكس الآن ما بيننا وبين الشمس حلاء بزورها ظلمة ولا يمكن أن يتبين نورها إلا إذا نعكس على الأرض حدثنا عبيد الله بن عمر بن
ميسرة قال حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة طيب ما رأيكم أننا نذكر
إجابتهم عن أدلة القائلين بوجوب الرؤية نعم هم قالوا نجيب عن أدلتكم أما قوله تعالى وَتُوهِ يَوْمَئِذٍ نَاظِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ فَالْمُرَادِ إِلَى ثَوَابِ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
وَلَسَ إِلَى رَبِّهَا فَنَقُولَ لَهُمْ هَذَا خِلَافُ الْأَصْلِ ودعوى أن هناك كلمة مقحمة دعوى لا دليل عليها وهل يمكن للإنسان أن يقابل ربه يوم القيامة والله يقول عن نفسه بل عن هذه
الوجوه يقول إلى ربها ناظرة ثم يقول إلى ثواب ربها ناظرة لا يمكن وقالوا إن معنى ناظرة هنا يعني منتظرة إلى ربها منتظرة يعني تنتظر ثواب الله عز وجل فيقال هذا غلط على اللغة العربية لأن
النظر إذا كان بمعنى الانتظار فإنه يتعدى بنفسه مثل قوله تعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أي ما ينتظر هؤلاء إلا أن تأتيهم الملائكة هل ينظرون إلا تأويله وأجابوا عن قوله تبارك
وتعالى على الأرائك ينظرون بأنه ليس فيها التصريح بأنهم ينظرون إلى الله فنحن نقول ينظرون ما أعد الله لهم من النعيم وقد علمتم أن أول ما يدخل فيها النظر إلى وجه الله لقوله في أول
السورة كلا إنهم عن ربهم وإذن لمحجوبون ويجبون عن تفسير النبي عليه الصلاة والسلام قوله تعالى وزيادة بأنها النظر إلى وجه الله أي النظر إلى ثواب الله أو الانتظار لله عز وجل وما يعطيه
من الثواب وكل هذا كما تعلمون حلاف ظاهر النصوص ناتي بالأحاديث إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدل يقول هذه رؤية اليقين وليس رؤية التعين بالعين فيقال لهم اليقين ثابت قبل دخول
الجنة ثابت أولا في الدنيا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فما هو اليقين الذي تجدد في الآخرة وعلى كل حال لهم أجوبة لكنها
أجوبة باردة لا تحق حقا ولا تبطل باطلا نعم حدثنا عبيل الله بن عمر بن ميسرة قال حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت المناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشف الحجاب فما
أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل هذا حديث الآخر حديث صهيب والأول حديث من حديث أبي موسى عبد الله بن قيس نعم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن
سلمة بهذا الإسناد وزاد ثم تلا هذه الآية للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وزيادة