145 - 1652 باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى قال الإمام المسلم رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان من صحيحه حدثنا نصر بن علي للجهضمي وأبو غسان المسمعي وإسحاق بن إبراهيم جميعا
عن عبد العزيز بن عبد الصمد واللفظ لأبي غسان قال حدثنا أبو عبد الصمد قال حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جنثان من فضة
آنيتهما وما فيهما وجنثان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن حدثنا عدن فتح الدال عدن عدن عدن بسم الله الرحمن الرحيم
باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم عز وجل رؤية الله في الآخرة تكون في عرصات القيامة وتكون بعد دخول الجنة أما بعد دخول الجنة فإنها تكون للمؤمنين فقط الذين هم أهل الجنة وأما في
عرصات القيامة فلا تكون للكافرين لا يرون الله لقول الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن عيوف على بها فاقرة ولقوله تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ
لمحجوبون والقسم الثالث من الناس المنافقون فهؤلاء يرون الله عز وجل ثم يحتجب عنهم فيكون ذلك أشد عليهم حصرة مما لو حرموا رؤيته من أول وذلك أنهم كانوا يتظاهرون في الإسلام فظاهرهم
وعلانيتهم الإسلام فيمكنون من رؤية الله عز وجل في عرصات القيامة ثم يحجبون عن الله سبحانه وتعالى والمراد هنا رؤية المؤمنين لله عز وجل وهذه ثابتة بالقرآن والسنة المتواترة ولهذا صرح
بعض أهل العلم بكفر من أنكر رؤية الله وقال من أنكر رؤية الله في الآخرة فإنه كافر لأنه مكذب لما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تواتراً لفظياً أو معنوياً
بأصرح لفظ وأبيانه بحيث لا يحتمل المجاز بوجه من الوجود وكذلك في القرآن آيات متعددة تدل على ثبوت رؤية الله عز وجل فمن ذلك لا تهرس على نتف اللحية تبقى دائماً معكم من ما عاد كلك لها
فمن ذلك قول الله تبارك وتعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله هكذا فسرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعلوم أن أعلى درجة في تفسير القرآن
بعد تفسير القرآن بعضه بباغ هو تفسير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه أعلم الناس بمراد الله تبارك وتعالى ومن ذلك قوله تعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد فقد فسر كثير من
العلماء المزيد هنا بأنه النظر إلى وجه الله لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسر الزيادة في الآية التي سقناها بالنظر إلى وجه الله وإن كانت الآية في سورة قاف تعم هذا وغيره لأنه
قال لدينا مزيد أي مزيد على ما يشاءون وفوق ما يتمنون الآية الثالثة قول الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة الأولى ناظرة بمعنى حسن من النظارة وهي الكسر والثانية من
النظر ولذلك عُدّت بإله والوجوه الناظرة إذا عُدّت إذا عُدّت نظرها بإله تعيّن أن يكون النظر بالعين لأننا لا نعلم شيئاً يرى في الوجه إلا العين فيتعيّن أن تكون ناظرة لله عز وجل بالعين
هذه ثالثة آيات الآية الرابعة قول الله تبارك وتعالى كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْتُوبُونَ يريد بذلك الفجار قال الشافعين رحمه الله وإذا حجب هؤلاء في حال الغضب كان
لا يحجب الآخرين في حال الرضا وهذه دلالة واضحة دلالة بالمفهوم إذا حجب هؤلاء في حال الغضب فإنه تبارك وتعالى يأذن لأولئك في حال الرضا الآية الخامسة قوله تعالى في نفس السورة عن سورة
المطففين على الأرائك ينظرون فإن ينظرون محذوفة ألعاء المعمول محذوفة المعمول فتعموا كل ما ينظرون إليه من النعيم وإذا قارن هذا بما في أول السورة كلا أنهم عربهم يوم أيضا لمحجبون نقول
من جملة ما ينظرون إليه من الله أزواجل فهذه خمسة آيات في القرآن بعضها صريح وبعضها دون ذلك أما الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمتواترة نقلها عالم من الصحابة وعالم
من التابعين متواترة بلفظ صريح لا يمتد فيه أي إنسان فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضمون في رؤيته أو لا تضامون في رؤيته أو لا تضارون
في رؤيته فعلى هذا والأحاديث هذا كثيرا سيسوق المعلّف مسلم رحمه الله ما تيستغنى وإذا ثبت بالدليل الأثر أن الله تعالى يرى فمن الذي يمكن أن يعارض به قالوا يمكن أن يعارض بالدليل النظري
وبالدليل الأثري أيضا أما الدليل الأثري فإن موسى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولن حسب دعواهم تفيد التعبيد فيكون هذا النفي نفيا مؤبدا يعني لن تراني
في الدنيا ولا في الآخر لأن التعبيد يقتضي الأبدية وقالوا إن الله تعالى قال لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير وقد استدلت أم المؤمنين عائشة بهذه الآية على أن النبي
صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه فيكون نفي الإدراك هنا بمعنى نفي الرؤية أي لا يرى هذا دليلهم الأثري أما الدليل النظري فقالوا إن الله سبحانه وتعالى إذا أثبتنا أنه يرى لازم أن يكون جسما
وإذا كان جسما لازم أن يكون حادثا مشبها للحوادث ومعلوم أن الله قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والقاعدة في باب المناظرة أن الإنسان عند الجدل والمناظرة يلزمه شيئا الشيء الأول
إثبات مدعاه والشيء الثاني دفع مدعا خصمه وبغير ذلك لا يتمل التغلب على الخصم فلابد من إثبات المدعا ولابد من الإجابة أو الرد على مدع الخصم حتى يثبت الشيء بدون معارضة نحن أثبتنا ما
قلنا بأن الله سبحانه وتعالى يرى في الآخرة بذلالة الكتاب والسنة المتواترة وإجماع الصحابة إذ لم يدد عن واحد منهم أنه نفى أن الله يرى أما الإجابة على مدع الخصم فسهلة جدا فإن قول الله
تعالى لموسى لم تراني لا يعني بذلك أنه لن يراه أبدا والدنيل على هذا أنه قال ولكن ننظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فدل هذا على أن الرؤية المنفية متى؟
في الدنيا يعني هو طالب الرؤية الآن حاضرة فقال لن تراني ولكن ننظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ولكنه لم يستقر لما تجلى ربه للجبل جعله دكا فعره موسى أنه لن يتمكن إطلاقا من أن
يرى أن يرى الله عز وجل فإذا قالوا هذا التقديل يخالف مقتضى مدلولي لن لأن مقتضى التعبيد كنا هذه دعوة كاذبة كاذبة عن لغة العربية فإن الله تعالى قال قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند
الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديه فقال لن يتمنوه أبدا فنفى تمنيهم تمنيهم له بلن وأكد ذلك بقوله أبدا ومع ذلك قال الله تعالى عن أهل
النار عموما ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك وهذا تمني وزيادة يدعون ليقضي لأن اللام لا مدعا في قول ليقضي ليقضي علينا ربك قال إنكم ماكثون فتبين بهذا أن لن لا تفيد التأبيد لكنها تفيد
تأبيد كل شيء بحسب