144 - 1652 باب في قوله عليه السلام إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام،...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فأبو في قوله عليه السلام إن الله لا ينام وفي قوله حجابه النور لو كشفه لأحرق سبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو قريب قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القصة ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور وفي رواية أبي بكر النار لو كشفه لأحرق السبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه وفي رواية أبي بكر عن الأعمش ولم يكن حدثنا حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرين عن الأعمش بهذا الإسناد قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات ثم ذكر بمثل حديث أبي معاوية ولم يذكر من خلقه وقال حجابه النور حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثني شعبة عن عمر بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يرفع الكست ويخفضه ويرفع إليه عمل النهار بالليل وعمل الليل بالنهار هذا أيضا من صفات الله العظيمة قام النبي صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات أو بأربع كلمات قال إن الله لا ينام هذا صفة انتفاء صفة النوم عنه وهي من الصفات التي يسمونها الصفات السلبية ومن المعلوم أن الصفات السلبية المحضة ليس فيها مدل لأن السلب المحض عدم المحض والعدم المحض ليس بشيء فضلا أن يكون كما لم إذن فما معنى الصفات السلبية أي الصفات المنفية عن الله معناها ثبوت كمال ضده مثل تقول فلان عدل لا يظلم يعني ليس في عدله ظلم فلان لا يظلم يعني ليس في عدله ظلم يعني هذه تساوي هذه عدل لا يظلم أي ليس في عدله ظلم فلان لا يظلم يعني كلما حكم فهو عادل فمعنى لا ينام فلان لا ينام انتفاء صفة النوم عنه لكن لماذا لكمال حياته وكمال قيوميته فهو حي قيوم فلكمال حياته لا يلحقه النوم لا ينام ولهذا نرى في النوم فائدتين الفائدة الأولى الراحة مما مضى والثانية الاستجمام والنشاط لما يستقل ولهذا تجد الإنسان عند التعب إذا نام استراح وقام نشيرا والرب عز وجل لا يحتاج لذلك لأنه سبحانه وتعالى كامل القوة كامل الحياة قالوا ولهذا كان أهل الجنة لا ينامون فلا ينامون لكمال حياتهم ولأن النوم يفوت عليهم النعيم الموجود في الجنة يتلهون عن الأكل والشرب والاستنتاب الحور وغير ذلك فلا ينامون كذلك أيضا لكمال قيوميته لو نام لو أنه نام سبحانه وتعالى فمن يدبر الخلط من يصرف شؤونه ويذكر في خبر إسرائيلي أن موسى عليه الصلاة والسلام قال ربي هل تنام فأمره أن يأخذ زجاجتين زجاجتين عرف ثم ألقى عليهم نعس فلما نعس ضربت إحداهم الأخرى فتكسرت إذن إذا نام الإنسان لن يتمكن من رعاية أمره فالرب عز وجل لكمال حياته وكمال قيوميته لا ينام إذن هذه الصفة المنفية والسلبية تضمنت إيش كمالا كمالا في حياته وفي قيوميته تصريف عباده قال الثاني قال ولا ينبغي له أن ينام لا ينبغي يعني أنه مستحيل أن ينام وليعلم أن كلمة لا ينبغي في القرآن والسنة بمعنى الشيء الممتنع المستحيل قال الله تبارك وتعالى أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا يعني أنه مستحيل غاية الاستحالة وقال تعالى للشمس ينبغي لها أن تدرك القمر يعني هذا مستحيل حسب العادة التي أجرها الله عز وجل وفي هذا الحديث قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله لا ينبغي له أن ينام يعني مستحيل لأن النوم صفة نقص صفة نقص طيب الثاني قال يخفض القسط ويرفعه القسط العدل يعني أنه يحكم بالعدل فيرفع أقواما ويخفض آخرين القسط هو القسط لكن الموزون هو الذي ينخفض أو يرتفع وأما القسط فهو العدل لا ينخفض ولا يرتفع هو هو لكن يخفض عز وجل الموزون ويرفعه من عمل عمل أن يستحق الرفع رفعه ومن عمل عمل أن يستحق الخفض خفضه يرفع إلى هل ينتهي إلى ثلاث ثلاث لا ينام الثاني لا ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل سبحان الله يعني لا يفوت شيء مما يريده عز وجل يعني لا ينتهي الليل إلا وقد رفع إليه عمل الليل ولا ينتهي النهار إلا وقد رفع عليه إليه عمل النهار نحن الآن أعمالنا نخلي عمل اليوم إلى متى إلى بكر يجي عمل بكر مضاف إليه عمل أمس نعم نخليه بعد اليوم الثالث يجتم عندنا إيش ثلاثة أعمال عما رب عز وجل لا يمكن أن يتأخر عمل يوم إلى الليل ولا عمل الليل إلى النهار بل يرفع إليه عز وجل يرفع إليه وهذا لكمال سلطانه هو جل وعلا يعلم هذا وإن لم يرفع إليه لأنه هو الذي خلقه وقد قال تعالى ألا يعلم من خلقه والأطفال خفير يعلم هذا لكن لكمال سلطانه ترفع إليه الصحف الأعمال ترفع إليه عز وجل عمل الليل قبل عمل النهار وإجاك أن ترفع صحيفتك إلى ربك سوداء احرص على أن ترفع بيضاء يعني كأنك الآن تشاهد الواقع صحيفة ترفع إلى الله يتدع عليها عز وجل وكيف تكون يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل هذه أربعة حجابه النور يعني أنه محتجب عن الخلق بالنور وهي حجب عظيمة من النور لا يعلم قدرها إلا الله لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه منتهى إليه بصره من خلقه ومعلوم أن بصره يدرك كل الخلق يعني لو كشف هذا النور الذي بينه وبين العباد لا احترق العباد كله احترق وفي رواة حجابه النار وكأن الراوي فهم من قوله لأحرقت أنها أنها نار والصواب النور حجابه النور والشك في قولها أو النار لعله تطرق إلى وهم الراوي من قوله لأحرق السبحات وجهه وصواب الذواية حجابه النور والصبحات هي البهاء والعظمة التي لا يقام لها وهذا هو الذي يجعل الإنسان لا يمكن أبداً أن يتصور كيفية من سباة الله عز وجل أبداً لا يمكن أن تتصور كيفية من سباة الله إذا كانت الحجب العظيمة هذه وهي حجب ليست كالسماوات والأرض أوسع وأعظم من السماوات والأرض لو كشفها الله عز وجل لأحرق السبحات وجهه من تأليه بصره من الخلق فسبحان الله العظيم عظمة عظيمة ما يدركها الإنسان لا تفكيراً ولا تصويراً ولهذا قال جل وعلا ليس كمثله شيء هل تعلم له سمياً؟ الله أكبر نعم صار الكلمات كم؟ خمس خمس لكن بعض الرواق قال إنها أربع وعد قوله ولا ينبغي له أن ينام مع قوله إن الله لا ينام لأن ها؟ كيف؟ دعوني أتكلم يا أخي إن الله لا ينام جعل ولا ينبغي له أن ينام تابع أهلها لأن لأن الصفة الأولى انتفاء النوم والصفة الثانية استحالة النوم وكلها تتعلق بصفة واحدة فعدوها فعدوها واحدة ولكن عدوها ذنتين أقرب للصواء لأنه ليس كل من انتفى عنه النوم ينتفي عنه استحالة النوم فمثلاً نحن في الجنة إن شاء الله تعالى نبوياكم لا ننام لكن هل يستحيل علينا النوم؟ لو شاء الله لا ننام لكن رب عز وجل لا يمكن أبداً أن ينام لا يمكن أن يكون ممكن في حقه ولهذا عدها صفتين أولى من ضم بعضها إلى بعض بالنسبة لنا لكن الله عز وجل قال وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكره وأراد شكوره يمكن أن تقري عمل الليل في النهار وعمل النهار في الليل لكن في الحدود الشرائية يعني مثل إنسان نسي صلاة النهار وذكرها في الليل يمكن أن يصلي في الليل نسي صلاة الليل وذكرها في النهار يمكن يقضيها في النهار والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين