113 - 1652 باب في عرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب بياني أن الإسلام بدأ غريباً وسيعون غريباً وإنه يأرز بين المسجدين وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبو خالد يعني سليمان بن حيان عن سعد بن طارق عن ربعي عن حذيفة قال كنا عند عمر فقال أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الفثن فقال قوم نحن سمعناه فقال لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره قالوا أجل قال تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ولكن أيكم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن التي تموج موج البحر قال حذيفة فأسكت القوم فقلت أنا قال أنت لله أبوك لله قال أنت لله أبوك قال حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما مشرب من هواه قال حذيفة وحدثته أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر قال عمر أكسرا لا أبا لك فلو أنه فتل قال عمر أكسرا لا أبى لك فلو أنه فتح لعله كان يعاد قلت لا بل يكسر وحدثه أن ذلك الباب رجل يقتل أي أو يموت حديثا ليس بالأغاليق قال أبو خالد فقلت لسعد يا أبا مالك ما أسود مربادا قال شدة البياض في سواد قال قلت فما الكوز مجخيا قال منكوسا وحدثني ابن أبي عمر قال حدثنا مروان فزاري قال حدثنا أبو مالك للأشجعي عن ربعي قال لما قدم حذيفة من عند عمر فجلس فحدثنا فقال إن أمير المؤمنين أمس لما جلست إليه سال أصحابه أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن وساق الحديث بمثل حديث أبي خالد ولم يذكر تفسير أبي مالك لقوله مرباك دم مجخيا وحدثني محمد بن المثنى وعمر بن علي وعقبة بن مكرم العمي قالوا حدثنا محمد بن أبي عدي عن سليمان التيمي عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن حذيفة أن عمر قال من يحدثنا أو قال أيكم يحدثنا وفيهم حُذيفة ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال حُذيفة أنا وساق الحديث كنحو حديث أبي مالك عن ربعي وقال في الحديث قال حُذيفة حدثته حديثا ليس بالأغاليق وقال يعني أنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن ربعي عن حُذيفة قال كنا عند عمر فقال أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر الفتن فقال قول نحن سمعناه فقال لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره قالوا أجل فتنة الرجل في أهله أن لا يقوم بواجبهم لأن الصد عن الدين يسمى فتنة قال الله تعالى إن الذين فتنوا الممين والمعنات ثم لما تؤبوا فنهم عذاب جهنم وقولهم أجل هذه جواب حرف يدل على الجواب كنعم قال تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ولكن أيكم سمع النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يذكروا التي تموج موج البحر قال حذيفة فأسكت القوم أي سكتوا فقلت أنا قال أنت لله أبوك وهذه كلمة مدح وتعجب مثل قولهم لله درك قال حذيفة سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا الحصير معروف أعواد يدخل بعضها ببعض ويشبك بعض ببعض حتى يكون حصيرا يجلس عليه هذه الفتن تعرض على القلوب كالحصير بعضها يأتي من هنا وبعضها يأتي من هنا كالحصير تماما عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء شربها يعني امتصها كالحصير إذا صببت عليه المن فإنه يمتصه يقول هذا القلب ينكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين تصير يعني الفتن على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره ما جامت السماوات والأرض والآخر أسود مرباد كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ولا ياذب الله وهذا معناه أنه تشرب الفتن وقبلها حتى صار قلبه على هذا الوصف لا يعرف المعروف ولا ينكر المنكر يعني المعروف عنده هو المنكر سواء لأنك ليهما مجهول عنده نسأل الله العافية فإذا رأيت من قلبك أنه لا يستنكر المنكر وأنه لا يستقر ولا يطمئن للمعروف فاعلم أن في قلبك بلاء فحاول أن تصلح وإذا رأيت قلبك يفرح بالمعروف ويفعله ويرشد إليه ويكره منكر ويبتعد عنه فاعلم أنه قلب سليم نسأل الله يا جنوب إياكم كذلك إلا ما أسرب من هواه يعني لا يعرف المعروف إلا إذا وافق هواه ولا ينكر منكر إلا إذا كان حواه ينكره يقول قال حذيفة وحدثته أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر يوشك بمعنى يقلق قال عمر أكسرا لا أبالك فلو أنه فتح لعله كان يعاد قلت لا بل يكسر عمر ذي الله عنه لما قال إن هذا الباب الذي بين عمر وبين الفتنة يكسر يوشك أن يكسر تأثر وقال كسراً لا أبالك وهذه الكلمة تقال في مقدمة ما ينكر على الإنسان وقد تقال في عير ذلك لكن هذا السياق يدل على أنه أنكر هذا وشمأ الزمن وقوله لا أبالك ليس المعنى أنه يدعو عليه بفقد أبيه بل هو كقولهم ثكلتك أمك نعم ثم قال نعم فلو أنه فتح لعله كان يعاد قلت لا بل يكسر وحدثت أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثاً ليس بالأغاليط بل هو حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم والباب الذي يكسر هو عمر رضي الله عنه هو عمر لأنه من بعده بدأت الفتن تشعب وترفع رؤوسها والعياذ بالله وإلى يومنا هذا حتى تمزقت الأمة الإسلامية وصارت بدلاً أن تكون خلافة واحدة صارت دويلات متفرقة بل ليت بعضها سالم من شر بعض بل بالعكس دويلات يقوم بعضها على بعض فالدولة الواحدة يقوم بعضها على بعض كما نرى في أفغانستان وكما نرى في اليمن الآن وكما نسمع أيضاً بسنة أن رجلاً قام ضد الحكومة الشرية لكنه إن شاء الله مخدور فالمهم أن الأمة الإسلامية من بعد عمر بدأ بها التمزق حتى أصبحت إلى ما ترون نسأل الله أن يجمعهم على الحق يقول فقلت لسعد يا أبا مالك ما أسود مربادا معناه ما معنى هذه الكلمة قال شدة البياض في سواء قال قلت بما الكوز مخجأ مجاخيا قال منكوس الكوز والكأس وما أشبه فالحاصل النعوة حديث رضي الله عنه حدثهم عن الفتن وأن الفتن يكسر الباب أمامها وإذا كسر فلا نعود نعم