112 - 1652 باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب، وعرض الفتن على القلوب📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب رفق الأمانة والإيمان من بعض القلوب وعرض الفتن على القلوب حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية ووكيع وحدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن
حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا
عن رفع الأمانة قال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوقت ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا
وليس فيه شيء ثم أخذ حصا فدحرجه على رجله فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلاً أميناً حتى يقال للرجل ما أجلده ما أظرفه ما أعقله وما في قلبه
مثقال حبة من خردل من إيمان ولقد أتا علي زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلماً ليردنه علي دينه ولئن كان نصرانياً أو يهودياً ليردنه علي سعيه وأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا
فلاناً وفلاناً وحدثنا ابن نمير قال حدثنا أبي ووكيع حاء وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا عيسى بن يونس جميعاً عن الأعمش بهذا الإسناد مثله نعم أتابع باب بياني أن الإسلام بدأ غريباً
وسيعون غريباً وإنه يأرز بين المسجدين وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبو خالد يعني سليمان بن حيان عن سعد بن طارق عن ربعي عن حذيفة قال كنا عند عمر فقال أيكم سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن فقال قوم نحن سمعناه فقال لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره قالوا أجل قال تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ولكن أيكم سمع النبي صلى الله عليه وسلم
يذكر الفتن التي تموج موج البحر قال حذيفة قال أنت لله أبوك لا لله قال أنت لله أبوك قال حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب
أشربها نكث فيه نقطة سوداء وأي قلب أنكرها نكث فيه نقطة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف
معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه قال حذيفة وحدثته أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر قال عمر أكسرا لا أبا لك فلو أنه فتح لعله كان يعاد قلت لا بل يكسر وحدثته أن ذلك
الباب رجل يقتل أي أو يموت حديثا ليس بالأغاليط قال أبو خالد فقلت لسعد يا أبا مالك ما أسود مربادا قال شدة البياض في سواد قال قلت فمنكوز مجخيا قال منكوزا وحدثني ابن أبي عمر قال حدثنا
مروان الفزاري قال حدثنا أبو مالك الأشجعي الربعي قال لما قدم حذيفة من عند عمر فجلس فحدثنا فقال إن أمير المؤمنين أمس لما جلست إليه سال أصحابه أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم في الفتن وساق الحديث بمثل حديث أبي خالد ولم يذكر تفسير أبي مالك لقوله مرباد دمه جخيا وحدثني محمد بن المثنى وعمر بن علي وعقبة بن مكرم العمي قالوا حدثنا محمد بن أبي عدي عن
سليمان التيمي عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن حذيفة أن عمر قال من يحدثنا أو قال أيكم يحدثنا وفيهم حذيفة ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال حذيفة أنا وساق
الحديث كنحو حديث أبي مالك عن ربعي وقال في الحديث قال حذيفة حدثته حديثا ليس بالأغاليق وقال يعني أنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الترجمة التي قرأت محلها هنا محلها هنا على الحديث
الذي لم يقرأ ما أيها حديث لم يقرأ أنقلها نعم ترجمها لقرأها هي باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا وأنه يأزل بين المسجدين هذه تنقل إلى الحديث الساعة لأن حديث حذيفة كله في
الفتن ما في بدأ الإسلام غريبا نعم هذا الحديث عن حذيفة رضي الله عنه بألفاظه وطرقه حفظ عن حذيفة لأن حذيفة رضي الله عنه كان صاحب السر الذي أسر إليه النبي صلى الله عليه وسلم أحريث
ولهذا يلقب بهذا اللقب فيقال صاحب السر نعم ذكر أنه أن نبي صلى الله عليه وسلم حدثهم بحديثين رأى أحدهما وأنه ينتظر الآخر الأول أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا
من القرآن وعلموا من السنة الجذر يعني الأصل يعني أن الإنسان ورد على الفطرة ثم جاء القرآن والسنة فأيدت تلك الفطرة وماشى الناس على هذا ثم حدثنا عن رعب الأمانة التي كانت في جذر قلوب
الرجال وذلك يعني تغير الناس عن فطرهم ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوقت الوقت يعني نقطة مخالفة لللون الأصلي كنقطة من حبر سقطت على ورقة ثم ينام النومة
فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل كجمر فسره بقوله كجمر دحرجته على رجله فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله يعني أن النومة الثانية تكون أشد من الأولى
لأنها قبضت منه الأمانة حتى رهر لها هذا الأثر الخبيث ورم لكنه منتفخ ليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة قوله يتبايعون هذا كالمثال والمراد يتعاملون بالبيع
والإجارة والرهم وغيرها فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلانا إن في بني فلان رجلا أمينا في بني فلان يعني في القبيلة كله فيها رجل أمين وهذا يدل على قلة الأمانة في الناس
حتى يقال الرجل ما أجلده وما أضرفه وما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان إنساء الله العالم يعني تجد الرجل عنده تبكير وعنده تصرف جيد ويقول الناس ما أعقله ما أضرفه ولكن ليس
في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وإنما صلاحه صلاح ظاهر فقط أما قلبه فهو خال من الأمان وخال من الإيمان ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعك لئن كان مسلما لا ردنه علي دينه ولئن
كان نصريا أو يهوديا لا ردنه علي ساعي أما الأول لئن كان مسلما لا ردنه علي دينه يعني المعنى أن المسلم سيفي سيفي بالبيعة ولا يمكن أن ينقضها وأما اليهود والنصراني فيرده علي ساعيه ولكن
الإشكال هنا كيف يبايع اليهود والنصراني إيش الجواب؟
المعاملة المعاملة وقوله يربنه علي ساعيه يعني الواسطة بيني وبينه حتى يؤدي الأمانة وأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا إذن الأمانة قلت انقرضت كل المجتمع يقول حديفة لا
أبايع إلا فلانا وفلانا نعم إذا شهد هذا أو لمشهد شهد الأول شهد أما الثاني فسأفي ذكر الثاني يقول عن ربنين عن حديفة قال كنا عند عمر فقال أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يذكر الفتن فقال قول نحن سمعنا فقال لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره قالوا أجل فتنة الرجل في أهله أن لا يقوم بواجبه لأن الصد عن الدين يسمى فتنة قال الله تعالى إن الذين فتنوا
الممين والمعنات ثم لما تؤبوا فنهم على وجهنم وقولهم أجل هذه جواب حرف يدل على الجواب كنعم قال تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ولكن أيكم سمع النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يذكر
التي تموج موج البحر قال حذيفة فأسكت القوم أي سكتوا فقلت أنا قال أنت لله أبوك وهذه كلمة مدح وتعجب مثل قولهم لله درك قال حذيفة سمعت النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يقول تعرض الفتن
على القلوب كالحصير عودا عودا الحصير معروف أعواد يدخل بعضها ببعض ويشبك بعض ببعض حتى يكون حصيرا يجلس عليه هذه الفتن تعرض على القلوب كالحصير بعضها يأتي من هنا وبعضها يأتي من هنا
كالحصير تماما عودا عودا فأي قلب أشربها أشربها يأتي من هناك فيه نكتة سودا أشربها يعني انتصها كالحصير إذا صببت عليهم فإنه ينتصه يقول هذا القلب ينكت فيه نكتة سودا وأي قلب أنكرها نكت
فيه نكتة بيضا حتى تصير على قلبين تصير يعني الفتن على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا والعياذ
بالله وهذا معناه أنه تشرب الفتن وقبلها حتى صار قلبه على هذا الوصف لا يعرف المعروف ولا ينكر منكرا يعني المعروف عنده والمنكر سواء لأنك إليهما مجهول عنده نسأل الله العافية فإذا رأيت
من قلبك أنه لا يستنكر المنكر وأنه لا يستقر ولا يطمئن المعروف فاعلم أن في قلبك بلاء فحاول أن تصلح وإذا رأيت قلبك يفرح المعروف ويفعله ويرشد إليه ويكره المنكر ويبتعد عنه فاعلم أنه قلب
سليم نسأل الله يجعنه إياكم كذلك إلا ما أشرب من هواه يعني لا يعرف المعروف إلا إذا وافق هواه ولا ينكر المنكر إلا إذا كان هواه ينكره يقول قال حذيفة وحدسته أن بينك وبينها باباً مغلقاً
يوشك أن يكسر يوشك بمعنى يقلب قال عمر أكسراً لا أبالك فلو أنه فتح لعله كان يعاد قلت لا بل يكسر عمر ذي الله عنه لما قال إن هذا الباب الذي بين عمر وبين الفتنة يكسر يوشك أن يكسر تأثر
وقال كسراً لا أبالك وهذه الكلمة تقال في مقدمة ما ينكر على الإنسان وقد تقال في عير ذلك لكن هذا السياق يدل على أنه أنكر هذا وسمع الزمين وقوله لا أبالك ليس المعنى أنه يدعو عليه بفقد
أبيه بل هو كقولهم ثاكلتك أمك نعم ثم قال نعم فلو أنه فتح لعله كان يعاد قلت لا بل يكسر وحدثت أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثاً ليس بالأغاليط بل هو حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه
وعلى عليه وسلم والباب الذي يكسر هو عمر رضي الله عنه هو عمر لأنه من بعده بدأت الفتن تشريب وترفع رؤوسها والعياذ بالله وإلى يومنا هذا حتى تمزقت الأمة الإسلامية وصارت بدلاً أن تكون
خلافة واحدة صارت دويلات متفرقة بل ليت بعضها سالم من شر البعض بل بالعكس دويلات يقوم بعضها على بعض فالدولة الواحدة يقوم بعضها على بعض كما نرى في أفغانستان وكما نرى في اليمن الآن وكما
نسمع أيضاً بسنة أن رجلاً قام ضد الحكومة الشرية لكنه إن شاء الله مخدور فالمهم أن الأمة الإسلامية من بعد عمر بدأ بها التمزق حتى أصبحت إلى ما تروا النساء الله أن يجمعهم على الحق يقول
فقلت لسعد يا أبا مالك ما أسود مرباداً معنى ما معنى هذه الكلمة قال شدة البياض في سواء قال قلت بما الكوز مخجئ مجاخياً قال من كوس الكوز والكأس وما أشبه فالحاصل فذيف رضي الله عنه حدثهم
عن الفتن وأن الفتن يكسر الباب أمامها وإذا كسر فلن يعود نعم شكراً لا يكفر والله عز وجل إلا إذا إديتنا أصحابه ولن يعفع عنها أصحابه والآن شك في الهديث قلتم أن الفتنة قرمه في عدم قيامه
لواجباته نعم أمين من عمر رضي الله عنه يقول تلك متفروا الصلاة والصلاة نعم نعم هذا الإشكال جوابه أن يقال إن الإنسان إذا صام وصل وتصدق بقلب مخلص فإن الله يقول إن الصلاة تنهى عن شيئه
ممكن ولا بد أن يعود إلى رشده وأن يؤدي ما وجب عليه إن كان قد وجب عليه شيء وربما يكون في العمل الصالح يتحمل الله عز وجل الحق الغير ما؟
شكرا للمنزل الحق الغير وإذا كان يترتب عليه ما هو أنكر منه وإذا كان ينهى من المنزل الحق الغير وإذا كان يترتب عليه ما هو أنكر منه المنكر لا ينهى عنه إذا كان يترتب عليه ما هو أنكر في
قول شدة البياض في سواد نعم شدة البياض في سواد كان في تصحيف بالشاه مشقول شدة البياض قال القاضي عياض كان بعض الشيوخنا يقول إنه تصحيف وهو قول القاضي أبو الوليد الكناني قال أرى أن
صوابه شبه البياض في سواد وذلك أن شدة البياض في سواد لا يسمى ربدة وإنما يقال لها بلق أو بلق إذا كان في الجسم وحور إذا كان في العين والربدة إنما هو شيء من بياض يسير يخالط السواد
كلوني أكثر من النعام ومنه قيل للنعامة ربدا فصوابه شبه البياض لا شدة البياض أحسنت هذا هو المتبادل من اللفظ لأن أسود مرباد كلمة مرباد وسط للأسود ولو كان بياض في سواد ما صار هكذا صار
السواد متميزا والبياض متميزا فالظهر أن هذا هو السواد مش مانا لا حد لها نعم هذا ظهر ظهر الحديث وهو كذلك الآن لو أنك قرأت التاريخ من وقت عمر من حين قتل إلى يومنا هذا لو وجدتنا فتن
لكن قد تكون أحيانا بجانب من العرض واحيا تشمل تعم أينما لا تزال طائفا ومع ذلك تصيبها الكتب وتنجو منها نعم