111 - 1652 باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار ، وحديث ما من عبد يسرعيه...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان من صحيحه باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا أول أشهب علي الحسن قال عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه قال معقل إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لو علمت أن لي حياة ما حدثتك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة حدثنا يحيى بن يحيا قال أخبرنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن قال دخل عبيد الله بن زياد على معقل بن يسار وهو وجع فسأله فقال إني محدثة حديثا لم أكن حدثكه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يسترعي الله عبدني رعية يموت يوم يموت وهو غاش لها إلا حرم الله عليه الجنة قال ألا كنت حدثني هذا قبل اليوم قال ما حدثتك أو لم أكن لأحدثك وحدثني القاسم بن زكريا قال حدثنا حسين يعني الجعفي عن زائدة عن هشام قال قال الحسن كنا عند معقل بن يسار نعود فجاء عبيد الله بن زياد فقال له معقل إني سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بمعنى حديثهما وحدثنا أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن أبي المليح أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه فقال له معقل إني أحدثك بحديث لولا عني في الموت لم أحدثك به سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذا أيضا من أحاديث الوعيد وذلك أن عبيد عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار المزن من الصحابة وأما عبيد فكان أميرا في البصرة لمعاوية رضي الله عنه فدخل على معقل وهو مريض فحدثه بهذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة وساق ألفاظ الحديث وطرقه وفي آخر الحديث ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصع لهم إلا لم يدخل معهم الجنة فأما الألفاظ الأولى فهي عامة ما من عبد يسترعيه الله رعية وهذا يشمل الرعاية العامة والرعاية الخاصة وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى وسلم الرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته والمرأة راية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيته وإذا قلنا بهذا صار الإنسان مسؤولاً عن أهله في حياته وبعد المماكن وأنه يجب أن يحذر وأن ينصح لرعيته التي سرعه الله عليها وينبني على ذلك أن من خلف لأهله ما لا يجوز اقتناؤه من الآلات كالتلفزون والدش وما أشبه ذلك على وجه يعرف أنهم يستعملونه في محرم فإنه سوف يلحقه هذا الوعيد أنه إذا مات على هذا الحال فإنه يحرم الله عليه الجنة والعياذ بالله وأما آخر السياقات الذي قال فيه ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة فهذا أشد لأن الأول أثبت الوعيد فيما إذا غش وهذا أثبت الوعيد فيما إذا لم ينصح وبين المرتبتين مرتبة وهي أن يعمل بما لا غش فيه ولا نصح فيه فالأمير إذن مسؤول يجب عليها أن ينصح ويجهد لهم ولا يكفي أن يقول أنا لم أغش فيهم فلنقول إنه لا أكفي فهنا ثلاث مناسب منزلة غش وهو أن يفعل شيئا فيه غش لهم والثاني مرتبة نص والثالث مرتبة لا فيها غش ولا فيها نص مرتبة ليس فيها غش ولا فيها نص يعني يقف موقفا سلبيا من الرعية لا يأمر بالخير ولا يأمر بالشر فهذا أيضا في اللفظ الأخير ما يقتضي أنه لا يدخل معهم الجنة والعياذ بالله وهذا الحديث بجميع الفاظ وطرقه يدل على عظم المسؤولية على الأمراء الصغار والكفار ويدل على عظم المسؤولية بالنسبة للرجل مع أهله وأنه يجب أن يكون الإنسان غير غاشر لمن استرعه الله عليه وفيه دليل على أن من عادة السلف رضي الله عنه عيادة المرضى وهي حق حق للمسلم على إخوانه والصحيح أن عيادة المريض فرض كفائه وأنه إن قام بها من يكفي سقطتنا البقي وإن بقي المريض في بيتي لا يعوده أحد من المسلمين أثم من علم بحاله ووجب عليه أن نعوده ولكن هل تكفي العيادة عن طريق الهاتف أو لا بد من أن يذهب الإنسان بنفسه الظاهر لا شك أن كمال العيادة أن يذهب الإنسان بنفسه ويسأل والعيادة عن طريق الهاتف فيها تطيب لقلب المريض وإدخاله بسرور عليه لكن ليست كما إذا ذهب الإنسان بنفسه إلى المريض وليعلم أن العيادة المريض طعماً لا ينساه المريض فتجده يتذكر عيادة هذا الرجل له في مرضه وطعمها وبقاؤها في قلب المريض أكثر من طعم الزيارة التي يقوم به الإنسان مجاملة وهذا شيء مجرد ومن فائد هذا الحديث أيضاً أن الصحابة رضي الله عنهم يحدثون بالحديث حيث كانت الحال تقتضيه ولهذا لم يحدث مع قلب إيسار عبيد الله بن زياد إلا في أخي الحياة من أجل المصلحة وكأنه رضي الله عنه خاف أن لا يحدث به أن يأثم أن يأثم في ذلك ولعله ينتظر قبل ذلك من يحدثه به لأنه في ذلك الوقت فيه شيء من الفتن ويخشى من أن يقوم أحد بناء على حديثه يقوم على هذا الرجل ويقول أن تغاش أن تغناصر ويحصل في هذا فتنة فالمهم أن في هذا القصة دليلاً على أن الصحابة رضي الله عنهم يتحرون الحال والزمن والمكان الذي يكون الحديث فيه أجل ولعلهم أخذ ذلك من قول الرسول صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله ولم الآخر فليقل خيراً أو ليصلك ولا يعني أن معقل بن عسار إذا لم يحدث به هذا الأمير إلا في آخر حياته وعند موته لا يعني أو لا يقتضي على الصح لا يقتضي أنه لم يحدث به أحداً حتى لا يقول قائل إذن أجيزوا كتم الحديث وكتم العلم إذا كنتم ترون أنه في ذلك مضر لا نحن نقول قد يكون في مضرة إذا حدثنا به واحدة من الناس ولا يكون في مضرة إذا حدثنا به آخر لكن لابد من من نشر العلم ولا جزكة نعم سليم نعم نحن ذكرنا فيما سبق أن آيات الوعيد وأحاديث الوعيد تحمل على أن الشيء إما مطلق وإما مطلق شيء فقول حرم الله على الجنة يعني تحريماً مطلقاً مطلق تحريم مطلق تحريم بمعنى أنه لا يدخل الجنة كما يدخل الناس بل يعذب على هذا يعذب ثم يكون ما أره أن يدخل الجنة أو أنه يدخل الجنة ولكن يحرم معيمها لوقت معين كما يدخل الجنة كما ورد في الحديث الصحيح أن من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة وأن من لبس الحريرة في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وأمثل هذا من الحديث نعم لأنه حرام في كل حال يعني حرام في وقت إلى أن يطهر بالنار إذا كان مسلماً ثم يخرج أو يشفع أو يشفع فيه أحد نعم من فضلك أقلب الشريط المرض المقارنة في المكان إذا لم تخل معهم الجنة يعني إذا لم يكن معهم في الجنة معنى حرم الجنة فاللفت مختلف والمعنواء نعم نعم ترى معهم لسم عنها المقارنة في الزمان المرض المقارنة في المكان إذا لم تخل معهم الجنة يعني إذا لم يكن معهم في الجنة معنى حرم الجنة فاللفت مختلف والمعنى واحد نعم هنا الجنة بينهما يعني أجاب العلم عن الحديث المذكور بأنه لم يشفه في الآخرة إما أن المعنى أنه ورياضة لا يختم له بخاتمة السوء فيكون من أهلنا وإما أن المعنى يحرم من هذا وإن دخل الجنة حتى يتذكر وفي النهاية سوف يعفو الله عنه نعم