109 - 1652 باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان من صحيحه باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل بن جعفر قال أخبرنا العلاء وهو ابن عبد الرحمن مولى الفرقة عن معبد بن كعب السلمي عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن قضيبا من أراك وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وهارون بن عبد الله جميعا عن أبي وسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب يحدث أن أبا أمامة الحارثي حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع حاء وحدثنا ابن نمير قال حدثنا أبو معاوية ووكيع حاء وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي واللفظ له قال أخبرنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال أمرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان قال فدخل الأشعة بن قيس فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قالوا كذا وكذا قال صدق أبو عبد الرحمن فيي نزلت كان بيني وبين رجل أرض باليمن فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل لك بينه فقلت لا قال فيمينه قلت إذن يحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال أمرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان فنزلت إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلا حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير عن منصور عن أبي وائن عن عبد الله قال من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان ثم ذكر نحو حديث الأعمش غير أنه قال كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختسمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال شاهداك أو يمينه وحدثنا ابن أبي عمر المكي قال حدثنا سفيان عن جامع ابن أبي راشد وعبد الملك ابن أعين سمع شقيق ابن سلمة يقول سمعت ابن مسعود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان قال عبد الله ثم كرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية حدثنا كتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري وأبو عاصم الحنفي واللفظ لكتيبة قالوا حدثنا أبو الأحوص عن سمات عن علقمة بن وائل عن أبيه قال جاء رجل من حضر موت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي فقال الكندي هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضرمي ألك بينه قال لا قال فلك يمينه قال يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع من شيء فقال ليس لك منه إلا ذلك فانطلق ليحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر أمال إن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقي أن الله وهو عنه معرض وحدثني زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن أبي الوليد قال زهير حدثنا هشام بن عبد الملك قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن علقمة بن وائل عن وائل بن حجر قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه عن وائل عن وائل بن حجر عندي عن أبي نعم لكمامه بالظاهر لأن الحديث من الحديث وائل بن حجر ماذا كبشره ها كيف يقول عن علقمة بن وائل عن وائل بن حجر عن أبي أين فالسيق الذي قبله وائل نعم ها أي عن أبي لقبله لا عن علقمة بن وائل عن أبي هذا اللي قبله على كل حال هذا ممعلوم لازم يرجع لتصريح النصر نعم عن علقمة بن وائل عن وائل بن حجر قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجلان يختصمان في أرض فقال أحدهما إن هذا انتزى على أرضي يا رسول الله في الجاهلية وهو امرؤ القيس بن عابس كندي وخصفه ربيعة بن عبدان قال بيّنتك قال ليس لي بيّنه قال يمينه قال إذاً يذهب بها قال ليس لك إلا ذاك قال فلما قام ليحلف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتطع أرضاً ظالماً لقي الله وهو عليه غضبان قال يسحاق في روايته ربيعة ربيعة بن عيدان بسم الله الرحمن هذه الأحاديث كما رأيتم في الوعيد على من حاله ليفتطع بيمينه ما لم رئهم مسلم والعقوبات متنوعة وظاهر هذه الأحاديث أنه لا فرق بين القليل والكثير حتى وإن قضيباً من أراك فإذا قال قائل كيف يستحق هذا الوعيد الشيء وهو لم يحلف إلا على قضيب من أراك يعني مسواك فيقال الذنوب تعظم ليس بقدر حجمها المادي ولكن بقدر ما حصل فيها من الأمر المعنى وذلك أن هذا الرجل حلف بالله عز وجل فانتهك عظمة الله سبحانه وتعالى واقتطع بها ما لأخيه ولهذا لو غصب قضيباً من أراك أو ما هو أعظم لم يستحق هذا الوعيد لكن يستحق بسبب إيش اليمين الكاذب الفاجر فالوعيد على مجموع الأمري على ظلم أخيه وعلى انتهاك عظمة الله عز وجل باليمين الفاجر وفي هذا التحذير من ظلم الناس بأخذ حقوقهم لا سيما إذا كانت عند المخاصمة وذلك لأن المخاصمة يحصل فيها الظلم من وجهي الوجه الأول أخذوا هذا المال بغير حق والوجه الثاني سوء ظن للناس في هذا الرجل الذي حكم عليه مع أنه قد يكون حق معه فكان ذلك أعظم مما لو غصب غصباً مجرداً وفي هذا الحديث في هذه الحديث كلها دليل على أن المدعى عليه عليه البيين عليه اليمين وأن المدعى عليه البيين فما هي البيينة البيينة إما رجلان أو رجل وامرأتان وهذا بنصر القرآن أو رجل واحد ويمين المدعى ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بذلك وعلى هذا فتكون البيينة ثلاثة أصناع رجلان والثاني رجل وامرأتان وهذا بنصر القرآن والثالث رجل ويمين المدعي وهذا ثبتت في السنة وفي أيضا من الفوائد أن أنه يجب الاقتناع بيمين المنكر وإن كان يتهم بكونه يحلف كاذباً لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل اعتراض المدعي بأن هذا المدعى عليه يحلف ولا يبالي والأحكام القضائية ليس فيها إلا الظاهر ولهذا لو اجدع مسلم على كافر بمال ولم يأتي المسلم ببينه فليس له على هذا الكافر إلا إلا الهم مع أن الكافر في الغالب يحلف ولا يبالي ومن فوائد هذه الحديث أيضا استدلال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقرآن قال عبد الله ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستاقه من كتاب الله إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمن قليلاً إلى آخره ومر علينا أكثر من مرة استشهاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقرآن واستدلاله به لأنه هو المصدر الأول في هذه الشريعة ومن فوائد هذه الأحاديث إثبات الغضب لله عز وجل لقوله لقي الله وهو عليه الضربان والغضب صفة من إثبات الله عز وجل حقيقي يليق بعظمته وجلاله وليس معناه الانتقام أو إرادة الانتقام كما قيل بذلك فإن هذا من باب تحريف الكلم عن مواضعه فإذا أثبت الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لربه أنه يغضب وأثبت الله لنفسه أنه يغضب فلماذا نقول إنه لا يغضب وأن المراد وإن المراد بغضبه عقابه وانتقامه أو إرادة أن ينتقم ويعاقم لماذا نقول هذا؟ هذا جناية جناية على النص من وجهي الوجه الأول ابطال دلالة ظاهره والوجه الثاني إثبات معنا مخالف للظاهر فتكون الجناية على النصوص في مثل هذا من الوجهين جميعاً قالوا لهم لماذا فرغتم من إثبات الغضب لله؟ قالوا لأن الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام ولهذا ترى الغضبان تنتفخ أوداجه ويحمر وجهه وينتفش شعره وهذا المعنى لا يليق بالله فنقول لهم من قال لكم إن غضب الله هكذا فإذا كان هذا غضب المخلوق فإن غضب الخالق يخالقه قطعاً لأن الله يقول ليس كمثله شيء ولا يجوز أن نتصور أن غضب الله كهذا الغضب بل هو مخالف له لقوله ليس كمثله شيء إذن هو غضب يليق به عز وجل كما أننا نثبت الله ذاتاً ولا تشبه الذوات كذلك الصفات ثم نقول لهم أثبتتم الإرادة أثبتتم الإرادة والإرادة أعني إرادة المخلوق هي ميل الإنسان إلى ما يجلب له نفعاً أو يدفع عنه ضرراً لأن الإنسان العاقل المختار لا يريد إلا ما فيه مصلحة الله أو جفى ضرراً عنه وهذه الإرادة بهذا المعنى تناسب الخالق لا تناسب الخالق ولا نثبت إلى الله إرادة على هذا الوجه لأنه جل وعلا مستغن عن جنيه خلقه وأنتم الآن أثبتتم الإرادة فإن قلتم إرادة تليق بالخالق قلنا أثبت غضباً يليق بالخالق أي فرق بين هذا وهذا ثم نقول لهم فاسترتموه بالانتقام والانتقام يستلزم الغضب لأنه لا يمكن أن ينتقم أحد من شخص محبة له بل غضباً عليه وكراهة مما فعل فأنتم لا إذا أثبتتم أن الغضب هو الانتقام أثبتتم الغضب باللازم إذ لا يمكن أن ينتقم إلا من من يغضب منه وعلى كل حال كل ما فروا من شيء وقعوا في شر منه وهكذا كل من يحاول أن يحرف المصوص فإنه لن يسلم بل يقع في شر مما فر منه فنحن نؤمن بأن الله تعالى يغضب وأن غضبه سبحانه وتعالى يليق به ولا يمكن أن يكون كغضب الإنسان بأي حال من الأقوال لقوله تعالى ليس كمثله شيء فإذا قال قائل هل تثبتون أن الله يحزن فالجواب لا لا نثبت هذا أولا لأن الله لم يثبته لنفسه وليس لنا أن نصف الله بما لم يصب به نفسه والثاني أن الحزن دليل على النقص وعجز الحزين عن دفع ما أصابه فيحزن والنقص ممتنع على الله عز وجل فإن قال إنسان يرد عليكم قول الله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم آسفونا والأسف الحزن قلنا الأسف في اللغة العربية يأتي بمعنى الحزن لعلك باخرون نعم على أثارهم إن لم يكون بهذا الحيث أسف نقول الأسف يأتي بمعنى الحزن لا شيء ويأتي أيضا بمعنى الغضب يأتي بمعنى الغضب وهذه قواميس اللغة بين أيديها فأيهما يتعين في حق الله الثاني أو الأول الثاني لأنه كمال والحزن نقص وفي الآية الكريمة التي أسقطها فلما آسفونا انتقمنا منهم دليل واضح على بطلان تفسير الغضب بالانتقام لأنه جعل الغضب جعل الانتقام مترتبا على الغضب والمترتب على الشيء مبايل له فإن قال قائل هل الغضب صفة كمال فالجواب نعم الغضب في محله صفة كمال لأنه يدل على قدرة الغاضب على أن ينتقم ولهذا لو لو اعتديت على إنسان يستطيع أن يقتص منك لو وجدته غاضبا يغضب ويقابلك بمثل ما اعتديت به لكن لو تعتد على إنسان صغير لا يستطيع أن يقابلك ماذا يفعل يبكي ولا يغضب فالغضب في محله صفة كمال ولهذا اتصف الله به فأن قال قائل كيف تقول إنه صفة كمال والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوصى به مرارا هنا قال رجل يا رسله أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب فالجواب لأن الغضب في الإنسان قد يترتب عليه آثار سيئة فلهذا نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تغضب وهذا هو الواقع أن الغضب من الإنسان يترتب عليه آثار سيئة كم من إنسان الغضب فطلق امرأته وغضب فكسر ماله غضب فأحرق ماله نعم فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب رددها مرارا ومن فائد هذه الأحاديث أنه ينبغي للإنسان الحاكم أن يكون قويا متمشيا على ما يقصده الشرع وأن لا تأخذه العاطفة فيميل ولهذا لو أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخذ بدعوة أنه رجل يحلف وليبالي عطفا على هذا القائل لضاع لضاع حقه ولا ألزمه بشيء لا يلزمه لكن ينبغي أن يكون القاضي قويا يتمشى في حكم على ما تقصده الشريعة غضب من غضب ورضي من رضي نعم قال المسلم هذا لا دبن وليتوضع بإذن الله وهو كاب نعم ولكن إذا حلف الكافر بآلهته التي يعني من ذلك الله لا يحدث إلا هو صاف نعم هل نقول أن يحدث بالآلهة نعم أسمعكم كلامه نعم يقول إذا كان الكافر إذا حلف بالله حلف وهو كافر وإذا حلف بآلهته حلف وهو صادق فهل يجوز أن نحلفه بآلهته استظهارا للحق الجواب لا لا حلف إلا بالله عز وجل ثم إذا ضاع حقه مدعيك إن ضاع في الدنيا لم نظر إلى آخر أما أن نقره على الشرك ونقول إحلف يآلهته فهذا لا يجب سليم هذا صعيم يحيى يجب أن تبقى على ما هي عليه ويقول أن هذا خبر خبر من الرسول عليه الصلاة والسلام لكن هل يستمر هذا الغضب أو يستمر تحدي مجنة عليه وإيجاب مالي له نرجع إلى الأدلة الأخرى أخذ ثلاثة الآن اشتركوا في القناة