107 - 1652 باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان من صحيحه باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن صحر بسم الله الرحمن الرحيم ترتيب مؤلف جيد ذكر بالأول كلام على قوله تعالى وإن تبدوا ما في أنفسكم وتفوه حسبكم بالله وأن الصحابة شق عليهم ذلك ثم ذكر
أن الله عفى عن هذه الأمة ما حدثت بها أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم ثم ذكر الهم بالحسنة والهم بالسيئة وهذا ترتيب طيب رحمه الله ولهذا قال الشاعر والناظر تشاجر قوم في البخار ومسلم لدي
فقالوا أي ذين تقدم فقلت لقد فاق البخاري صحة كما فاق في حسن الصناعة مسلم ومسلم كما رأيتم في حسن الصناعة الإسناد لا شك أن بينه وبن البخاري فرقا فرقا عظيما في جمع الأسانيد كما رأيتم
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حر وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحاق أخبرنا سفيان وقال الآخران حدثنا بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها سيئة وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة فإن عملها فاكتبوها عشرا حدثنا يحيى بن أيوب
وكتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كثبتها له حسنة فإن
عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحدة وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه
قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عندنا أحاديث منها ووجد في بعض المسخ بعد صلى الله عليه وسلم
وقبل قال هذه الزيارة فذكر أحاديث منها كان هنا نسخ نعم فذكر أحاديث منها قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم
يعمل فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الملائكة رب ذاك
عبدك يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به فقال ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جرائي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحسن أحدكم إسلامه
وكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها حتى يلقى الله وحدثنا أبو كريف قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشراء إلى سبعمائة ضعف ومن هم بحسنة فلم يعملها لم تكتب وإن عملها كتبت حدثنا شيبان بن فروخ قال
حدثنا عبد الوارث عن الجعد أبي عثمان قال حدثنا أبو رجائن العطاردي عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى قال إن الله كتب الحسنات والسيئات
ثم بيّن ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وإن هم بسيئات فلم يعملها
كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة وحدثنا يحيى بن يحيى قال حدثنا جعفر بن سليمان عن الجعد أبي عثمان في هذا الإسناد بمعنى حديث عبد الوارث وزاد ومحاه
الله ولا يهلك على الله إلا هالك بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث في بيان الهم بالحسنات والسيئات فالهم بالحسنات حسنة عملها أو لم يعملها لأن مجرد همه بها يدل على أنه يريد الخير سواء
فعل أم لم يفعل ولهذا إذا هم بها ولم يعملها كتبها الله حسنة كاملة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ضعف كثيرة وإن هم بها وعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى ضعف
كثيرة ولكن إذا هم بها ولم يعملها ينظر إذا كان من عادته أن يعملها ولكن تركها عجزًا فإنه يُكتب له أجرها كاملاً لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مرض أو سافر كتب له ما كان
يعمل صحيحًا مقيماً وهذه من نعمة الله عز وجل أن الله يجري للإنسان عمله الذي كان يعملهم في حال السعة إذا عاجز عنه في حال الضيئة أما السيئة فإن هم بها وعملها كتبها الله سيئة واحدة
وتأمل الحسنة قال كاملة والسيئة قال واحدة سيئة واحدة سواء في الحرمين أو في الحل وعلى هذا فلا تضاعف السيئة في مكة مضاعفة كمية لكنها تضاعف مضاعفة كيفية والدليل ذلك قول الله تبارك
وتعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون وهذه الآية نزلت في مكة لأن سورة الآن كلها مكية ولقوله تعالى ومير فيه بإلحاد بظلم لذوقه من
عذاب أليم أي مؤلم فهي مضاعفة في كيفيتها لا في كميتها وبهذا نعرف قطلان ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه خرج إلى الطائف وقال لا أسكن مكة بلدا حسناته وسيئاته سواء فإن هذا لا صمع
عن عبد الله بن عباس وهو أفقه رضي الله عنه من أن يقول مثل هذا الكلام فإن هم بالسيئة ولم يعملها فالأدلة تدل على أن ذلك أقسام القسم الأول أن يدعها عجزاً عنها مع فعل ما قدر عليه منها
فهذا يكتب كفاعلها تماماً أيش أن يعملها أن يتركها مع فعل ما قدر عليه منها فهذا يكتب له إثمها كامل ودليله قول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل
والمقتول في النار قالوا هذا القاتل فما بالمقتول قال لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه طيب الحال الثانية أن يتركها عجزاً دون أن يفعل أسباب أو دون أن يفعل ما قدر عليه منها كرجل هم بسرقه
ولكنه رأى الناس حوله فتركها فهذا عليه الوزر عليه وزرها لكنه ليس كالذين فعل ما قدر عليه منها لأن هذا لم يفعل شيء لكن عليه الوزر وزر النية بلا شك الثالث أن يهم بالسيئة ثم يتركها ثم
يتركها أن يهم بالسيئة ثم يتركها لله فهذا تكتب له حسنة كاملة لقوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي فإنما تركها من جرائه أي من أجله فتكتب له حسنة كاملة الرابع ألا يطرأ على باله تلك
السيئة من الأصل كرجل لم يطرأ عليه السرقة ولم يطرأ عليه الزنا ولا شرب الخمض فهذا ليس له أجر وليس عليه وزر لأنه ليس عن اليهونية لا لفلسية ولا لتركها فهذه أقسام أربعة دلت عليها النصوص
وفي هذه الأحاديث بجميع سياقاتها واختلاف ألفاظها دليل على ساعة كرم الله سبحانه وتعالى وأن الرحمة سبقت غضبه وأن رحمته سبقت غضبه وأن العطاء أحب إليه من العقوبة انتبه العطاء أحب إليه
من العقوبة وفيها أيضا دليل على أن الملائكة يكتبون ما يكتبون بأمل الله ولهذا يأمرهم الله يناهم اكتبوها لا تكتبوها وهو كذلك والله سبحانه وتعالى قد وكل قد وكل كل إنسان ملكين يكتبان
الحسنات ويكتبان السيئات ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب أتيت إذ يتلقى المتلقيان عن العمين وعن الشمال قريب فاحفظ نفسك إذا كنت تخشى من سطوة سلطان لو سجلت كلاما يعاقبك به هذا السلطان
شريط كسيت فأعلم أن أعمالك تكتب مثل ما ينطبع قولك بالشريط وأن هذا سيعرض عليك يوم القيامة إلا أن تأتي بحسانة تمحوه أو توبه وفي الحديث في بعض الألفاظ الحديث قال إذا حسن إذا أحسن أحدك
الإسلام فكل حسنة إلى آخره هل المراد إذا أحسن إسلامه في الحسنة التي يفعلها أو على سبيل الإطلاق إن كان الثاني فقد هلكنا ولم نحصل على هذا الثواف الحسنات وإن كان الأول إذا أحسن أحدكم
إسلامه يعني بمعنى أن الإسلام يطلق على كل جزء من أجلائه فالأمر أهوم بل هو نعمة من الله عز وجل فالظاهر لي هو هذا أن المراد إذا أحسن أحدكم إسلامه فيما عمل وإلا من الذي يحسن إسلامه على
سبيل الإطلاق ولو قلنا لا تكتب الحسنة في عشرة أمثالها إلا إذا أحسن إسلامه على سبيل الإطلاق لاختل هذا الثواب في كثير من الناس لأنه ما من إنسان إلا وفي إسلامه نقص وإساءة فالظاهر لي
وأرجو من الله سبحانه أن يكون هو الواقع أن المراد إذا حسن إسلامه فيما فيما عمل به يعني في العمل الذي عمل به بأن كان مخلصا لله موافقا لشريعة الله عليه فعل السيئات لو يعلمه بتحريم من
الله سبحانه هل نقول ما لا تكتب له ولا يؤجر عليها هل تركها لتحريم الله لها نعم يتاب هذا نوع من الطاعة هنا سيئة واحدة المنسان يعرف أن هذا تقليل لها سيئة واحدة تقليل لها يعني مثل ما
يقول الصبي إذا رأى الإنسان يخلف النخلة يقول يا إيش حقني واحدة نعم أسقط علي واحدة تقليل لكن كاملة لا شك أنها فيها تنوين به نعم نمذر إلى عادتهم إيش نمذر إلى عادتهم هل من عادتهم عملها
فإن كان عملها كتبت له خساب وين تذكر إذا رأيتم من عادتهم عملها عادت متى تركها لله الحسنة الحسنة نعم إذا عملها إذا همضها ولم يعملها نعم قلنا نمري هل من عادتهم عملها لا لا هل من
عادتهم يعملها أو لا إذا تركها لعذر نعم إذا تركها لعذر لأن المرض والسفر عذران يقتضيان أن لا يفعل وإذا لم يكن من عادتهم أعملها نعم إذا لم يكن من عادتهم يعملها فلا يكتب له أجر ولغ
الله نعم يكتب له أجر الهم لكن ذلك يكتب له أجر كامل كامل يعني مثل صلى منفرد في السفر ومن عادتهم يصلي جماعة في الحضر كم تكون صلاته أفضل من صلاته فذ ب27 وعشرين درجة نعم نعم نعم إذا
تركها لله زائد إيمان حسب التفصيل ذكرنا أربعة نواع ثلاثة طيب