105 - 1652 باب بيان أن الله سبحانه لا يكلف إلا ما يطاق📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق حدثني محمد بن منهال الضرير وأميّة بن بسطام العيشي واللفظ لأميّة قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا روح وهو ابن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوا يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير قال فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما اكترأت أهل القوم دلت بها ألسنتهم فأنزل الله في إثرها أمن الرسول بما أنزل إليه من ربنا وإليك المصير أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل لا يكلف الله نفسني إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال نعم ربنا ولا تحمل علينا إسرا كما حملته على الذين من قبلنا قال نعم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به قال نعم وأفعنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال نعم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو حريب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا وكيع عن سفيان عن آدم بن سليمان مولى خالد قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قال دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا سمعنا وأطعنا وأسلمنا قال فألقى الله لإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى لا يكلف الله نفسني إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا وأخطأنا قال قد فعلت ربنا ولا تحمل علينا إسرا كما حملته على الذين من قبلنا قال قد فعلت واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا قال قد فعلت الحمد لله نعم في اللفة الآخر نعم حقول في اللفة الثانية والأول قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا ما عندك وسلمنا عندي ها وسلمنا ها قالوا أسلمنا إن لم تكن أنت واهدا ها قال صحيح أسلم رح استعافر الله فهموا الصحابة رضي الله وخوفهم لما أنزل الله تعالى وإن تبدوا ما في أنفسكم وتخفوه يحاسبكم به الله ما في النفس يكون أحاديث ويكون إرادات يكون أحاديث أحاديث تحدث النفس به ولكن الإنسان لا يطمع النزل ولا يركن إليه وإرادات يريدها الإنسان كقوله تعالى ومن يريد فيه بإلحاد بظلم نذوقه من عذاب الأليم فالصحابة رضي الله عنهم فهموا أن الآية تدل على النوعي وأن الإنسان يحاسب على حديث النفس وعلى الإرادة التي تكون في النفس فجاءوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام يشكون ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام علمهم ما فيه الأدب وهو أن يقولوا سمعنا وآطعنا وسيجعل الله لهم الفرج ورفع الحرج فقالوا سمعنا وآطعنا فلما استقردت بها نفوسهم وقبلوها نسخها الله والنسخ هنا ليس النسخ المشهور عند المتأخرين بل المراد به التخصيص أي أنه خصص هذا الحكم فيما يمكن أن يطيقه الإنسان وأما ما لا يطيقه فلا حرج عليه فيه فلا تظنوا أن المراد بالنسخ هنا رفع الحكم بل هو تخصيص الحكم تخصيص العموم والسلف يسمون التخصيص نسخا ووجه تسميتهم من وجهي الوجه الأول أنه نسخ العموم والوجه الثاني أنه أخرج أفراد بعض العام من الحكم فصار ذلك نسخا باعتبار هذا المخرج أما عند المتأخرين الأصليين فإنهم نرون أن نسخ رفع الحكم أصلا يرفع نهائيا مثل قوله تعالى الآن خفف الله عنكم معلم أن فيكم ضعفا فإيكم منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإيكم منكم ألف يغلبوا ألفين وفي هذا دليل على أن الله تعالى لا يؤاخذ بالنسيان والخطأ لأن الله تعالى قال قد فعلت فلا يؤاخذنا بالنسيان والخطأ فإن قال قائل ما الجواب عن قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الرجل الذي صلى ولم يطمئنا في صلاة وقال لا أحسن غير هذا فأمره أن يعيد الصلاة وعلمه إياه قلنا الجواب أن ما حصل منه هو إخلال بواجب إخلال بواجب يمكن تداركه بفعله على الوجه المرضي ولهذا أمره النبي عليه الصلاة والسلام أن يصلي الصلاة الحاضرة ولم أمرهم بإعادة الصلاوات الماضية لأنه جاهل أما إذا كان الجهل في شيء محرم فالشواهد والأدلة على تطبيق هذه الآث الكريمة كثيرة جدا منها هاتو ها ها لا الذي أسعى في صلاة أمره الرسول أن يعيدها على وجه السليم صايف نعم نعم من شرب أو آكل وهو ناس في الصوم ومن أفطر قبل غروب الشمس ظن أنها غربت ومن أكل بعد طلوع الفجر خطعا منهم في معنى الآية ومن تكلم في الصلاة جاهلا كمعافظم حكم نعم ومن صلى بنجاسة جاهلا ولهذا قال العلماء يفرق بين فعل المحضور وترك المأمور ففعل المحضور إذا فعلهم نساء ناسا أو جاهلا فليس عليه شيء لكن اختلفوا فيما يترتب على ذلك المحضور كالفدية مثلا والكفارة هل تلزمه أم لا والصواب أنها لا تلزمه لعموم نفي المؤاخذة ربنا لا تؤخذ إن نسينا وأخطعنا وأما فعل المأمور فقالوا إنه إذا أمكن تدارك المأمور فإنه يجب أن يتداركه الإنسان ويسقط عنه الإثم بتفريطه فيه يسقط عنه الإثم بتفريطه فيه مثال ذلك ظن إنسان أن الوقت قد دخل فصل ثم تبين أنه لمدخل هل نقول أجزاته صلاةه لا لا هل نقول إنه يأثم حيث أدى الفرض قبل دخول وقته لا إذن سقط عنه الإثم لكن هذا يمكن تداركه فيأتي به بعد الوقت كذلك رجل مضى عليه سنوات لا يزكي في أمر أجمع العلماء على وجود الزكاة فيه لكنه لم يعلم هل يقضي الزكاة أو لا يقضيها لأنه يمكن تداركها الزكاة ليس له وقت معين يمكن تداركها فيقضيها لكن لا يأثم بالتأخير أما ما اختلف العلماء فيه وكان ولا سيما إذا كان هو في بلد لا يرون الوجوب في هذا فهذا لا شيء عليه كذكاة الحلي مثلا امرأة لم تزكي حليها أدة سنوات ماضية بناء على ما كان معروفا عندهم من المشهور من المذهب أنه لا زكاة في الحلي المعد بالاستمال والعرية ثم تبين لها أنه واجه هل تعيد زكاة ما مضى لا لا تعيد لأنها بانية على الأصل نعم نعم بالمعنية لا خبر خبر خبر من الرسول أن الله قال نعم أو قال قد تعالت إيش هي الخواقب هي الخواقب وهذه إن اطمأن الإنسان إليها صارت حقيقة وإن صار يتردها وينفر منها ويستعيد بالله منها فإنها لا تدور في قوله ومن يريد في قوله تعالى ومن يريد فيه الحاجم لقوله تعم هذه الإرادة هي بعد حديث النفس لا هذه زائدة على هذه النفس أي بعد حديث بعد حديث النفس يهم ولهذا جاءت بالبأ ومن يريد فيه بإلحاد والإرادة تتعدى بنفسها ربت كذا لكن هذه إرادة تطورت حتى صارت عزيمة